طوال أعوامه التي بلغت في عام 2023 حاجز النصف قرن، تعايش دوري الإمارات العام لكرة القدم، بمختلف مسمياته المتعددة ومراحله الزمنية، مع أقطاب شكلوا ولا يزالون العمود الفقري للبطولة الأهم، من أبرزهم على الإطلاق، الوصل والنصر، الأول «إمبراطور»، والثاني «عميد»، وهما معاً في نسخة دوري أدنوك للمحترفين، يقفان على طرفي نقيض، الوصل سعيد .
ويسعد الجميع ببريقه الوهاج، والنصر حزين ويحزن الدوري، لكثرة همومه، ولحجم معاناته المتعددة الأوجه والأشكال! ولأن الوصل والنصر، قطبان كبيران، فإن توهج وخفوت أي منهما، أو كليهما، لا بد وأن يلقي بظلاله على دوري الإمارات، سعادة أو حزناً.
وهذا ما يحدث في النسخة الحالية من البطولة، الوصل يمشي إمبراطوراً، ممسكاً بوصافة الترتيب العام بجدارة، فيما النصر يتراجع بصورة محزنة ليس لجماهيره أو القائمين على شؤونه الفنية والإدارية فحسب، بل لعموم المتابعين لدوري الإمارات.
بيت القصيد
وبعد مباراة أكثر من جيدة المستوى، انتهت بفوز مستحق للوصل على النصر بهدفين دون رد في الجولة 17 من دوري أدنوك، اتضحت معالم صورة الفريقين تماماً، وباتت أحلام كل واحد منهما أكثر وضوحاً، الوصل جاد في المنافسة على الدرع.
فيما النصر صار بحاجة إلى وقفة من نوع آخر لتدارك وضعه المتأزم سواء على صعيد الترتيب، أم ما يتعلق بحالته المعنوية التي تشعر المتابع له أنها «بيت القصيد» ومكمن العلة، خصوصاً في ظل ما قامت به إدارة النادي من «معالجات» رأت أنها الأنسب، استبدلت المدرب، وتعاقدت مع لاعبين محليين وأجانب، ثم تشكيل مجلس إدارة جديد لشركة كرة القدم في النادي.
خطوط اللعب
من جهته، أعرب الأرجنتيني خوان بيتزي، مدرب الوصل، عن سعادته الغامرة بفوز فريقه، معتبراً أداء الوصل الأفضل فردياً وجماعياً منذ تسلمه مسؤولية القيادة الفنية، حسب قوله.
وأشار إلى أن الوصل تفوق على النصر في جميع خطوط اللعب، بدعم الجماهير، داعياً إلى العمل الجاد لمواصلة حصد النتائج الإيجابية.
وأبدى ثقة كبيرة بقدرة لاعبيه على تحقيق الأهداف المرسومة، سيما وأن الوصل يتطور من مباراة إلى أخرى، بدليل النتائج التي حققها خلال البطولة، لافتاً إلى أنه وفريقه يفكران بكل مباراة على حدة، ويطبقان معاً، نهج الخطوة خطوة خلال مشوار الفريق في الدوري.
وأثنى خوان بيتزي على أداء جميع لاعبي الوصل، خصوصاً القادم الجديد في تشكيلة الفريق، اللاعب الدولي الجزائري جمال بن العمري.
الهجمات المرتدة
من جانبه، أشار الكرواتي غوران توميتش، مدرب النصر، إلى أن فريقه لعب بصورة دفاعية جيدة في الشوط الأول من المباراة من خلال الاحتفاظ بالكرة، مع السعي للاعتماد على الهجمات المرتدة على مرمى الوصل قبل إحراز المنافس هدفه الأول، معرباً عن قناعته بأن النصر، قد افتقد إلى الفاعلية في الهجوم أمام مرمى الوصل، مبرراً جزءاً من مسؤولية خسارة فريقه بمعاناته من غيابات مؤثرة لبعض لاعبي تشكيلته الأساسية.
