أكد المحلل الكروي نور الدين العبيدي أن الجولة الأولى لدوري أدنوك للمحترفين تميزت بالمستوى الفني الجيد في أغلب مبارياتها، وبدت الرغبة في التنافس قوية؛ ما يوحي بموسم واعد نتيجة للاستعداد الجيد للفرق، واستفادتها من مرحلة الإعداد في تجهيز لاعبيها على المستوى البدني والفني والذهني والتكتيكي، وسعي الجميع لتقديم أداء طيب على الرغم من صعوبة الطقس وعدم تعود عدد ليس بقليل من اللاعبين عليه، خاصة الجدد منهم، ومع ذلك اجتهد الجميع وقدم اللاعبون أقصى جهدهم.
قوة هجومية
وعبّر نور الدين العبيدي عن سعادته بالقوة الهجومية التي ظهرت عليها الجولة الأولى، والتي تعتبر جولة متميزة على المستوى الهجومي من خلال تسجيل 26 هدفاً، بمعدل 3.7 أهداف في كل مباراة، متجاوزاً معدل السنة الماضية، وهو 3 أهداف، وكانت أغلب الأهداف المسجلة عن طريق هجمات منظمة بلغت نحو 10 أهداف، و10 أهداف عن طريق الكرات الثابتة، و8 أهداف عن طريق هجمات مرتدة وسريعة؛ ما يدل على قيمة العمل الجماعي الهجومي والفردي الذي قامت به الفرق خلال مرحلة الإعداد.
خلل دفاعي
وواصل العبيدي: لكن في الوقت نفسه ظهر الخلل الدفاعي واضحاً على مستوى التمركز والتغطية والتركيز، وهذا الأمر يحتاج إلى مزيد من العمل خلال الفترة المقبلة من الأجهزة الفنية، وعلى صعيد النتائج حقق شباب الأهلي فوزاً مستحقاً رغم أنه لعب منذ الدقيقة 19 بعشرة لاعبين بعد طرد لاعبه بوغدان؛ ما يدل على جاهزيته البدنية والتكتيكية والبدنية والذهنية للمحافظة على لقبه، وبدأت بصمات المدرب تظهر على أداء الفريق من خلال اللعب بطريقة
«4-4-2»، وأسلوبه في الاستحواذ والتسديد أمام فريق عجمان، الذي قدم مستوى ضعيفاً على جميع المستويات، وبدا تأثير خروج لاعبه المتألق فراس بالعربي واضحاً على الأداء الجماعي، وكذلك غياب أبرز لاعبيه، مثل أزارو، وبلال، والحارس علي الحوسني.
تدخلات كوزمين
ويضيف العبيدي: مباراة كلباء والشارقة شهدت قوة هجومية بامتياز من الفريقين؛ إذ قدما فيها مستوى جيداً تكتيكياً وفنياً، وكان كل فريق قادراً على تحقيق الفوز، لكن خبرة الشارقة وتدخلات مدربي الفريقين، خاصة المخضرم كوزمين، أسهمت بشكل كبير في ترجيح كفة الشارقة.
بينما حقق فريق العين الأهم في مباراته أمام بني ياس رغم أن المردود الجماعي للفريق ما زال في حاجة إلى عمل كبير على المستوى التكتيكي، خاصة من الناحية الدفاعية، ولم يتغير كثيراً عما كان عليه في الموسم الماضي، في حين قدم بني ياس مردوداً جماعياً مقنعاً وواعداً رغم التجديد الكبير في الفريق من جهاز فني ولاعبين.
فوز مقنع
وأكد أن الجزيرة قدم مردوداً متميزاً مكنه من تحقيق فوز مقنع من خلال سيطرة كلية على مجريات المباراة، مواصلاً أسلوبه الذي تميز به في السنوات الأخيرة من خلال مواصلة اعتماده على المدرسة الهولندية، فاستحوذ على الكرة بنسبة 67%، وكانت خطوطه متقاربة ومنسجمة، وصنع العديد من الفرص، سجل منها 3 أهداف، أما فريق النصر فقد قدم مباراة سيئة، ولم يوفق مدربه غوران في اختيار التشكيلة وطريقة اللعب المناسبة للفريق.
أداء الوحدة
كذلك بالنسبة للوحدة الذي افتقد في مباراته أمام البطائح التنظيم الجيد من الناحية التكتيكية، وقدم أداءً باهتاً، افتقد فيه الرغبة والاجتهاد وحسن التعامل مع مجريات المباراة؛ ما مكن فريق البطائح من فوز مستحق نتيجة لحسن التنظيم الدفاعي واعتماده على الهجمات المرتدة، التي سجل منها هدفين.
أما مباراتا الوصل مع الإمارات، وخورفكان مع حتا فكان مستواهما الفني أقل من المتوسط، وحقق الوصل من جهة، وخورفكان من جهة ثانية انتصاراً منتظراً، نتيجة للفوارق الفنية مع منافسيهما، اللذين ظهرا بمردود محترم عموماً رغم الخسارة.


