بغض النظر عن الأحداث المؤسفة التي وقعت عقب نهاية المباراة والتي كانت بمقام (نقطة خل في بحر عسل) فقد أوفت قمة العين والوصل في استاد هزاع بن زايد، في إياب نصف نهائي كأس رئيس الدولة، بكل الوعود بداية من الحضور الجماهيري الكبير الذي أضفى مشاهد رائعة على أجواء اللقاء.

واستمتع بسهرة كروية مثيرة بين الفريقين الكبيرين استمرت من الدقيقة الأولى لبداية المباراة وحتى إطلاق صافرة النهاية، وفي ما يلي 5 مشاهد لافتة في القمة الكبيرة والسهرة الرمضانية الكروية الممتعة.

1 أصفر وبنفسج

بدأت المباراة مبكراً في المدرجات، وقبل انطلاقتها رسمياً في أرض الملعب حيث تبارى جمهور الفريقين في إبراز قدراتهما ومبادراتهما وابتكاراتهما في التشجيع في بانوراما رائعة لتتألق مدرجات الاستاد الفخم بالأعلام البنفسجية والصفراء وتضج بالأهازيج والهتافات التشجيعية في مشاهد رائعة (صوت وصورة)، وهو الأمر الذي انعكس إيجاباً على مردود اللاعبين في الملعب بفضل الحماس الكبير الذي أشعلته مدرجات الجماهير.

2 «الولد المشاغب»

بدأت الإثارة في الملعب مبكراً وتحديداً في الدقيقة الثانية بفرصة ثمينة أضاعها العين تلتها فرص أخرى هنا وهناك قبل أن يتربص اللاعب أريك (الولد المشاغب) بكرة تجاوزت زميله بارمولينكو أمام مرمى الوصل ليسددها بيسراه قوية في الشباك معلناً تقدم العين بهدف لتستمر الإثارة بعد ذلك إلى نهاية المباراة ما بين كر وفر بين الفريقين الكبيرين ونجح العين في المحافظة على تقدمه ومضى ليظفر ببطاقة العبور لنهائي أغلى البطولات.

3 بكاء ووفاء

بلغت الإثارة ذروتها في الدقيقة 30 حينما ارتكب حارس العين خالد عيسى خطأً مكلفاً بلمسه الكرة خارج منطقة العمليات، ولم يتردد الحكم في معاقبته بالبطاقة الحمراء ليخرج الحارس الدولي وقد امتلأت عيناه بدموع هي مزيج من الحسرة والقلق وفي طريقه للخروج همس في أذن بديله الحارس الاحتياطي محمد بو سندة مشجعاً ومحفزاً له.

فكان الأخير عند حسن الظن ورد الوفاء بوفاء وهو يحافظ على الأمانة ويخرج بشباك نظيفة كما تسلمها، ويصبح أحد أبرز المساهمين في بلوغ العين النهائي ليستحق بعد ذلك عناقاً طويلاً من زميله خالد عيسى بعد نهاية المباراة في لحظات ومشاهد مؤثرة وسط هتافات وسعادة جمهور العين به.

4 سيطرة الحكم

بغض النظر عن اختلاف وجهات النظر في بعض قرارات حكم المباراة عمر آل علي في المباراة ومن ذلك طرده الحارس خالد عيسى الذي ذهب بعض خبراء التحكيم لانتقاده باحتساب واقعة لا تستحق الطرد، غير أن عمر آل علي كان مسيطراً على تفصيلات أحداث اللقاء الكبير وصارماً في قراراته إذ لم يتوانَ في توزيع البطاقات الملونة في أثناء وبعد المباراة ومنها 4 بطاقات حمراء اثنتان منها في أثناء المباراة نالهما كل من خالد عيسى «العين»، وجمال الدين بن العمري «الوصل»، ومثلهما بعد المباراة لخالد البلوشي «العين»، وشنكالاي «الوصل».

5 سعادة وفخر

كان اللافت بعد المباراة السعادة الواضحة التي بدت على محيا مدربي الفريقين في قاعة المؤتمر الصحافي بعد نهاية اللقاء، فالأرجنتيني بيتزي، مدرب الوصل برغم خسارة فريقه إلا أنه لم يخفِ سعادته وفخره بلاعبي فريقه وقال «بذلوا قصارى جهدهم في الملعب ولعبوا بروح قتالية عالية وصنعوا فرصاً عدة لم يحالفهم التوفيق في ترجمتها»، وشدد على أهمية الاستفادة والتعلم من الأخطاء التي حدثت في المباراة.

ومن جانبه هنأ الأوكراني ريبروف، مدرب العين جماهير الفريق بالتأهل وأكد أنه سعيد وفخور بلاعبي وجمهور الفريق .

مشيراً إلى أنهم يعملون للفوز بكل البطولات ومشيداً بالروح القتالية العالية واللعب الرجولي للاعبي العين وهم يكملون المباراة أكثر من ساعة بعشرة لاعبين، وأثنى على المشاهد الرائعة في المدرجات التي احتشدت بالجمهور، وأوضح أن تركيزهم بات منصباً بعد المباراة على مواجهة الشارقة بالدوري.