حالة من التفاؤل تسود بين جماهير النادي الأهلي المصري، إزاء إمكانية اقتناص كل ألقاب الموسم الحالي؛ سواء محلية أو دولية، فعلى الرغم من مرور النادي الأحمر بفترة صعود وهبوط مثل المسلسلات الدرامية على المستوى المحلي والقاري.
إلا أنه نجح في استعادة توازنه سريعاً، وأصبح على أعتاب نهاية سعيدة مثل الدراما العربية، يفصلها ابتسامة الحظ في المشهد الأخير، ليتحول موسم الأهلي إلى إنجاز تاريخي بالحصول على ثلاثية الدوري، الذي يقترب من لقبه والكأس التي تحصل عليها، واللقب الثالث دوري أبطال أفريقيا.
6
بدأ الأهلي موسمه المحلي الجاري مهتزاً، وأهدر ست نقاط جراء ثلاثة تعادلات في مسابقة الدوري المصري، خلال ديسمبر الماضي أمام فيوتشر وسموحة وسيراميكا كليوباترا بنتائج 1 - 1 و0 - 0 و1 - 1 على الترتيب، ثم تعادل مع المصري والداخلية 0 - 0 و1 - 1 على الترتيب في يناير وفبراير الماضيين.
إلا أنه عاد وتماسك، ولم يفرط بعدها في أي نقطة، ورفض التنازل عن صدارة ترتيب المسابقة المصرية المحلية، وبات قاب قوسين أو أدنى من الظفر بدرع الدوري، الذي غاب عنه آخر موسمين لحساب غريمه التقليدي الزمالك.
شراسة
وعلى الصعيد القاري كان الأهلي أكثر شراسة، ورفض الاستسلام بسهولة في بطولته المحببة دوري أبطال أفريقيا، رغم نتائجه المخيبة في دور المجموعات، وتلقيه هزيمه ثقيلة من صن داونز الجنوب أفريقي بخماسية، وقبلها من الهلال السوداني بهدف، إلا أنه تمسك بفرصته الوحيدة في الصعود وخدمته الظروف أيضاً، ليقتنص بطاقة الصعود إلى دور الثمانية رفقة صن داونز، ويطيح بالهلال خارج البطولة.
الأهلي يتسلح بالجماهير
وأسفرت قرعة أفريقيا عن نهائي مبكر بين بطلي مصر والمغرب، وهي المرة الثانية على التوالي، التي يتقابل فيها الفريقان، خلال الدور نفسه، ففي الموسم الماضي فاز الأهلي في مباراة الذهاب بالقاهرة 2 - 1، وتعادل إيجابياً 1 - 1 في الدار البيضاء، وصعد وقتها الفريق الأحمر على حساب أبناء المغرب.
50
وخاطب مسؤولو الأهلي الجهات المعنية، وحصلوا على الموافقة بحضور 50 ألف مشجع لمباراة الرجاء، التي يستضيفها استاد القاهرة الدولي، اليوم، ويسعى الأهلي لاستغلال قوة جماهيره مثلما حدث في مباراة الهلال السوداني الختامية بدور المجموعات، التي بدورها أنقذت موسم الأهلي القاري، وحسمها الأحمر بثلاثية نظيفة، بفضل حضور 50 ألف متفرج.
مشهد استثنائي
في مشهد استثنائي لم تشهده الملاعب المصرية، منذ فترة طويلة، ورغم الصيام في شهر رمضان إلا أن الجماهير توافدت على الملعب بغزارة، وحرصت على اصطحاب وجبات الإفطار معها، واستقبلت الجهاز الفني للأهلي واللاعبين بتشجيع قوي، وظلت تهتف باستمرار جماعياً طوال اللقاء، وتطالب لاعبيها بالفوز، وبالفعل كان لها دور كبير في تحول لاعبي الأهلي إلى أسود مفترسة داخل المستطيل الأخضر التهمت الخصم السوداني.
