يعتبر عمال الأندية، شركاء النجاح و«الجنود المجهولين»، الذين يقومون بأدوار خفية مع مختلف الفرق بإكمال المهام الفنية والإدارية، ونتيجة للرابط القوي، الذي يجمعهم بالأندية، استمرت عقود عملهم الموقعة بالولاء والعطاء إلى «عقود» من الزمان في خدمة الأندية، التي يعملون بها، في خطوة تعكس اهتمام الأندية بشريحة العمال، وتقديرها للجهود، التي يقومون بها خصوصاً أن مجالس الإدارات ترفع دائماً شعار «الأسرة الواحدة» من دون تمييز، مع الالتزام التام بكل الحقوق والواجبات، الشيء الذي خلق رابطاً قوياً بين العمال والأندية بشكل خاص، وبين العمال وأرض الإمارات عامة.
وتترجم الكثير من المواقف التقدير، الذي يحظى به العمال، مثل التكريم التاريخي، الذي أقامه النصر قبل سنوات لعامل المهمات في الفريق الأول الهندي عبدالقادر محمد، والذي تقاعد بعد 43 عاماً من العمل في بيت العميد، وتم وداعه بالدموع، وقال في يوم التكريم: إنه يودع حياته لأن النصر كان حياته، وعاش به ثلثي سنوات عمره، وقال: بفضل العميد درست ابنتي، التي أصبحت دكتورة في الجامعات الهندية، وابني أصبح موظفاً كبيراً في إحدى شركات دبي.
46
وينشط في نادي الإمارات الهندي محمد ناصر الأقدم وسط زملائه في مختلف الفرق، والذي ظل يعمل في خدمة النادي 46 عاماً قبل أن يحمل اسمه الحالي، ويمتلك ناصر حباً كبيراً للنادي والإمارات، وكل حلمه قبل العودة إلى بلاده أن تتكرر عليه فرحة فوز «الصقور» بكأس رئيس الدولة، قبل عودته إلى بلاده في العامين المقبلين، حسب قوله.
42
وعاصر العامل الهندي محي الدين كالوتوري العديد من الأجيال في نادي الشارقة خلال 42 عاماً، ظل خلالها مرتبطاً بنادي الإمارة الباسمة وسعيداً بالوجود بها، وشاهداً على تاريخ النادي في العقود الأربعة الماضية، والذي يحظى فيه بشهرة كبيرة، وشجعه في الاستمرار خلال السنوات الطويلة، البيئة الجيدة للنادي، والالتزام بكل حقوقه، والمعاملة الكريمة، التي يجدها من الجميع.
26
وداخل نادي عجمان يبرز اسم الباكستاني عبدالله عزت خان، عامل مهمات الفريق الأول، والذي حضر إلى الدولة قبل 26 عاماً وتوجه من مطار دبي إلى قلعة البرتقالي، من دون أن يعمل بأي جهة أخرى، ليبقى أحد الجنود الأوفياء في صفوفه، بقلب يحمل حباً كبيراً للنادي، الذي يقول إنه لن ينسى فضل الدولة عليه، والتقدير الذي ظل يحظى به من الإدارات المتعاقبة، معتبراً أنه أحد أبناء البرتقالي.
20
وفي نادي العين يتم ذكر اسم البنغالي محمد نور الهدى مسؤول المهمات ضمن طاقم الجهاز الفني لـ«الزعيم»، ويرافقه في كل سفرياته الداخلية والخارجية مثل بقية زملائه في الأندية الأخرى، ونتيجة للتقدير الكبير فإن نور الهدى، الذي ظل يعمل بالنادي من مارس 2003، أصبح شديد الارتباط بقلعة الزعيم وبأرض الإمارات، التي حقق بها كل أحلامه، ووفرت له حياة كريمة.





