رفض نادي الجزيرة إبرام صفقات مع لاعبين محليين من أندية منافسة في «الميركاتو» الحالي، وذلك للسنة الرابعة على التوالي، وتمسك بسياسة منح الفرصة والاعتماد على أبناء أكاديمية النادي لدعم صفوف الفريق الأول، في تصرف فريد يختلف عن بقية أندية المحترفين.
وكانت آخر صفقات «فخر أبوظبي» من الخارج، تعاقده مع الثنائي عمر عبد الرحمن (عموري)، وعامر عبد الرحمن، في أغسطس 2019، مفجراً في ذلك الوقت مفاجأة كبيرة أحدثت دوياً هائلاً في الساحة الرياضية، خصوصاً أن صفقتي التعاقد اكتملتا في لحظات وتم الإعلان عنهما رسمياً دون أن تتسرب أخبار التعاقد قبل التوقيع الرسمي، ولم يحقق الثنائي الإضافة المطلوبة ما شجع النادي على المواصلة في سياسته السابقة.
وبخلاف ذلك فإن «فخر أبوظبي» أعاد إلى صفوفه أحمد العطاس خريج أكاديمية النادي من الشارقة، وما زال يواصل مشواره مع الفريق، كما أعاد محمد جمال بعد انتهاء عقده مع العين والذي انتقل في الميركاتو الحالي إلى صفوف النصر في صفقة انتقال حر.
اهتمام
وظل الجزيرة يمنح الأكاديمية اهتماماً كبيراً، ويستقطب لها أفضل اللاعبين صغار السن، مع التعاقد مع مدربين ومشرفين بدرجات عالية من التأهيل، إيماناً بأهمية وجود رابط قوي بين اللاعب والنادي حتى يكون أكثر عطاءً، إضافة إلى الناحية الفنية في تطوير قدرات اللاعب صغير السن وتقديمه للفريق الأول بمستوى متميز مع تحقيق مكاسب مادية.
وخلال 7 فترات من الميركاتو «الصيفي والشتوي» لم يستعن الجزيرة بتعاقدات من أندية منافسة، واعتمد في سد النقص والتعاقدات على الأكاديمية، وتصعيد اللاعبين صغار السن وتوقيع عقود احترافية معهم للمحافظة عليهم والسير على درب الهداف التاريخي علي مبخوت أبرز ثمار وخريجي أكاديمية الجزيرة بجانب خليفة الحمادي ومحمد العطاس وعبدالله رمضان وعبدالله إدريس وغيرهم من الذين يشاركون ضمن التشكيلة الأساسية.
وأخيراً وقعت إدارة النادي عقوداً احترافية مع لاعبين من أبناء الأكاديمية هم هزاع الجنيبي ومحمد فيصل وخالد بنزامه، في خطوة تشجع بقية اللاعبين الصغار على الاجتهاد في التدريبات للحصول على عقود مماثلة.
وانعكس اعتماد الجزيرة على لاعبي الأكاديمية خلال السنوات الأخيرة في صناعة فريق من لاعبين صغار السن، لا تتجاوز أعمارهم 23 عاماً قادرون على العطاء لسنوات طويلة مقبلة ما يؤكد تأمين مستقبل النادي بأفضل العناصر التي لديها ارتباط قوي بالشعار.

