يلجأ المدربون إلى تدوير اللاعبين بهدف إراحة العناصر الرئيسية في تشكيلة الفريق حال وجود ضغط في جدول المباريات وتحاول الأجهزة الفنية من خلال هذا الأمر، منح التشكيلة الرئيسية فترات زمنية أطول للاستشفاء والتحضير بصورة أفضل للمواجهات القوية، ويشمل التدوير جميع اللاعبين، باستثناء مركز حراسة المرمى، الوحيد تقريباً الأكثر استقراراً في تشكيلة أي فريق، ولا يتم تغيير الحارس الأساسي والاستعانة بالبديل إلا في أضيق الحدود، أو لنتيجة إصابة أو إيقاف.
وإذا طبقنا الأمر على الأندية المتنافسة في دوري أدنوك للمحترفين بالموسم الجاري، سنجد هناك عدم استقرار في مركز حراسة المرمى بسبب الإيقافات والإصابات، فيما كان هناك استقرار في هذا المركز في الوصل وحتا وبني ياس في جميع مبارياتهم هذا الموسم، بتولي خالد السناني، حماية مرمى «الإمبراطور»، وسالم خيري، في «الإعصار»، وفهد الظنحاني، في «السماوي».
أما باقي الأندية، فاستعانت بأكثر من حارس لأسباب متعددة، مثل العين الذي فرضت مشاركته في دوري أبطال آسيا، ووجود حارسه خالد عيسى مع المنتخب في معسكر إعدادي ، ما منحه راحة في مباراتين بكأس مصرف أبوظبي الإسلامي، ليتولى محمد بوسندة، حماية عرين «الزعيم»، وجعلت إصابة ماجد ناصر حارس مرمى شباب الأهلي، ونهاية موسمه مع الفريق، حسن حمزة حارساً أساسياً في 5 مباريات دوري، ومباراة واحدة في الكأس.
مشاركة
وشارك عادل الحوسني، في 6 مباريات دوري مع الشارقة، ومباراة في الكأس، ولعب زميله درويش محمد مباراة واحدة في الدوري، فيما شارك أحمد شامبيه في 7 مباريات دوري ومباراتين في الكأس مع النصر، ولعب زميله عبدالله التميمي مباراة واحدة في الكأس، وشارك إبراهيم عيسى في 7 مباريات بالدوري مع البطائح، ودافع زميله زايد أحمد عن مرمى الفريق في مباراتين بالكأس.
وتولى حراسة مرمى فريق الإمارات، إبراهيم الكعبي في مباراتين دوري ومباراة واحدة كأس، وسهيل عبدالله، 5 مباريات دوري، وسعود حسن مباراة واحدة بالكأس، ودافع عيسى أحمد عن مرمى كلباء، في 7 مباريات دوري، و3 مباريات كأس، وفي خورفكان، شارك أحمد حمدان في 4 مباريات دوري، وأحمد محمود في 3 مباريات دوري ومباراتين في الكأس، وفي عجمان، شارك علي الحوسني بمباراتين بدوري، وتعرض للإصابة، ليشارك محمد يوسف في 3 مباريات دوري، ويوسف أحمد في 3 مباريات دوري ومباراتين كأس، وفي الوحدة، لعب محمد الشامسي، 6 مباريات دوري، ومباراة واحدة في الكأس، وراشد علي، مباراة في الدوري ومباراتين في الكأس.
حساسية المركز
وتحدث حسن جعفر مدرب حراس المرمى السابق، عن فكرة تدوير حراس المرمى، قائلاً: أولوية المشاركة تكون للحارس الأول، ويكون التغيير في أضيق الحدود، نظراً لحساسية هذا المركز، والذي يعتبر نصف الفريق، وعادة لا يقوم المدربون بالتغيير فيه إلا لأسباب خارجة عن الإرادة، ونادراً ما نجد نادياً لديه أكثر من حارس بالمستوى نفسه.
وأضاف: عادة ما يكتسب اللاعب خبرات بالمشاركة بشكل أساسي مع الفريق، وحارس المرمى واحد من هؤلاء اللاعبين، ووجود حارس بخبرات متراكمة، يمنح زملاءه الثقة ، وعندما يصل الحارس إلى أن يكون قائداً لزملائه ، يكون من الصعب استبداله حتى إذا تراجع مستواه بعض الشيء، إذ يحرص المدرب حينها على التمسك به، ومنحه الثقة الكبيرة انتظاراً لاستعادة مستواه.
أمر نادر
وقال عبدالله موسى حارس المنتخب في مونديال 1990: حراسة المرمى من المراكز الصعب فيها التدوير، إلا إذا كان هناك أكثر من حارس على مستوى عالٍ ومتقارب، وهذا الأمر نادراً ما يحدث، وعندما يمتلك النادي حارساً متميزاً، يخشى المدربون التغيير، لأن الجماهير وإدارة النادي لن تقبل أي خطأ، وبالطبع يبحث المدربون عن النتائج.
وتابع: مركز حراسة المرمى في أندية الدولة يحتاج إلى تنشيط في المرحلة المقبلة، لأن الأسماء الموجودة في الساحة لم تتغير منذ سنوات، والمدربون مطالبون بمنح الحراس الصغار المزيد من الثقة، والدفع بهم للمشاركة لدقائق في بعض المباريات عندما تكون النتيجة محسومة بالفعل، أو بمشاركتهم في بعض المباريات المعروفة مسبقاً بضعف المنافس، كما أتمنى أن يفتح الباب أمام عودة الحارس الأجنبي، لأنه سيكون دافعاً قوياً أمام الحراس المواطنين إلى الإجادة، ويزيد من قوة مسابقاتنا ، لأن هناك أندية تقدم مستويات جيدة، ولديها مشكلة حقيقية في حراسة المرمى.
استقرار
وقال علي علاي المدرب الوطني لحراس المرمى: المدربون دائماً يبحثون عن الاستقرار في تشكيلة الفريق، خصوصاً إذا كانت هناك نتائج إيجابية، وأبرز تلك المراكز التي يفضل فيها الاستقرار، حراسة المرمى، لأن الكرة الحديثة أصبحت تعتمد على الحراس في الأداء الدفاعي وبناء الهجمة من الخلف، ولذا يكون اختيار الحارس في التشكيلة، بقرار من المدير الفني، ويقتصر دور مدربي الحراس على تحضيرهم ، وترشيح الأكثر جاهزية.
وأوضح: بشكل عام، التدوير في مركز حراسة المرمى، يفيد في المراحل السنية، ولكن لا يكون مفيداً بصورة كبيرة في الفريق الأول، لأن الاستقرار في هذا المركز، يمنح الحارس الثقة والتفاهم مع زملائه، مع التأكيد على أن هناك فوارق فنية بين الحراس ، والمدير الفني هو ما يختار الميزة التي يحتاجها الفريق في كل مباراة، وبالتالي يتم على ضوئها اختيار الحارس وفق طريقة اللعب.
وبعيداً عن الحارس الأساسي، أتمنى أن يتم التدوير بين باقي الحراس ، والسماح لهم بالمشاركة بشكل أكبر في دوري الرديف، لأن هذا الأمر سوف يساعد على اكتشاف حراس متميزين، وزيادة القاعدة.




