يرشح التاريخ وصول منتخبنا الوطني الأول إلى الدور ثمن النهائي من بطولة كأس آسيا لكرة القدم في قطر، خلال الفترة من 12 يناير الجاري إلى 10 فبراير المقبل، عندما يلتقي منتخبات هونغ كونغ، وفلسطين، وإيران أيام 14 و18 و23 يناير الجاري، في الجولات الأولى والثانية والثالثة بالترتيب، ضمن المجموعة الثالثة من البطولة المشارك فيها 24 منتخباً، ويتأهل منهم أصحاب المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إلى جانب أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست.

أفضلية لـ«الأبيض»

يملك منتخبنا الوطني أفضلية تاريخية أمام منتخبي هونغ كونغ، وفلسطين، قبل مواجهتهما في كأس آسيا، التي لم تشهد من قبل أي مواجهات بين «الأبيض» والمنتخبين، وسبق أن فاز منتخبنا على منتخب هونغ كونغ في 3 مواجهات جمعت بينهما، والفوز الأول كان بنتيجة 4 - 1 في لقاء ودي جرى يوم 3 سبتمبر 2003، والفوزان الثاني والثالث بنتيجة واحدة 4 - 0 في 15 من شهري أكتوبر ونوفمبر 2013، ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا 2015.

وفيما سبق واجه «الأبيض» نظيره منتخب فلسطين 4 مرات، وخسر اللقاء الأول في 23 أغسطس 1999 بنتيجة 0 - 1، في دورة الألعاب العربية، ثم تعادل المنتخبان سلبياً في 10 أكتوبر 2009 في لقاء ودي، وفاز بعدها منتخبنا مرتين بنتيجة واحدة 2 - 0 في 8 سبتمبر 2015 و24 مارس 2016، في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018.

المنافس الأقوى

تعتبر مواجهة منتخبنا نظيره الإيراني التحدي الخاص والأقوى في المجموعة الثالثة لهذا الجيل من نجوم «الأبيض»، إذ لم يسبق أن حقق منتخبنا الفوز في المواجهات، التي جمعت بين المنتخبين بداية من الأول من ديسمبر 1984، عندما خسر منتخبنا 0 - 3 في كأس آسيا، وخلال 14 مباراة لم يحقق «الأبيض» سوى 3 تعادلات، وخسر باقي مبارياته.

وستكون المواجهة المنتظرة بين منتخبنا الوطني ونظيره الإيراني يوم 23 يناير الجاري، في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات، السادسة في تاريخ مواجهات الفريقين بكأس آسيا، وبعد أن كانت البداية في نسخة 1984، خسر الأبيض 0 - 1 في نسخة 1988، وتعادل سلبياً في نسخة 1992، وخسر 0 - 3 و 0 - 1 في نسختي البطولة القارية عامي 2011 و2015.

رؤية فنية

يرى فارس جمعان لاعب الجزيرة السابق أن واقع كرة القدم حالياً يختلف كثيراً عن الماضي، والدليل أن هناك منتخبات كانت تخسر بالسبعة والتسعة أهداف، ولكنها الآن تحقق نتائج جيدة مع منتخبات تصنف على قمة الأفضل في القارة الآسيوية، وأكد أن هذا الأمر نتاج طبيعي للتطور الحالي في اللعبة، وزيادة شعبيتها عالمياً، وشدد على أن الأداء ليس مطلوباً في مثل تلك البطولات، وأن النتائج ستكون الأهم، وهي ما يجب أن يسعى إليها لاعبو «الأبيض»، وذلك من خلال التركيز على الواقع دون الالتفات للتاريخ.

وأشار إلى أن كرة القدم لعبة جماعية، وتعتمد على مواجهة بين 11 لاعباً أمام 11 لاعباً، وإلى أن الأكثر تركيزاً وهدوءاً سيكون الأقدر على تحقيق الانتصار، ولذا طالب لاعبي المنتخب الوطني بالأداء بروح قتالية عالية، والحرص على تنفيذ تعليمات البرتغالي باولو بينتو مدرب المنتخب، بكل دقة إذا أراد «الأبيض» الذهاب بعيداً في تلك البطولة، وأوضح أن بينتو قادر على اختيار التشكيلة والطريقة المناسبة لمصلحة المنتخب، رغم نقص خبرة بعض اللاعبين، لاعتماد قائمة المنتخب المشاركة في النهائيات الآسيوية على مجموعة كبيرة من الشباب.

وتوقع جمعان تأهل منتخبنا عن المجموعة الثالثة من الدور الأول للبطولة الآسيوية، وتمنى إبعاد اللاعبين عن الضغوطات حتى يمكنهم تقديم أفضل ما لديهم على أرض الملعب، مبيناً أن الوصول إلى أدوار متقدمة أمر منتظر ومتوقع من الجيل الحالي من اللاعبين، إلا أن الفوز باللقب صعب، ولكنه ليس مستحيلاً في عالم كرة القدم، ويبقى المهم من إدارة المنتخب واللاعبين وهو التكاتف والبعد عن الضغوط.