برغم أن العين ارتاد منصات التتويج مرتين خلال الموسم الماضي بحصوله على لقبي الدوري وكأس مصرف أبوظبي الإسلامي، غير أن هذا لا يبدو أنه أقنع قطاعاً عريضاً من الجماهير العيناوية وبدا أنها غير راضية عن حصاد الزعيم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إذ كان نصيبه بطولتين فقط من جملة 11 بطولة متاحة.
فبعد حصوله على وصافة كأس العالم للأندية 2018 غاب العين عن منصات التتويج ولم يعد لها إلا بعد 4 سنوات عجاف في موسم 2022-2021 بحصوله على لقب دوري أدنوك للمحترفين برصيد (65 نقطة) جمعها من 26 مباراة بعد فوزه في 20 وتعادله في 5 وخسارته مباراة وسجل 57 هدفاً، مقابل 17 هدفاً في مرماه، كما حصل على لقب كأس مصرف أبوظبي الإسلامي الموسم نفسه، وبالمقابل خسر كأس صاحب السمو رئيس الدولة، كما خرج من دوري أبطال آسيا عامي 2020 و2021.
موسم للنسيان
ويعتبر موسم 2020-2021 هو موسم للنسيان بالنسبة لأنصار العين بعد أن حل في المركز السادس في الترتيب العام لفرق الدوري برصيد (41 نقطة) بعد 26 مباراة حقق الفوز في 11 وتعادل 8 وخسر 7 وأحرز 39 هدفاً، مقابل 33 هدفاً في مرماه، وخلال هذا الموسم خسر الفريق جميع البطولات المحلية المطروحة على الساحة، بل إنه حتى لم يحرز لقب الوصيف في أي مسابقة.
في الموسم الحالي 2023-2022 فقد العين 3 بطولات من أصل 4 كانت متاحة بعد خسارته للقب الدوري، وكأس صاحب السمو رئيس الدولة، وقبلهما كأس السوبر، ولم يتبق له سوى كأس مصرف أبوظبي الإسلامي والذي بلغ دوره نصف النهائي، وقبل مباراته الأخيرة أمام البطائح يحتل الفريق المركز الثاني على لائحة الترتيب العام لفرق دوري أدنوك للمحترفين برصيد (51 نقطة) بعد أن لعب 25 مباراة فاز في 15 وتعادل في 6 وخسر 4 وسجل 62 هدفاً كأقوى خط هجوم، مقابل 33 هدفاً ولجت مرماه.
جهود كبيرة
بعد توليها زمام الأمور في يونيو 2019 بذلت شركة الكرة الحالية جهوداً كبيرة من أجل تحسين وضعية الفريق البنفسجي، الذي تراجعت نتائجه بشكل واضح بعد حلوله وصيفاً لكأس العالم للأندية في إنجاز غير مسبوق في تاريخ الأندية الخليجية، حيث عمدت فوراً في تدعيم الصفوف بالتعاقد مع عدد من اللاعبين أبرزهم المهاجم الحالي التوغولى لابا كودجو، والذي يعتبر من أفضل الصفقات في تاريخ النادي، بالإضافة للجزائري مزيان والذي لم يستمر طويلاً لعدم ظهوره بالمستوى المأمول، وكايو كانيدو الذي انضم للفريق قادماً من الوصل، فضلاً عن الإبقاء على اللاعب الياباني السابق تسوكاسا شيوتاني، والذي قدم نفسه بصورة مشرفة مع الفريق.
بوادر العودة
أثمرت جهود شركة الكرة العيناوية بقيادة الدكتور مطر الدرمكي، رغم الظروف المعقدة التي واجهتها في عامها الأول عن ظهور جيد للفريق وبدت بوادر عودته القوية للمنافسة على الألقاب بحلوله ثانياً في الترتيب العام لفريق الدوري في الموسم الملغي بسبب جائحة كورونا 2019 - 2020 برصيد 37 نقطة وبفارق 6 نقاط عن البطل قبل 6 جولات من نهاية المسابقة، كما وصل لنهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكان مهاجمه التوغولى لابا كودجو قريباً من لقب الهداف.
عهد بيدرو
ظل العين بعيداً عن منصات التتويج في عهد المدرب البرتغالي الأسبق بيدرو إيمانويل، الذي كان تولى مسؤولية الفريق في يناير من عام 2020، وهو ما دفع الإدارة لإحداث تغييرات فنية على مستوى الجهاز الفني واللاعبين فاستقدمت المدرب الحالي سيرجي ريبروف في يونيو 2021 وقبلها دعمت صفوف الفريق بلاعب أجنبي جديد هو الكنغولى ويلسون ادواردو، والذي لم يقدم المستوى المأمول واستغنى عنه الفريق بنهاية ذلك الموسم، وقبله تم التعاقد مع الكازخستاني إسلام خان، غير أن الأخير رحل عن الفريق بسبب المنشطات.
وبدأ الزعيم يستعيد شخصيته القوية في عهد المدرب الأوكراني سيرجي ريبروف، والذي بدت بصمته الفنية واضحة على الفريق على مستوى الأداء والنتائج واكتشافه لعدد من اللاعبين الشباب مثل محمد عباس، وخالد البلوشي، والبرازيلي المقيم أريك، الذي يعتبر حالياً أحد أفضل ظهير أيسر بالدوري، وفي الموسم الأول له 2022-2021 حقق الفريق ثنائية دوري أدنوك للمحترفين، وكأس مصرف أبوظبي الإسلامي، وهو ما أشاع سعادة كبيرة وسط جماهير النادي التي استبشرت خيراً بقدوم هذا المدرب.
تراجع وريمونتادا
ثمة معطيات وظروف قادت لتراجع العين على مستوى الأداء والنتائج في موسم 2022 - 2023 منها الإصابات التي طاردت لاعبيه بداية من المدافع التونسي ياسين مرياح، والذي لم يكمل الموسم الذي حصل فيه الفريق على الثنائية، لكن شركة الكرة سرعان ما عالجت الموقف باستقدام بديل له هو المدافع الكولومبي دانيلو إربوليدا والذي قدم نفسه بصورة مثالية، لكن لعنة الإصابة عادت مرة أخرى لتحرم الفريق من جهوده، ومرة أخرى أحسنت الإدارة العيناوية التصرف باستقدامها سريعاً لبديل آخر هو المدافع الكرواتي الحالي تين يدفاي، وبقدر ما تدهور وضع الفريق في الدور الأول من الدوري لحد تراجعه إلى المركز السابع والثامن أحياناً إلا أن العين حقق ريمونتادا قوية في الدور الثاني ووصل إلى الوصافة وأصبح أقوى المنافسين على اللقب، لكنه لم يستفد من تعثر المنافسين ليبقي وصيفاً للمسابقة، كما خسر نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة أمام الشارقة، وقبلها السوبر أمام الفريق نفسه، ولم يتبق له حالياً سوى بطولة واحدة وهي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي بعد بلوغه نصف النهائي.
