شهدت الجولة 16 لدوري أدنوك للمحترفين إثارة بالغة، خصوصاً في صراع القمة، وفق عبدالمجيد النمر مدرب المنتخب الأولمبي الأسبق، ما أضفى على المسابقة نوعاً من المتعة، اكتملت باستعانة الأندية بعدد من اللاعبين المتميزين خلال فترة القيد الشتوي، ولا تزال لعبة الكراسي الموسيقية قائمة بين الشارقة وشباب الأهلي، حسب تعبير النمر، حيث استعاد الشارقة القمة بعد أن اكتملت صفوفه وعودة المصابين والموقوفين، فيما يقدم شباب الأهلي مستوى طيباً، ويعتبر الفريقان من أقوى المرشحين لنيل اللقب، وكلاهما يستحق ذلك عن جدارة، لما يقدمانه من مستوى طيب، وما يملكانه من لاعبين على مستوى عالٍ من الخبرة والمهارة.

العين والوصل

وقال عبد المجيد النمر: هناك فريقان يتقدمان للأمام بقوة وثبات وهما الوصل الذي يقدم مستوى طيباً بفضل خبرة وحيوية لاعبيه ليما وعلي صالح وشنكالاي، والثاني هو فريق العين الذي قفز للمركز الرابع بثبات ويملك قوة هجومية هي الأقوى بين كل فرق الدوري، وويشكل الاثنان خطورة كبيرة على ثنائي القمة الشارقة وشباب الأهلي، خلال الجولات المقبلة.

صراع الهبوط

ويرى عبد المجيد النمر أن صراع النجاة من الهبوط بدأ يتبلور من خلال استمرار الظفرة ودبا في القاع وعدم تحقيق أي منهما للفوز، مما أدى لاتساع الفارق بين الظفرة الثالث عشر والنصر الثاني عشر إلى 7 نقاط على الرغم من تحسن أداء الظفرة ودبا بشكل خاص في الجولات الأخيرة ولكنهما يفتقدان المهاجم القناص.

عودة قوية

ويرى مدرب المنتخب الأولمبي الأسبق، أن الشارقة بدأ يستعيد مستواه الذي هبط بعد مباراة نهائي الكأس بهبوط مستوى اللاعبين الأجانب، واستعاد الشارقة خلال الجولات الأخيرة جهود كل لاعبيه، فقدم سيمفونية من الأداء الممتع وفاز بأهداف غزيرة، وأضاف عبد المجيد النمر: لعل انضمام اللاعب دجانيني تافاريس، يعزز من القوة الهجومية للفريق خلال الفترة المقبلة، فيما حرص شباب الأهلي والوحدة على عدم الخسارة والتي تعني لهما الابتعاد عن صراع المنافسة على اللقب، والتعادل أبقى حظوظ الفريقين قائمة في التنافس القوي على القمة خلال الجولات المقبلة.

قمة مثيرة

وأبدى عبد المجيد النمر سعادته بقمة الجزيرة والعين والتي شهدت قمة الإثارة والمتعة، حيث تقدم الجزيرة بهدفين وظهر بمستوى متميز للغاية خلال الشوط الأول، ولكن الهدف الذي سجله العين قبل انتهاء الشوط قلب الموازين وأربك دفاع الجزيرة ومنح الأفضلية للزعيم الذي تسيد الشوط الثاني بفضل القوة الهجومية التي يتميز بها العين، وقال النمر: هذه المباراة ساهمت في ظهور العين بالمستوى الذي تتمناه جماهيره خصوصاً في الشوط الثاني، ويظل أداء الجزيرة لغزاً محيراً يصعب فك رموزه، هو وفريق بني ياس الذي تراجع مستواه في الجولات الماضية بشكل كبير ومني مرماه بعدد كبير من الأهداف، ولا شك أن الفريق في حاجة لمزيد من العمل لتعزز المنظومة الدفاعية.

أكبر مستفيد

ويرى عبد المجيد النمر أن الوصل يقدم أداءً مقنعاً لجماهيره، يترجم لنتائج إيجابية، ويعتبر الوصل من أكبر المستفيدين من نتائج الفرق الأخرى خلال تلك الجولة، ولا شك أن دخوله صلب المنافسة يساهم في زيادة الإثارة، خصوصاً وأن الوصل يملك لاعبين مهاريين مثل ليما وعلي صالح، يعزز من مكانة الفريق في صراع المنافسة.

المنطقة الدافئة

ويبدو أن الصراع هادئاً، كما يقول عبد المجيد النمر، حيث إن البطائح لا يستفيد من تقدمه في معظم المباريات التي يلعبها، ما يقلل من فرص فوزه رغم أنه دخل منطقة الأمان وهذا يحسب له، أما خورفكان فلديه إمكانات كبيرة لوجستية وفنية ولكنه لا يحسن استغلال تلك الإمكانات مما يتطلب مزيداً من العمل الفني، لأن إمكانات الفريق أكبر من النتائج، وعجمان أصبح يسير على سطر ويترك الآخر، والفريق حينما يتلقى هدفاً أو اثنين يرتبك وتهتز منظومته الدفاعية، مع أن الفريق يضم لاعبين جيدين ولكن إصابة اللاعب الأجنبي بالفريق أثرت على التنظيم الدفاعي، فيما لا يزال كلباء متذبذب المستوى ما بين مباراة لأخرى، والفريق يقدم مستوى طيباً أمام الفرق الكبرى، ولكنه يخسر نقاطاً من منافسيه، ولكنه استعاد الثقة أمام الظفرة جعلت الفريق يتقدم للمركز الثامن.