عاد منتخب الإمارات الوطني الأول لكرة القدم من البحرين ظهر أمس، محملاً بالعديد من المكاسب الفنية والمعنوية، منها الفوز على البحرين بهدفين عن طريق عبدالله رمضان وعلي مبخوت.
ومواصلة صدارة قمة المجموعة الثامنة بالعلامة الكاملة «6 من 6» بعد أن سبق وحقق الفوز على نيبال في الجولة الأولى من التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026 ونهائيات كأس آسيا 2027.
تجمّع ديسمبر
ومن المقرر أن يعود الأبيض إلى التجمع في ديسمبر المقبل من خلال معسكر يقام في العاصمة أبوظبي، يتخلله لعب مباراتين وديتين أمام قرغيزستان وعمان، قبل التوجه إلى الدوحة يوم 8 يناير للمشاركة في نهائيات كأس آسيا التي ستقام خلال الفترة من 12 يناير وحتى 10 فبراير 2024.
حيث سيلعب «الأبيض» في المجموعة الثالثة وستكون مباراته الأولى في دور المجموعات مع هونغ كونغ بملعب خليفة الدولي يوم 14 يناير المقبل، فيما تقام مباراته الثانية مع فلسطين على ملعب الجنوب يوم 18 من الشهر نفسه، ويختتم منتخب الإمارات دور المجموعات بلقاء إيران على ملعب المدينة التعليمية يوم 23 يناير.
الفوز الخامس
ومن المكاسب التي حققها الأبيض من مباراته أمام البحرين، استمرار تحقيق الفوز مع المدرب البرتغالي باولو بينتو، وهذا الفوز هو الخامس ودياً ورسمياً، بعد أن سبق وفاز على كوستاريكا بنتيجة 4 مقابل هدف، وعلى الكويت بهدف، والفوز على لبنان بهدفين مقابل هدف «ودياً»، والفوز على نيبال بأربعة أهداف دون مقابل.
والفوز على البحرين بهدفين «رسمياً»، وينجح الأبيض في تسجيل 13 هدفاً ولم يدخل شباكه سوى هدفين، في تطور ملحوظ لمنظومة العمل بالمنتخب تدعو للتفاؤل خلال المرحلة المقبلة.
استعادة الثقة
بهذه النتائج الإيجابية ينجح الأبيض في استعادة ثقة اللاعبين بأنفسهم، بعد سلسلة النتائج التي لم ترض الطموح خلال الفترة الماضية، واستعادة الثقة مع الجماهير المحبة للفريق، والتي أصبح عليها دعم الفريق بقوة خلال المباريات المقبلة، والحضور إلى المدرجات لدعم اللاعبين، من أجل منحهم المزيد من الثقة والحافز القوي للإجادة وتقديم أقصى جهد خلال المنافسات المقبلة.
روح قتالية
تعتبر مباراة الأبيض مع البحرين محكاً قوياً وحقيقياً للأبيض، وشهدت روحاً قتالية عالية من اللاعبين، وإصراراً على تحقيق الفوز، وهذا مكسب كبير في حد ذاته.
وقد كسبنا من بداية فترة التصفيات العديد من الوجوه الشابة التي تعتبر مكسباً للفريق مثل عبدالله إدريس وخالد الهاشمي وسلطان عادل ومحمد عباس وزايد الزعابي، إضافة إلى تألق بعض العناصر التي سبق ونالت فرصة اللعب مثل خليفة الحمادي وعبدالله رمضان ويحيى نادر وخالد الهاشمي، ولا ننكر أن هناك العديد من الأمور الفنية التي بحاجة إلى المزيد من العمل خلال الفترة المقبلة.
مباغتة بيتزي
أحسن المدرب البرتغالي باولو بينتو التعامل مع مباراة البحرين، حيث باغت مدرب البحرين الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي بالتشكيلة التي ضمت 4 وجوه لم تشارك في مباراة نيبال، مثل خالد الظنحاني وعلي سالمين وحارب سهيل وسلطان عادل، كما باغته بطريقة اللعب التي تعتمد على الانطلاق من الخلف مستغلاً تقدم خليفة الحمادي .
وعبدالله إدريس وخالد الظنحاني في التقدم والمساندة الهجومية، مستغلاً سعي فريق البحرين للهجوم وترك مساحات خالية، لذلك أشرك 3 لاعبين يمتازون بالسرعة والانطلاق للأمام مثل كايو وعلي صالح وسلطان عادل، والذين أربكوا الدفاع البحريني بكثرة تحركاتهم.
توازن الأداء
أجرى المدرب بينتو توازناً في أداء لاعبي خط الوسط رغم سيطرة منتخب البحرين على تلك المنطقة، ومع تقدم عبدالله رمضان نجم المباراة، الذي سجل هدفاً وصنع الثاني، جعل علي سالمين يتحمل مسؤولية العبء الدفاعي خاصة في ظل تقدم بعض المدافعين، وقد نجح علي سالمين في أداء دوره على الوجه الأكمل.
واستغل المدرب بينتو حالة عدم التركيز التي بدت على لاعبي البحرين في آخر الشوط الأول وعزز من القوة الهجومية ومنها جاء الهدف الأول في توقيت «قاتل»، ما أسهم في رفع الروح المعنوية للاعبي الأبيض.
تغييرات موفقة
مع الاندفاع البحريني في الشوط الثاني من أجل تعزيز النتيجة والسعي لإدراك التعادل، طلب المدرب من اللاعبين التركيز العالي في الشق الدفاعي والذي ظهر في أفضل صورة، وأسهم في ذلك تألق الحارس خالد عيسى الذي استعاد مستواه المعهود في تلك المباراة، ومع إرهاق لاعبي البحرين في منتصف الشوط واندفاعهم الهجومي، أشرك المدرب بينتو لاعبين يمتازون بالسرعة مثل يحيى الغساني واللاعب الخبرة علي مبخوت، اللذين اربكا دفاع البحرين ما أسفر عن الهدف الثاني من ركلة جزاء، ما عزز من صدارة منتخبنا للمجموعة الثامنة بست نقاط، محققاً العلامة الكاملة من مباراتين، سجل خلالهما ستة أهداف، ونجح في الاحتفاظ بشباكه نظيفة.
مهمة للغساني
وقال يحيى الغساني، إن المدرب طلب منه مساعدة الفريق لأن زملاءه المتواجدين بأرضية الملعب كانوا قد بذلوا جهداً بدنياً هائلاً ولم يقصّروا، وأضاف «كنا متقدمين بهدف، وأردنا الحفاظ على التقدم أو مضاعفته، وهذا ما حدث، وجميع اللاعبين أدوا الواجب جيداً».
وعلّق الغساني على التغييرات التي أجراها بينتو على التشكيلة بقوله، المنتخب يضم أفضل اللاعبين في الدولة، فـ(تغيير الأسماء) هو انعكاس إيجابي وليس سلبياً، يعني أن أي لاعب في الدكة الاحتياطية يؤدي مثل العنصر الأساسي في الملعب، ولم يغفل الغساني الإشادة بنظافة شباك المنتخب، والذي لم يستقبل أي أهداف لثاني مباراة على التوالي في التصفيات، وقال إنه أمر إيجابي للمدافعين ولحارس المرمى، ويعطيهم الدفعة المعنوية مثلما أن تسجيل الأهداف يعطي دفعة معنوية للمهاجمين.

