لم يكن إهدار فريق الوصل الأول لكرة القدم، فرصة حصد النقاط الثلاث كاملة من مباراته أمام مضيفه خورفكان في الجولة الرابعة من دوري أدنوك للمحترفين، حدثاً للمرة الأولى في مشواره في البطولة، بل سبقه حالات مماثلة، أضاع فيها الفهود نقطة أو أكثر في الكثير من مبارياتهم، في نسخ سابقة من الدوري.

وخلال المواسم الثلاثة الأخيرة من دوري المحترفين، كرر الوصل «سيناريو» إهدار النقاط، خسارة أو تعادلاً، 8 مرات، في مشهد يلخص حاجة الإمبراطور ولاعبيه تحديداً إلى جرعات معنوية تسير بالتوازي تماماً مع أخذ وحدات الإعداد الفني والبدني، قبل وأثناء مسيرته في الدوري، وهذا ما ظهر جلياً في مباراته أمام خورفكان، والتي فرط فيها بطريقة غريبة، فرصة إحراز النقاط الثلاث بعد التقدم بثلاثة أهداف دون رد، في ربع الساعة الأول من زمن الشوط الأول، قبل أن يفلت الفوز في الشوط الثاني، رغم خوض المنافس المباراة بتسعة لاعبين!

اقتناص النقاط

وفي موسم 2021 - 2022، أهدر الوصل فرصة اقتناص النقاط الثلاث لمباراته مع ضيفه العين في ربع نهائي بطولة كأس المحترفين، بخسارته بنتيجة 4 - 3، بعدما كان متقدماً بثلاثة أهداف لهدفين، ومع مضيفه الشارقة في نصف نهائي بطولة الكأس لموسم 2021 - 2022، بخسارته بنتيجة 3 - 2، بعدما كان متقدماً بهدفين دون رد، ومع ضيفه الوحدة في الدور الأول من دوري موسم 2022 - 2023، بتعادله 3-3، بعدما كان متقدماً بهدفين لهدف، حتى الرمق الأخير من تلك المباراة.

ثنائية نظيفة

وفي موسم 2022 - 2023، فرط الوصل بنقاط مباراته في الدور الأول للدوري مع اتحاد كلباء، بتعادله 2-2، بعدما كان متقدماً بثنائية نظيفة حتى الربع الأخير من تلك المباراة، ومع مضيفه الوحدة في الدور الثاني من دوري موسم 2022 - 2023، بالتعادل 3-3، بعدما كان متقدماً بثلاثة أهداف لهدفين، حتى الدقائق الأخير من زمن تلك المباراة، ومع العين في الدور الثاني من دوري موسم 2022 - 2023، بخسارته بنتيجة 3 - 2، بعدما كان متعادلاً 2-2، ومع حتا في إياب بطولة كأس المحترفين لموسم 2023 - 2024، بتعادله 3-3، بعدما كان متقدماً بهدفين دون مقابل، وأخيراً مع مضيفه خورفكان في دوري موسم 2023 - 2024، بتعادله 3-3، بعدما فرط بفرصة التقدم بثلاثية نظيفة أمام منافسه، الذي لعب بـ 9 لاعبين فقط!

خيوط المنافسة

ورغم أن الوصل، ما زال ممسكاً وبقوة بخيوط المنافسة على درع الدوري، وبفارق نقطتين فقط مع شباب الأهلي والعين، إلا أن إيجاد حلول ناجعة لإشكالية فقدان الإمبراطور لتركيزه في الأوقات الحاسمة من زمن مبارياته، بات مطلباً ملحاً من قبل جماهير الوصل والمتابعين لشؤونه، وكل الراغبين بعودته متألقاً إلى منصات التتويج، وهو ما يضع إدارة النادي، برئاسة أحمد الشعفار، أمام حتمية التحرك الجدي، خصوصاً ما يتعلق بالحد من التأثيرات السلبية المباشرة لـ «طريقة» لعب «بعض» اللاعبين، وكيفية تعاملهم مع الحالات التي غالباً ما يكونون طرفاً في حدوثها، وتؤدي إلى إهدار الوصل لنقاط مهمة جداً في مبارياته في الدوري.