طمأن حسن إسماعيل مشرف حراس كرة القدم في نادي الشارقة، ومدرب حراس مرمى المنتخب الوطني السابق، والمحاضر الدولي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، جماهير الكرة في الدولة على مستقبل حراسة المرمى، سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات، وأكد وضوح هذا الأمر من خلال مستويات حراس المرمى الأساسيين، وكذلك حراس مرمى الصف الثاني خلال مباريات الموسم المنتهي، وشدد على أن مستقبل حماية «عرين الأبيض» في أمان، واعتبر أن ارتفاع معدل أعمار بعض الحراس شيء طبيعي، ويحدث في الكثير من ملاعب العالم، لأن هذا المركز يحتاج إلى خبرة كبيرة، وعادة ما يفضل المدربون من يمتلكونها على العناصر الشابة.
وقال: الملاحظة الأهم على مستوى الحراس في موسم 2022 - 2023، أن عدد الأهداف المسجلة نتيجة خطأ من حراس المرمى، تراجع بشكل كبير عن المواسم السابقة، بفضل خبرات الحراس في التعامل مع هجمات المنافس ، وهو الأمر الذي منح عدداً من الأندية، تميزاً أكبر على حساب منافسيهم، وساعد شباب الأهلي والشارقة على حسم البطولات.
مساهمة
وأوضح : في الموسم الماضي، ساهم الحراس بنسبة تقارب %15 في حصول شباب الأهلي على درع دوري المحترفين، والشارقة على كأس صاحب السمو رئيس الدولة مرتين، وكأس مصرف أبوظبي الإسلامي، وكأس السوبر، ولم تتجاوز أخطاء حراس أندية المحترفين المباشرة في تسجيل الأهداف نسبة 5 %، فيما لم تتجاوز مسؤولياتهم في الأخطاء المشتركة مع زملائهم بالفريق نسبة 25 %، وهي الأهداف المسجلة بالخطأ في مرمى فرقهم،«نيران صديقة».
وأضاف: تحمل الحراس عبئاً كبيراً في الكثير من مباريات الموسم الماضي، وفي مقدمتهم عادل الحوسني، والذي تألق مع الشارقة، وساهم في الحفاظ على استقرار المنطقة الدفاعية لفريقه في أغلب مباريات الموسم، وبنسبة أخطاء قليلة ساعدت فريقه على تحقيق الألقاب، والمنافسة على درع الدوري لفترة طويلة، ومعه خالد السناني مع الوصل، والذي لعب دوراً في بقاء فريقه في المنافسة حتى الجولات الأخيرة من الدوري.
وتابع: لعب فهد الظنحاني مع بني ياس، دوراً مهماً في مساعدة فريقه على تجنب الدخول في دائرة الهبوط أغلب فترات الموسم، كما لعب زايد أحمد الحمادي، دوراً مؤثراً في بقاء البطائح مع المحترفين، وقدم عيسى أحمد حارس كلباء، أداء جيداً، إلا أنه لا يزال يحتاج إلى تدريبات خاصة للقيام بدور تكتيكي ، والمساعدة في قيادة زملائه، خاصة في المنطقة الدفاعية.
أعمار كبيرة
وتحدث حسن إسماعيل، عن ارتفاع معدل أعمار حراس المرمى الأساسيين في أندية الدوري في الموسم المنتهي، وقال: ارتفاع معدل أعمار حراس المرمى، ظاهرة عالمية على صعيد المنتخبات والأندية، وعادة ما يتجاوز عمر الحراس الأساسيين الثلاثين سنة، وهو ما يمنحهم خبرات متراكمة ، وهناك العديد من النماذج لحراس تألقوا عالمياً في أعمار كبيرة، والمدربون دائماً يفضلون الحراس الأكثر خبرة، وكرة القدم تقاس بالعطاء والتميز داخل الملعب، وليس بعمر اللاعب، وهناك لاعبون عالميون من كبار السن لا يزالون يقدمون مستويات جيدة.
وأكمل: في الكرة الإماراتية يوجد حراس متميزون للغاية ، ومتوسط أعمارهم جيد، مثل أحمد حمدان حارس خورفكان، وحسن حمزة حارس شباب الأهلي، وحمد المنصوري حارس كلباء، إلى جانب وجود حراس على مستوى فني عال في دوري الدرجة الأولى، ومنهم سعود حسن حارس فريق الإمارات، وسالم خيري حارس حتا، واللذان أتوقع أن يكون لهما تأثير كبير على مستقبل فريقيهما، بعد العودة للمشاركة في دوري المحترفين.
تعويض
وأضاف: اكتشفنا في الموسم الماضي ، قائمة من الحراس البدلاء على مستوى أكثر من رائع، وقادرين على تعويض غيابات الأساسيين، مثل حسن حمزة، والذي تمكن من إثبات جدارته في الدفاع عن عرين شباب الأهلي، عندما غاب ماجد ناصر أكثر من مرة للإصابة، وكانت أهم مبارياته أمام الجزيرة بالدور الثاني للدوري، عندما نجح شباب الأهلي في تحويل تأخره بهدفين إلى فوز 3 - 2، وتصدى حمزة، للعديد من الفرص الخطرة.
وتابع: نجح درويش محمد، في حماية مرمى الشارقة لفترة طويلة، وبإمكانات عالية عندما غاب الحارس الأساسي عادل الحوسني، في أبريل 2022، وكذلك عبد الرحمن العامري، عندما حل بديلاً لعلي خصيف، وهؤلاء من الحراس الشباب المتميزين، والذين يؤكدون بمستوياتهم أن مركز حراسة المرمى في أمان، وأن هناك عملاً كبيراً يبذل على صعيد قطاع المراحل.
وطالب حسن إسماعيل، بأن يحصل الحراس الشباب على فرص أكثر بالموسم المقبل، حتى يتسنى للأندية القيام بعملية الإحلال والتجديد بسهولة في مركز حراسة المرمى، وقال: لدينا عدد كبير من الحراس الجيدين الذين ينتظرون الحصول على فرصتهم الكاملة لإثبات جدارتهم، إلى جانب الحراس المتميزين في الموسم المنتهي، وإن كان ذلك من الصعب حدوثه في ظل ارتفاع حدة المنافسة خلال الموسم، ورغبة كل مدرب في الاستعانة بالحارس الأكثر خبرة، لأنه يكون عاملاً حاسماً بشكل كبير للفريق، ولكني أتمنى أن يسمح المدربون بهذا الأمر في باقي المسابقات.
الحراس الأجانب
وانتقل حسن إسماعيل، للحديث عن دعوات البعض بفتح الباب أمام الاستعانة بحراس من اللاعبين المقيمين أو المحترفين الأجانب، وقال: أولاً، ليس لدينا أي مشكلة في مركز حراسة المرمى، وثانياً، اللاعب المقيم أو المحترف الأجنبي، من الممكن الاستفادة منه داخل الملعب في أي مركز، ولا مانع من الاستعانة بهم في حراسة المرمى، إلا أن المهم مدى الاستفادة الفنية من وجودهم في مركز حراسة المرمى، ونحن نمتلك بالفعل قاعدة كبيرة وجيدة من الحراس المواطنين، وإذا كانت الاستعانة بهم ستساهم في تطوير الحارس المواطن، فلا توجد أي مشكلة في الاستعانة بالحارس المقيم أو الأجنبي، ولكن يجب أن يرتبط القرار بدراسات علمية وفنية دقيقة لتجنب أي تأثيرات سلبية مستقبلية.
وأوضح: يحتاج بعض الحراس في دورينا، إلى منافسين أقوياء ليكون حافزاً لهم على الاستمرار بقوة في الحفاظ على مستوياتهم، كما أتمنى أن يتم الدفع والاستعانة بحراس من فرق تحت 21 سنة في الأندية، لتعزيز مستقبل وقوة هذا المركز، وحتى يتم توفير البدلاء على نفس مستوى الأساسيين، وأؤكد في نهاية الأمر، أنه لا يوجد قلق على مستقبل حراسة المرمى أو حماية عرين منتخباتنا ، بفضل عمل وجهود الأندية في تجهيز الحراس الجيدين لشغل هذا المركز.
10
يحتل المراكز العشرة الأولى في إحصائيات تصدي حراس المرمى الرقمية خلال دوري أدنوك للمحترفين في الموسم المنتهي، مزيج من الحراس أصحاب الخبرات الكبيرة، وحراس من الشباب، ما يؤكد امتلاك أنديتنا لقاعدة كبيرة في هذا المركز المهم، حسب ما أشار حسن إسماعيل مدرب منتخبنا الوطني السابق. ويتصدر قائمة أفضل 10 حراس في حماية العرين، أحمد حمدان حارس خورفكان بـ 93 تصدياً، ويليه فهد الظنحاني حارس بني ياس
بـ 84 تصدياً، وزايد أحمد حارس البطائح بـ 82 تصدياً، وعلي خصيف حارس الجزيرة بـ 80 تصدياً، وخالد السناني حارس الوصل بـ 75 تصدياً، وعيسى أحمد حارس اتحاد كلباء بـ 64 تصدياً، وعلي الحوسني حارس عجمان بـ 61 تصدياً، وحميد عبد الله حارس دبا الفجيرة بـ 59 تصدياً، وعبد الله سلطان الناصري حارس الظفرة بـ 58 تصدياً، وأحمد شامبيه حارس النصر بـ 57 تصدياً.
31.5
يصل متوسط أعمار حراس المرمى الأساسيين للأندية الـ 14 التي شاركت في دوري الموسم المنتهي إلى 31.5 سنة، ويتصدر قائمة الأكبر عمراً، ماجد ناصر «شباب الأهلي» بعمر 39 سنة، ويليه عبد الله سلطان «الظفرة» 37 سنة، وكل من علي خصيف «الجزيرة»، وعلي الحوسني «عجمان» 35 سنة، وحميد عبد الله «دبا الفجيرة» 34 سنة.
ويبلغ عمر كل من خالد عيسى «العين»، وعادل الحوسني «الشارقة»، وخالد السناني «الوصل»، 33 سنة، وفهد الظنحاني حارس بني ياس 31 سنة، ومحمد شامبيه حارس النصر 29 سنة، ومحمد الشامسي حارس الوحدة 26 سنة، وأحمد حمدان حارس خورفكان، وزايد أحمد حارس البطائح 27 سنة، أما عيسى أحمد حارس اتحاد كلباء، فهو الأصغر بعمر 22 سنة.



