المتابعون لفريق البطائح هذا الموسم، خرجوا عن صمتهم عقب نجاح الفريق في التأهل إلى دور الثمانية لكأس صاحب السمو رئيس الدولة، لم تكن تلك المرة الأولى التي ينجح فيها «الراقي» في نيل الإشادة والثناء، وما بين مرحلة الأمس ومرحلة تولي المغربي «سعيد شخيت»، والذي أصبح كلمة السر في ظهور الفريق بهذه الصورة الطيبة، ظهر الفارق بوضوح وأصبح الفريق له أنياب وند للكبار، ولأكثر من مرة، يتكرر سيناريو العودة للفريق، بعد أن كان متأخراً بهدف أو هدفين في أكثر من مباراة وبطولة، إلا أن العودة الرابعة، التي جاءت في مباراة دور الـ 16 أمام مضيفه اتحاد كلباء، تعتبر «تاريخية»، للوافد الجديد في دوري المحترفين، بعد تأهله لأول مرة إلى ربع نهائي أغلى الكؤوس بركلات الترجيح.
قي اللقاء الأول وأمام دبا الفجيرة، دشّن المدرب المغربي المهمة من خلال قمةٍ مع بدبا الفجيرة ضمن منافسات الجولة الـ10 لدوري أدنوك للمحترفين.
واستطاع البطائح الفوز بهدف نظيف، وتمكّن شخيت من رفع نقاط الراقي إلى 12 نقطة يومها، وفي لقاء النصر وتحت قيادة «شخيت» أيضاً بكأس مصرف أبوظبي الإسلامي، بعد أن كان «العميد» متقدماً، عاد ليقلب البطائح النتيجة في الشوط الثاني 2-1، رغم عدم تأهله في المسابقة، بسبب نتيجة مباراة الذهاب، وتكرر المشهد إلى حد ما، في الجولة 12 لمسابقة الدوري أمام «العميد»، بعد عودة البطائح في الدقيقة 64، وإحراز التعادل ليخرج «الراقي» بنقطة التعادل من استاد آل مكتوم في تلك المواجهة، وأمام الجزيرة خسر بثلاثة أهداف مقابل هدفين بصعوبة بالغة، ونفس الأمر أمام العين وبنفس النتيجة والتي حسمتها رأسية لابا كودجو في اللحظات الأخيرة وكاد أن يتعادل الراقي، ما يقدمه لاعبو البطائح في الأسابيع الأخيرة من مستوى متميز ولياقة بدنية عالية ظهرت بوضوح خلال لقاء كلباء الأخير في كأس صاحب السمو رئيس الدولة، دليل على أن «الراقي» قادر على البقاء في المحترفين، لا سيما مع الدعم اللامحدود من رئيس النادي وأعضاء مجلس الإدارة، ولشركة كرة القدم، ورئيس اللجنة الفنية، ومجلس الشارقة الرياضي.
ما يقدمه الفريق تحت قيادة المدير الفني «سعيد شخيت» يجعلنا نرفع القبعة للمدرب المغربي الجريء، صاحب الأداء الهجومي والتغييرات القادرة على إحداث الفارق مهما كان الخصم، قراءته الجيدة للمباراة وشخصيته القوية وتعامله الراقي مع لاعبي «الراقي» جعله يكسب الرهان، ولعل التحدي أمام «النمور» في المباراة الأخيرة، وتكرار المشهد مرة أخرى بعد ما حدث في مباراة الجولة 14 لدوري أدنوك للمحترفين، حيث كان متأخراً أمام كلباء أيضاً بهدفين حتى الدقيقة 83، ليعود إلى المباراة، ويدرك التعادل بإحراز هدفين في آخر 10 دقائق. وعاد البطائح ليفسد فرحة كلباء من جديد، بعد أن كان الأخير قاب قوسين أو أدنى من التأهل، إثر تقدمه بفارق هدفين في المباراة حتى الدقيقة 67، ليعيد البطائح المباراة إلى نقطة البداية، بتقليص الفارق بهدف ثانٍ، ثم معادلة النتيجة في الرمق الأخير من المباراة، قبل أن تمتد المباراة إلى أشواط إضافية، ثم ركلات الترجيح ويفوز بها.
المدير الفني للبطائح كان يتولى الرديف قبل عدة أسابيع، وتمت الاستعانة به وظن الجميع أن المهمة مؤقتة وسيعود من حيث أتى، لكن المغربي منذ اللحظة الأولى قدم أوراق اعتماده بجرأة يحسد عليها، وأصبح بعدها تحت «تليسكوب» أندية أخرى، وفي عالم الاحتراف كل شيء ممكن.
