بعد أعوام من الاستقرار، شهدت فيها منافسة دوري الأولى زيادة عدد الفرق إلى 17 فريقاً، ها هو كابوس ضعف الموارد وقلة المال يطل برأسه من جديد، مما يهدد بانسحاب بعض الأندية صاحبة الإمكانات المادية الضعيفة.

وأعلنت إدارة الرمس والجزيرة الحمراء اتجاههما لسحب اسم الفريق الأول لكرة القدم من قائمة منافسات دوري الأولى مع نهاية مباريات مرحلة الذهاب والتي تبقى عليها جولتان فقط، وكان الناديان «الرمس والجزيرة الحمراء» انسحبا قبل سبعة أعوام قبل أن يعودا من جديد بإمكانات أيضاً متواضعة حيث يحصل الرمس على 60 ألف درهم شهرياً دعماً من الهيئة العامة للرياضة، في وقت لا يحصل فيه فريق الجزيرة على أي دعم سواء من الهيئة العامة للرياضة أو من اتحاد كرة القدم الذي يقوم بدعم 3 أندية بمبلغ 200 ألف درهم شهرياً والأندية هي مسافي والعربي والتعاون، فيما توقف صرفها لنادي رأس الخيمة لانسحابه من الدوري، وربما ينتظر هذا المصير أي نادٍ يفكر في الانسحاب ويتلقى الدعم من الاتحاد.

مصروفات يومية

وفي أروقة الرمس، أكد سالم الدرمكي رئيس مجلس إدارة نادي الرمس، أن ناديه يتلقى دعماً شهرياً يقدر بـ60 ألف درهم من الهيئة العامة للرياضة، مشيراً إلى أن هذا المبلغ غير كافٍ لتغطية مصروفات النادي اليومية إلى جانب تواجد أطقم الفريق الأول لكرة القدم من لاعبين وأجهزة فنية وإدارية، ووجود 5 مراحل سنية تشارك ضمن مسابقات الاتحاد فضلاً عن ألعاب أخرى مثل الكرة الطائرة والدراجات وألعاب القوى، وكشف عن مخاطبة مجلس إدارة الرمس لاتحاد الكرة بشأن تخصيص دعم للنادي أسوة ببقية الفرق لكن جاء الرد بأن يتم النظر في الطلب خلال موازنة 2024-2025، وتابع مجلس الإدارة عجز عن دفع رواتب 3 أشهر ماضية بسبب عدم توفر المال الكافي مشيراً إلى أنهم يفكرون بجدية في الانسحاب.

التزامات مالية

وفي الجزيرة الحمراء، قال عبدالناصر عمران الشامسي أمين السر العام لنادي الجزيرة الحمراء، إن ناديهم لا يتلقى أي دعم من الخارج أسوة ببعض الأندية التي تأتيها مبالغ من اتحاد كرة القدم أو من هيئة الرياضة، مشيراً إلى أن مبلغ 200 ألف درهم لو خصصت للنادي تضمن استمراريته في المسابقة وليس للمنافسة وقال سعينا خلال الفترات الماضية إلى حلحلة بعض الأمور وإنهاء بعض الترتيبات لكن لا تزال على النادي التزامات مالية وديون مما تحول من دون عدم استمرار الفريق في المسابقة.

تأجيل

بدوره، أكد أحمد المهبوبي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة لـ«البيان» عدم تلقيهم لأي طلبات انسحاب من إدارات أندية الهواة خلال الموسم الكروي الجاري مشيراً إلى أن مباريات الدور الأول تبقى فيها جولتان فقط بالإضافة إلى مرحلة الإياب التي تنطلق مباشرة ولذلك يرى بأن يؤجل التفكير في الانسحاب إلى ما بعد نهاية المسابقة، لافتاً إلى أنه ينصح الأندية التي تفكر في خطوات الانسحاب بالاستمرار في الدوري.

مناشدة

بدوره، ناشد سعيد حمود المحرزي رئيس مجلس إدارة مسافي قادة اتحاد الكرة برئاسة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان رئيس اتحاد كرة القدم بضرورة دعم أندية الجزيرة الحمراء والرمس ومساواتهما ببقية الأندية التي تتلقى دعماً مالياً من خزينة الاتحاد وقال ليس من العدل أن تنسحب أندية مثل الرمس والجزيرة الحمراء والتي تملك تاريخاً وتأسست منذ وقت طويل وتخدم قطاعاً كبيراً من الناشئين والشباب، لافتاً إلى أن هذه الأندية يجب أن يوفر لها الدعم، وتعتبر فاكهة المسابقة.

ونفى المحرزي أي اتجاه لسحب الفريق الأول من مسابقة دوري الدرجة الأولى على الرغم من شح الإمكانات التي يمر بها النادي، مشيراً في هذا الصدد إلى أن مجلس الإدارة أكد أكثر من مرة استمرارية الفريق ضمن كوكبة دوري الهواة وأن مسافي يقدم موسماً متميزاً في المسابقة ولن نفكر في الانسحاب مطلقاً أسوة ببعض الأندية التي أعلنت أمس اتجاهها لسحب الفريق الأول، ونوه بأن مسافي يكون همه الأول والأخير هو استقرار المسابقة ونجاح الموسم الرياضي، معرباً عن أمله تحسن ظروف النادي المادية، وخصوصاً أن نادينا يخدم قطاعاً كبيراً من اللاعبين الناشئين والأشبال بإمارة رأس الخيمة.