أكد السنغالي موسى نداي، لاعب النصر أن المدرب الهولندي ألفريد شرودر منحه فرصة العمر، عندما دفع به ضمن التشكيلة الأساسية، منذ توليه مهمة تدريب الفريق قبل 3 أشهر، مشيراً إلى أنه تعامل مع هذه الفرصة بالمثل القائل «الفرصة تأتي مرة واحدة في العمر»، وبذلك تمسك بها، وحاول إظهار جانب من قدراته، التي تؤكد جدارته بارتداء قميص العميد، ولأنه يمتلك ثقة كبيرة بنفسه وبإمكاناته شدد نداي على أن تألقه في المباريات الأخيرة لن يكون الأول ولا الأخير، بل مجرد بداية.
وانضم نداي، الذي تم اختياره أفضل لاعب في الجولة 14، للنصر مطلع الموسم الحالي قادماً من نادي جراف دي داكار، بعد أن لعب لمنتخب السنغال تحت 20 عاماً ومنتخب «أسود الترانغا» للمحليين، الذي توج معه بكأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين أمام الجزائر العام الماضي. شارك نداي (20 عاماً) في 10 مباريات مع النصر في جميع المسابقات، منها 9 تحت قيادة شرودر، بينها 7 مباريات في دوري أدنوك للمحترفين، سجل خلالها هدفاً واحداً، كان في شباك الجزيرة في الجولة 14، إضافة إلى مساهمته في صناعة 3 أهداف، آخرها تمريرته الحاسمة لزميله البرتغالي أيوري ميديروس، الذي سجل منها هدف الفوز الوحيد أمام بني ياس في الجولة الماضية.
تألق
بدأ نجم نداي يسطع في سماء النصر مع المدرب شرودر الذي اكتشف موهبته ومكانته كلاعب وسط متميز قادر على تقديم الإضافة للفريق، حيث لم يحصل نداي على أي فرصة للعب مع المدرب السابق الصربي غوران، وشارك في مباراة واحدة مع الفريق الأول، قبل التعاقد مع شرودر، كانت حينها تحت قيادة الإيطالي فابريزيو كاماراتا، مدرب فريق تحت 21 عاماً، الذي تولى تدريب النصر مؤقتاً، ودفع به أمام اتحاد كلباء في الجولة الثامنة.
وقال نداي، الذي حرص على توجيه الشكر لزملائه لدورهم في اختياره أفضل لاعب في الجولة 14، في تصريح لـ«البيان»: «هذا الأمر ليس بغريب على المدرب شرودر، الذي منح الفرصة لجميع اللاعبين الشباب، منذ تعيينه مدرباً لنا، ويحرص على منحنا الثقة باستمرار لتقديم أفضل ما لدينا على أرضية الملعب، نحن ندين له بتطور الأداء الجماعي للفريق، وبتحسن نتائجنا، أشكره كثيراً، منذ مجيئه، يمنحني الثقة ويشجعني وأعطاني فرصة عمري، لأقدم نفسي وأثبت إمكاناتي».
وأضاف: «ليس من السهل أن تكون لاعباً أساسياً في التشكيلة، لأن الفريق يملك العديد من اللاعبين المتميزين في جميع المراكز، ومن الجيد أن يحظى اللاعبون الشباب بفرصة اللعب، وبالنسبة لي مباراة الجزيرة كانت انطلاقة جيدة، وعكست جانباً من قدراتي، وأتمنى أن أكون عند حسن الظن دائماً، وأقدم المزيد خلال المباريات المقبلة». وتابع: «أشعر بتطور مستواي بفضل المدرب أولاً، وثانياً بفضل الـتأقلم مع أسلوب الفريق وطريقة لعبه، نحن في النصر عائلة واحدة، والأجواء طيبة للغاية، ما يحفزنا لتقديم أفضل ما لدينا».
طموح
وكشف نداي عن طموحه مع النصر قائلاً: «أطمح للفوز بالألقاب مع الفريق، عندما جئت إلى هنا علمت أن النصر أحد أبرز الأندية الإماراتية، ويملك في رصيده تتويجات عديدة، كان خبراً ساراً بالنسبة لي، لأني شغوف بتحقيق الألقاب، لقد اعتدت على تحقيقها، وأتطلع لمواصلة ذلك مع النصر».
وحول ما إذا كان تلقى عروضاً أخرى قبل التوقيع للنصر قال نداي: «أنا فخور بالتتويج بلقب كأس أفريقيا للمحليين مع منتخب السنغال العام الماضي، هذا التتويج الرائع في مسيرتي فتح لي آفاقاً جديدة في مسيرتي، وتلقيت إثره بعض العروض من الدوري التركي، ومن ناديين فرنسيين هما مونبيليه ورين، و لكنني تـأخرت في اتخاذ القرار حتى أغلق باب الميركاتو في أوروبا، في تلك الأثناء تلقيت عرض النصر».
وأوضح نداي أنه لم يكن يعرف الكثير عن الكرة الإماراتية قبل الانتقال للنصر، ولكنه تفاجأ بمستوى الدوري فنياً وتنظيمياً ووجود الكثير من اللاعبين المتميزين، وهو ما منحه شعوراً أن اختياره للنصر كان قراراً صائباً.
