أكد عادل شاكري عضو مجلس إدارة شركة النصر لكرة القدم، المشرف العام على الأكاديمية، أن الراحة الصيفية الطويلة للاعبي المراحل السنية، التي تصل بين الموسمين إلى 3 أشهر، تعدّ أبرز مشكلة تواجهها كرة الإمارات؛ لتأثيرها السلبي على برامج التكوين وتطوير قدرات ومهارات اللاعبين الناشئين، مشيراً إلى أن شركة الكرة في نادي النصر قررت تقليص هذه المدة إلى شهر واحد لجميع فرق المراحل السنية بداية من الصيف المقبل.
وصرح شاكري بأن أكاديمية النصر اعتمدت جملة من المبادرات لتطوير قطاع الناشئين أبرزها تقليص فترة الراحة الصيفية للاعبي المراحل السنية بين الموسمين لمدة شهر واحد بعدما كانت تتراوح بين شهرين ونصف الشهر وثلاثة أشهر في المواسم السابقة، وقال: قررنا أن يركن اللاعبون بداية من الموسم الحالي لفترة راحة لمدة شهر واحد بين الموسمين عوضاً عن المواسم السابقة التي يبتعد فيها اللاعبون عن الملاعب لفترات تصل إلى 3 أشهر، وهو ما يفقدهم الكثير من لياقتهم البدنية ويحول دون تطوير مهاراتهم الفردية بالشكل الذي نطمح إليه، خصوصاً أنه خلال الموسم يتم التركيز أكثر على الجوانب التكتيكية والتدريبات العادية.
وأضاف: لن يتم تعليق نشاط اللاعبين بعد نهاية مسابقات المراحل السنية بل سيستمرون في التدريبات على ملاعب الأكاديمية حتى 31 مايو المقبل قبل الدخول في إجازة الصيف لمدة شهر واحد ثم العودة لاستئناف التدريبات من خلال بعض الأنشطة ذات الحمل الخفيف حتى تعمل على سرعة عودتهم لمستوى لياقتهم السابق دون تعب أو إجهاد والتركيز على تنمية المهارات الفردية للاعبين، وأيضاً حتى لا تزول التكيفات والآثار الفسيولوجية الناتجة عن ممارسة التدريبات البدنية للموسم السابق، وتكون هناك حلقة عمل مستمرة دون انقطاع طويل بين موسم وآخر الذي يعد إحدى أبرز المشكلات التي نواجهها في كرة الإمارات.
قياس الأداء
وأوضح شاكري أن أكاديمية النصر بدأت في تطبيق نظام قياس أداء اللاعبين الناشئين من خلال تقنية يتم تركيبها في حذاء اللاعب ترتبط بمركز تحكم في مقر الأكاديمية بعد تجربة هذا النظام لمدة عامين على فريق واحد، ولكن بعد ما أظهره من نتائج جيدة تم تعميمه على جميع فرق المراحل السنية، بهدف صقل موهبة اللاعب بشكل احترافي يواكب ما تشهده كرة القدم من تطور تكنولوجي عل صعيد الارتقاء بأداء وتطوير قدرات اللاعبين وتجاوز نقاط الضعف.
وأشار شاكري إلى اعتماد النصر آلية جديدة في استقطاب المواهب من خلال إيفاد مدربين من أكاديمية النادي للاطلاع على أفضل التجارب العالمية في عدد من المدارس الكروية المختلفة خارج الدولة وكذلك زيارة بعض الدول الأفريقية المعروفة بكونها «منجم المواهب» مثل غانا، حيث أوفد النصر المدرب إسماعيل معروف لاستكشاف المواهب في مدينتي «أكرا» و«كوماسي» الغانيتين في شهر مارس الماضي.
أما رابع المبادرات تتمثل في تنظيم بطولة رمضانية لجميع فرق الأكاديمية للحفاظ على نسق المباريات وجهوزية اللاعبين ولياقتهم البدنية وخلق أجواء كروية مميزة لهم خلال الشهر الفضيل، فيما تتمثل المبادرة الخامسة في تنظيم أكاديمية النصر لكرة القدم مهرجان العميد الأول في منطقة البدية التابعة لإمارة الفجيرة، للفئات العمرية من 8 إلى 12 سنة لمدة 6 أيام بواقع 3 أيام أسبوعياً بمشاركة 335 لاعباً في أجواء إيجابية مليئة بالنشاط والحيوية.
مراكز التدريب
وكشف شاكري عن إعادة فتح جميع مراكز التدريب التي قام النصر بإطلاقها في وقت سابق بعدد من الحدائق العامة بدبي، مشيراً إلى أن هذه التجربة كانت ناجحة وأسهمت في زيادة عدد اللاعبين المنتسبين للأكاديمية، وأضاف: الهدف من إطلاق المراكز الوصول إلى اللاعبين بمن فيهم من كان متردداً حول ممارسة كرة القدم في المناطق السكنية ذات الكثافة العالية مثل البرشاء والورقاء والخوانيج، وهي مناطق تبتعد عن مقر النادي أكثر من 40 دقيقة، هدفنا تقريب مراكز التدريب إلى اللاعبين وتحفيز أولياء الأمور لزيارتها ومتابعة التدريبات، وهو عامل مهم لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الأطفال لممارسة كرة القدم.
