تقدمت عدة أندية خلال الموسم الكروي الحالي، بطلب الاستعانة بحكام أجانب لإدارة مبارياتها مع الفرق المنافسة سواء في دوري أدنوك للمحترفين أو بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة أو بطولة السوبر، وفق اللائحة المنظمة من قبل لجنة الحكام باتحاد الكرة، وبلغ عدد مرات الاستعانة بالحكام الأجانب خلال الفترة الماضية 7 في المسابقات الثلاث، كلفت الأندية ما يزيد على مليون درهم، حيث إن تكلفة طاقم التحكيم تبلغ حوالي 170 ألف درهم، والقضية لم تتوقف عند هذا الحد، بل يلاحظ أن الأندية التي طلبت الاستعانة بالأجانب لم تحقق الفوز خلال تلك المباريات، مما تسبب في خسارتها مالياً وفنياً، ولم تكسب سوى أنها فتحت الباب أمام الاستعانة بالكوادر الأجنبية، مما تسبب في غضب بعض الحكام من منطلق أن زامر الحي لا يطرب.
البداية
كانت البداية حينما تم طلب استقدام حكام أجانب لمباراة الوحدة مع العين في الجولة السادسة للدوري وخسر العين على ملعبه بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وطلب الوحدة حكاماً أجانب لمباراته أمام الشارقة في الجولة الثامنة للدوري وخسر بهدف، وطلب العين كوادر أجنبية لمباراته أمام الشارقة في الجولة العاشرة للدوري وتعادل الفريقان بهدفين، وعاد الوحدة وطلب الأجانب لمباراته أمام شباب الأهلي في الجولة 16 للدوري وتعادل الفريقان بهدف لكل منهما، وتكرر طلب الوحدة في مباراته مع شباب الأهلي في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة وخسر بهدف، واستعان مرة جديدة بحكام أجانب لمباراته أمام الشارقة في نهائي أغلى الكؤوس وخسر بهدف، وفي آخر طلبات الاستعانة بحكام أجانب جاء الطلب من العين في مباراته أمام الشارقة في السوبر الإماراتي وخسر بهدف.
تصدر
ويلاحظ أن جميع طلبات الاستعانة بحكام أجانب يتم من قبل بعض أندية العاصمة فقط دون غيرهم من باقي الأندية، ويتصدر الوحدة والعين تلك الرغبات، وكانت محصلة تلك الطلبات نقطتين بالتعادل وخسارة مليون و50 ألف درهم قيمة تكلفة الاستعانة بالأطقم التحكيمية. وعن تلك الظاهرة يقول فريد عبدالرحمن عميد حكام الإمارات، بداية لا بد من التأكيد أن حكام المباريات ليسوا مسؤولين عن نتيجتها سواء كان أجنبياً أو وطنياً، لأنهم يديرونها بميزان العدل دون تمييز، وإذا كانت لوائح اتحاد الكرة تسمح بالاستعانة بحكام أجانب لإدارة بعض المباريات، وفق اشتراطات معينة فهذا لا يمنع أن الإمارات تملك كوادر تحكيمية على مستوى عال من الخبرة والكفاءة، مثل المونديال محمد عبدالله وطاقمه وعدد من الحكام المنضمين إلى قائمة النخبة الآسيوية، وينالون الإشادة من قبل المسؤولين عن التحكيم عالمياً.
وأضاف فريد عبدالرحمن: للأسف بعض أنديتنا قناعتها قليلة في كوادرنا رغم تميزهم، وهنا تقع المسؤولية على اتحاد الكرة الواجب عليه دعم عناصره وتوفير كل ما يلزم لظهور حكامه بمستوى متميز محلياً على غرار أدائهم الدولي والقاري.

