رغم أن قمة العين وشباب الأهلي بالجولة 21 من دوري أدنوك للمحترفين، التي جرت أول من أمس، باستاد هزاع بن زايد، لم تبح بكل أسرارها، إذ قضت بتعادل الفريقين بهدف لمثله، بعد مردود فني فوق الوسط، إلا أنها لم تخلُ من زخم كبير، ومشاهد تستحق التوثيق قبل وأثناء المباراة، نورد 5 منها، على سبيل المثال لا الحصر:

1 حضور جماهيري

كان الحضور الجماهيري لافتاً وكثيفاً، حيث حرصت جماهير الزعيم العيناوي وفرسان شباب الأهلي على الوجود مبكراً لحجز أماكنها في الاستاد الفخم، انتظاراً للملحمة الكروية بين العملاقين، وهو ما أضفى مشاهد بديعة، إذ تزينت المدرجات بالأعلام والشعارات البنفسجية والحمراء، وسط الهتافات التشجيعية، والتي بدأت قبل أن تنطلق المباراة.

ولعل اللافت للنظر في لقاءات الفريقين خلال المواسم الأخيرة، هو الحضور الجماهيري المميز والذي يدل على مكانة وقيمة الفريقين، خاصة وأن المنافسة بينهما دوماً تكون على اللقب وتحسم نتائجهما معاً إلى حد كبير بوصلة التتويج لأحدهما في نهاية الموسم.

2 ذكاء جارديم

كان المدرب البرتغالي ليوناردو جارديم، المدير الفني لشباب الأهلي، يدرك تماماً أن مهمته لن تكون صعبة في مواجهة العين على أرضه وبين جمهوره، وكان لزاماً عليه أن يعمل من أجل المحافظة على صدارة فريقه بنفس فارق النقاط على الأقل، وهو ما اتبع لأجله تكتيكاً ذكياً بإغلاق مفاتيح اللعب لدى المنافس، مع الضغط على حامل الكرة، وتحجيم القوة الهجومية الضاربة للفريق البنفسجي، مع العمل على خطف هدف مبكر يربك به الحسابات، وهو حدث ما في نهاية المطاف، إذ تقدم بهدف، قبل أن يدرك العين التعادل قبل النهاية بعشر دقائق، ليخرج شباب الأهلي بالمهم، ويعود بصدارته كما هي، وسط ابتهاج واحتفالات جماهيره.

3 أخطاء الدفاع

كما حدث في مباراة النصر بالجولة 20، وتسبب في خسارة الفريق بهدف نظيف، تكرر سيناريو الأخطاء الساذجة للدفاع العيناوي، وكان هدف شباب الأهلي نسخة طبق الأصل من هدف العميد، حيث أهمل الدفاع المنطقة المؤدية لمرمى خالد عيسى، ولم يجد البديل بالا أدنى صعوبة أو مضايقة، وهو يشق طريقه بيسر وسهولة، حتى واجه المرمى، ووضع الكرة في الشباك، وأشار المدرب سيرجي ليبروف لهذا الأمر، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، مؤكداً أن الأخطاء الدفاعية تسببت في النتيجة التي خرج بها الفريق.

4 احتفالات حمراء

لم يكد حكم المباراة يطلق صافرة نهاية قمة العين وشباب الأهلي، حتى انطلقت احتفالات جمهور شباب الأهلي داخل الملعب، وبعد ذلك في الباحة المحيطة بالاستاد، إذ إن نتيجة التعادل أبقت على الصدارة بنفس فارق النقاط الخمس بينه والوصيف العيناوي، قبل خمس جولات من نهاية المنافسة، وهو ما يجعل الفريق أقرب من أي وقت مضى لدرع الدوري هذا الموسم، وهتفت جماهير شباب الأهلي للمدرب واللاعبين، مشيدة بروحهم القتالية العالية.

5 حسرة عيناوية

برغم أن فريقه قدم مردوداً جيداً في المباراة، وكان الأقرب للفوز، قياساً على الفرص السهلة التي أضاعها لاعبوه، خصوصاً في الدقائق العشر الأخيرة، التي أعقب هدف التعادل الذي سجله لابا كودجو، إلا أن جماهير العين خرجت حزينة من ملعب اللقاء، بعد تضاؤل الأمل في المنافسة على اللقب، بالنظر لفارق النقاط الخمس التي تفصله عن المتصدر، وبينما حمل البعض مسؤولية النتيجة للمدرب واللاعبين، آثر البعض الآخر خيار الحياد، مؤكدين أن ظروف الغيابات وسوء الحظ، وقفا حائلاً دون أن يحقق العين الفوز.