دخلت غالبية أندية كرة القدم في دول العالم، ومنها الإمارات في مرحلة تعد الأهم، ألا وهي فترة انتقالات اللاعبين، وعقد صفقات التعاقد معهم عبر وسطاء محليين وأجانب، دائماً ما يقفون أمام فوهة بركان الغضب في حال فشل أي من تلك الصفقات، والتي يرى منذر علي، النجم السابق لكرة القدم الإماراتية، وسيط اللاعبين الحالي، أن الصفقات «المضروبة» أو الفاشلة، يقف وراءها وسطاء «ترانزيت» على حد وصفه.

ويوضح منذر علي قائلاً: نعيش حالياً في فترة الانتقالات، وعقد الصفقات مع اللاعبين والمدربين الأجانب، وكثيراً ما نعيش تفاصيل صفقات تتسم بكونها «مضروبة»، أو فاشلة ناتجة في الأساس عن وقوف وسطاء «ترانزيت» وراءها، ما يكلف أندية الإمارات، مبالغ طائلة ما كان لها أن تُهدر لولا التعامل مع وسطاء أجانب لا صفة رسمية لهم في الدولة، وليس لغالبيتهم غاية سوى جني المال.

الاختيار العشوائي

وأضاف منذر علي قائلاً: الصفقات «المضروبة» أو الفاشلة التي يقف وراءها وسطاء أجانب «ترانزيت»، تظهر وتنكشف بسرعة بمجرد انطلاق مباريات الموسم، بعد التعرف إلى طبيعة أداء اللاعب مع فريقه، وحجم الإضافة النوعية التي بإمكانه أن يقدمها، وهي في الأغلب الأعم، غير موجودة نتيجة الاختيار العشوائي، وغض الطرف عن تحليل مسيرة اللاعب طوال موسم أو أكثر، وعدم الأخذ بنظر الاعتبار مدى احتياجات فريق النادي إلى هذا اللاعب الأجنبي أو ذاك، وافتقار بعض الأندية إلى محللين فنيين أو لجنة مختصة أو مدير رياضي مطلع ومدرك لحجم النواقص الفنية لفريق النادي، والتي يتطلب معالجتها، التعاقد مع محترف يشكل إضافة فنية حقيقية، وليس أن يكون عبئاً على فريق النادي مع أول جولة من الموسم.

السوق المحلي

وعلل منذر علي، دخول الوسطاء الأجانب إلى سوق التعاقدات في الإمارات، إلى أسباب عدة، لخصها بقوله: للأسف سوقنا المحلي في مجال التعاقدات مع اللاعبين الأجانب، أصبح مفتوحاً على مصراعيه، ما شجع الوسطاء الأجانب إلى دخوله دون رقيب أو حسيب، في ظل عدم وجود آليات قانونية تمنع الوسيط الأجنبي من مزاحمة نظيره الوطني، والذي يحمل رخصة مسجلة رسمياً لدى اتحاد الإمارات لكرة القدم، ما جعلنا كوسطاء محليين، نعاني فعلياً من الوسطاء الأجانب القادمين من «الخلف» حسب تعبيرنا في مجال كرة القدم.

حركة الوسطاء

ودعا منذر علي، إلى ضرورة وضع تشريع ينظم حركة الوسطاء الأجانب داخل السوق الإماراتي، وبما يحمي الوسيط الوطني، وضرورة عدم تسجيل أي محترف أجنبي في سجلات اتحاد الإمارات لكرة القدم، إلا بأن يكون تعاقد النادي مع المحترف الأجنبي عبر وسيط مرخص من اتحاد اللعبة، مشدداً على أن إدارات بعض الأندية، شريك مباشر في الصفقات «المضروبة» أو الفاشلة نتيجة اعتمادها على وسطاء أجانب لا يعرفون أبسط متطلبات فرق الإمارات.

وكشف منذر علي النقاب عن أن إدارات بعض أندية الإمارات، تتعامل مع الوسيط الوطني، كما لو أنه «سوبر ماركت»، بقوله: للأسف الشديد، بعض إدارات أنديتنا تطلب من الوسيط الوطني الكشف عما لديه بقولها: «ماذا عندك من لاعبين أجانب»، بينما الأفضل والأكثر احترافية، هو أن تحدد تلك الإدارات، احتياجات فريقها من اللاعبين الأجانب، وتتحرك وفقاً لحجم إمكانياتها المالية المتوفرة فعلياً، ولهذا، تفشل الكثير من الصفقات، وتكون فيها إدارات بعض الأندية، شريك في جعلها «مضروبة» أو فاشلة.