أكد المدرب الوطني جمال الحساني، الذي تولى قيادة فريق الذيد أخيراً، أن دوري الدرجة الأولى «الهواة» سيشهد تحدياً مثيراً بين المدربين الإماراتيين بعد ارتفاع عددهم إلى 6 مع قابلية الزيادة في الفترة المقبلة، في سابقة قد تكون الأولى من نوعها، وقال الحساني لـ«البيان»:
إن نجاح الثنائي الوطني الدكتور عبدالله مسفر ومحمد جالبوت بقيادة فريقي حتا والإمارات إلى الصعود لدوري أدنوك للمحترفين، عزز من الثقة بين الأندية والمدرب المواطن في دوري «الهواة».
وأشار الحساني إلى أنه لأول مرة يتولى تدريب فريق منذ بداية الموسم بعد تجارب سابقة مع مسافي والحمرية إلى جانب التجربة الخليجية في السعودية مع فريق اللواء الذي قاده للبقاء في دوري الدرجة الثانية.
حيث يتعامل بكل واقعية مع موقف كل فريق ويسعى لإنهاء الموسم المقبل مع الذيد في المراكز الخمسة الأولى ضمن مشروع الصعود مع الفريق لدوري المحترفين في الموسم الذي يليه، مؤكداً أن الفريق سيكون حضوره مختلفاً الموسم المقبل.
شكر وتقدير
وتوجه الحساني بالشكر والتقدير إلى نادي الذيد برئاسة سالم محمد بن هويدن الكتبي رئيس مجلس الإدارة، حيث يعد النادي من أكثر الأندية الداعمة للمدرب الإماراتي بعد أن تعاقب على تدريب الفريق العديد من المدربين مثل محمد العجماني ووليد عبيد ومحمد سعيد الطنيجي، وإعطاء المدرب المواطن الفرصة لسنوات وليس موسماً واحداً فقط، إضافة إلى إعطاء المدرب حرية الاختيار في عملية التعاقدات مع اللاعبين إلى جانب بعض الملفات الأخرى.
تجربة خليجية
ولفت الحساني إلى أن التجربة الخليجية أضافت له الكثير في مشواره التدريبي بسبب تفرغه بالكامل لتدريب فريق اللواء السعودي رغم أن التحدي لم يكن سهلاً باعتباره من الفرق المنافسة على البقاء، وأضاف:
المدرب المواطن لن يتردد حال أتيحت له فرصة خارجية ذلك ما لمسته من ردود أفعال العديد من المدربين المواطنين بعد تجربتي في المملكة العربية السعودية والذين يحتاجون إلى الاهتمام من أنديتنا والحصول على الفرصة داخل الدولة قبل التفكير في الخارج، والحال ينطبق على مختلف المراحل السنية في المنتخبات الوطنية.
موضحاً أن الراتب الذي تقدمه بعض الأندية للمدربين من الخارج قد يتجاوز 3 أضعاف ما قد يتقاضاه المدرب المواطن والذي «تستخسر» فيه المال بعض إدارات الأندية، إضافة إلى تقييد بعض صلاحياته بالمقارنة مع المدرب القادم من الخارج الذي يتم توفير كل سبل النجاح له.
تفكير مادي
ورفض الحساني وصف المدرب المواطن بأن تفكيره مادي لأنه يتعامل مع تدريب الأندية كنوع من التحدي بعيداً عن الجوانب المادية.
حيث يقدم المدرب المواطن تنازلات من أجل قبول التحدي، لاسيما وأن معظمهم غير متفرغين وإنما لديهم وظائف أخرى، منوهاً إلى أن المدرب المواطن لا يحتاج سوى الثقة وتوفير الأجواء المناسبة للعمل ومنحه الحرية في عملية التعاقدات مع اللاعبين قبل بداية الموسم ثم المحاسبة والتقييم في ختام الموسم.
واستطرد: الغريب في الأمر أن بعض الأندية تثق بالمدرب المواطن في حالات الطوارئ عندما يمر الفريق بأزمة في النتائج، والسؤال لماذا لا تأتي هذه الثقة مبكراً قبل الوصول إلى المرحلة الصعبة، لاسيما وأن المدرب الإماراتي سيكون أكثر حرصاً على الفريق من المدرب القادم من الخارج، لأنه يعلم جيداً أن إثبات كفاءته وجدارته مع أندية الدولة سيكون له تأثير في بناء وتعزيز الثقة بعمله الفني.

