فهد خميس لـ«البيان» من البصرة:

«الأبيض» ضحية خلل المنظومة الكروية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أبدى كابتن منتخب الإمارات والوصل الأسبق فهد خميس، في أثناء وجوده في فندق البصرة السياحي، على هامش بطولة «خليجي 25»، حزنه الشديد على المستوى الضعيف الذي ظهر به منتخب الإمارات في البطولة، ووداعه المنافسات من الدور الأول بنقطة يتيمة بالتعادل مع المنتخب القطري.

الأداء الذي قدمه «الأبيض» جعل رد «الفهد» العفوي أكثر صراحة، وأعلنها أشبه بصرخة مدوية لـ«البيان»، كيف لا أحزن وكل المنتخبات التي شاركت في بطولة «خليجي 25» سعيدة بأداء لاعبيها، إلا منتخب الإمارات، فرق المربع الذهبي العراق وعمان والبحرين وقطر، بغض النظر عن المتأهلين، سعداء بما قدموه في مشوار البطولة، حتى منتخبات السعودية والكويت واليمن لعبوا بروح قتالية عالية وودعوا البطولة مرفوعي الرأس.

وواصل فهد خميس: بعد مباراة منتخبنا أمام قطر أصبت بحالة من الإعياء الشديد وشعرت بمرارة، لدرجة أنني لم أغادر الفندق وجلست حزيناً في غرفتي واعتذرت عن تحليل المباراة من ثقل ما كنت أشعر به، أداء منتخب الإمارات ووداع البطولة بشكل سيء ودون تقديم أداء طيب رغم تاريخنا الكروي المشرف، مع لاعبين لم نر منهم الروح القتالية والعزيمة والقتال من أجل الفوز، كل هذا زاد من أحزاني على مصير الكرة الإماراتية، وتالياً نص الحوار:

خلل المنظومة

*من وجهة نظرك وبصفتك رمزاً من رموز الكرة الإماراتية، ما سبب هذا الخروج المرير؟

أقولها صراحة، لدينا خلل واضح في المنظومة الكروية، جعلنا نغوص في دائرة الإحباطات والخروج المرير من كل البطولات التي نشارك فيها، سواء على صعيد منتخبات المراحل السنية أو المنتخب الأول، ولذلك لا بد من أن يعقد اتحاد كرة القدم جلسة مصارحة مع النفس، لتشخيص الخلل ولو أنه واضح للعيان، وتقديم الحلول التي من شأنها النهوض بلعبة كرة القدم، وبصراحة الإمارات لا تستحق أن تكون نتائجها في الكرة بهذا الشكل، الذي يسيء لها في البطولات التي تشارك فيها بالداخل والخارج.

ما تقييمك لأداء اللاعبين والجهاز الفني للمنتخب؟

المسؤولية مشتركة بين أطراف اللعبة الثلاثة، اتحاد الكرة يتحمل المسؤولية بصفته الجهة التي تدير الكرة بالدولة وتشرع لمستقبلها، وكيف يصرح مسؤولو الاتحاد بأن هدفنا من المشاركة في بطولة الخليج المنافسة على اللقب والمنتخب لا يملك أدوات المنافسة، ولذلك أطالبهم ببحث أسباب خروج المنتخب من تلك البطولة بهذا الشكل المتواضع، يا جماعة الخير هناك حاجة غلط، هناك حلقة مفقودة أكيد اتحاد الكرة يعرفها جيداً، ويعرف مواطن الخلل، ويبقى السؤال المهم، متى يعالج هذا الخطأ ويعيد كرة الإمارات للواجهة التي تستحقها؟

هل تعتقد أن الأرجنتيني أروابارينا المدير الفني يتحمل الجزء الأكبر في ظهور الأبيض بهذه الصورة؟

بالتأكيد أروابارينا يتحمل جزءاً من المسؤولية بحكم عمله، سواء في اختياراته لقائمة الفريق أو التخطيط للمباريات وإدارتها، وبصراحة أعتب عليه عدم اختيار عدد من اللاعبين الذين افتقدهم المنتخب خلال المشاركة في بطولة كأس الخليج، وعلى رأسهم علي مبخوت الهداف والمهاجم المواطن الوحيد بالدوري، وسط عدد كبير من المهاجمين الأجانب، ومع ذلك فهو متفوق عليهم ويعتلي صدارة الهدافين، فهل يعقل ألا ينضم لصفوف المنتخب في تلك المشاركة، وأقول نقطة مهمة جداً، عدم اختيار مبخوت ليس سبب خروج المنتخب من البطولة، فهو لاعب من ضمن مجموعة لاعبين بالفريق، ولكن كما قلت، لدينا خلل بالمنظومة يستوجب العلاج.

كما أن لاعبي الأبيض أيضًا يتحملون جزءاً من المسؤولية، حيث ظهروا بلا مبالاة ولا روح ولا عزيمة ولا قتال في الملعب لتحقيق الفوز، رغم أن الدولة لم تقصر معهم، ووفرت لهم كل عوامل النجاح في مهمتهم كلاعبي كرة قدم، من أموال وخلافه، فهل يعقل أن يخرج منتخب الإمارات من البطولة بنقطة واحدة لأول مرة في تاريخ المشاركة بدورات الخليج، وهو متذيل مجموعته، وعلى اللاعبين مراجعة أنفسهم لأن أداءهم غير مرض على الإطلاق، فلا يوجد أهم من المنتخب لأن المشاركة بصفوفه تساهم في رفع علم الدولة عالياً خفاقاً في البطولات.

متعة الجماهير

ما رأيك في المستوى الفني للبطولة وتنظيم الحدث؟

المستوى الفني للبطولة جيد حتى الآن، يكفي أن الصراع على نيل بطاقات التأهل للدور نصف النهائي لم يتحدد إلا في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، وهذا نجاح رغم أن عدداً من المنتخبات جاءت بالصف الثاني من اللاعبين، وما زاد من الإثارة في المباريات الحضور الجماهيري الغفير في كل المباريات، فإذا كان الحضور الجماهيري في مباريات منتخب العراق وامتلاء الملعب عن بكرة أبيه وبعدد يفوق السعة المحددة أمراً طبيعياً لدعم فريقهم، فغير الطبيعي أن تمتلئ مدرجات جميع مباريات باقي المنتخبات، ولعل ما حدث في مباراة منتخبنا مع قطر خير مثال، وهذا يحسب في مصلحة الجماهير العراقية المتعطشة للمباريات والتي أبدت سعادة كبيرة بالاستقبال والترحيب بكرم غير طبيعي مع الضيوف.

ما رأيك في تأهل منتخبي العراق وعمان إلى المباراة النهائية؟

بداية الفرق الأربعة التي تأهلت للدور نصف النهائي، تستحق التواجد في هذه المرحلة وتعتبر من المنتخبات الجيدة بالبطولة، التي قدمت مستويات فنية جيدة منذ انطلاقة البطولة، وأعتقد أن فوز العراق على المنتخب القطري كان مستحقاً والفريقان قدما مباراة قوية وكان اللقاء بمثابة نهائي مبكر، وفي لقاء البحرين وعمان، كانت أغلب الترشيحات تصب في مصلحة الأحمر البحريني حامل اللقب، إلا أن الوجوه الصاعدة في المنتخب العماني والتي قدمت مباريات قوية حسمت الأمور لصالحها وتأهلت للنهائي بعد الفوز بهدف نظيف، وأعتقد أنه رغم أن الكفة في المباراة النهائية تميل لصالح «أسود الرافدين» - خاصة في ظل المؤازرة الجماهيرية الكبيرة المتوقعة والتي ستمنحه قوة دفع إضافية، كما أنه فريق متطور يضم مزيجاً ما بين اللاعبين الخبرة والشباب - إلا أن المنتخب العماني قادر على إحداث المفاجأة، وشخصياً أعتقد أن المباراة يصعب التكهن بنتيجتها، ويظل حسم اللقب في يد لاعبي الفريقين داخل الملعب خلال زمن المباراة.

ما هي الرسالة التي توجهها للجنة المنظمة لـ «خليجي 25»؟؟

بصراحة اللجنة المنظمة بذلت أقصى جهد من أجل إخراج البطولة بشكل متميز، وإذا ظهرت بعض الملاحظات فإنهم يسعون بكل جدية لتلافيها، ولا توجد بطولة تخلو من الملاحظات حتى في كأس العالم، العراق عامة والبصرة خاصة يتمتعان بكرم غير طبيعي وحسن استقبال لضيوفهما، وشاهدنا جميعاً هذا على أرض الواقع، إنه شعب مضياف سعيد بهذا الوجود العربي بينهم وإن شاء الله تستمر سعادتهم بمزيد من الاستضافات في الفترة المقبلة.

مظلة «فيفا»

طالب فهد خميس أن تندرج بطولة كأس الخليج تحت مظلة الاتحاد الدولي (فيفا)، وذلك من أجل منحها المزيد من الاهتمام وكذلك منح لاعبي المنتخبات المحترفين في العديد من الدوريات فرصة اللعب لكي يرتفع المستوى الفني لها، ولعل حضور رئيس الاتحاد الدولي انفانتينو في البطولة الأخيرة بالبصرة يحفزه لاتخاذ مثل هذا القرار الذي سيمنح البطولة بريقاً إضافياً.

25

يُعد فهد خميس أو كما يعرف بالفهد الأسمر، الهداف التاريخي السابق للدوري الإماراتي، الذي ظل محتفظاً به لأكثر من 25 عاماً، قبل أن يقتنصه منه لاعب الجزيرة والمنتخب الوطني علي مبخوت، كما أنه أحد نجوم خط هجوم منتخب الإمارات، لعب طوال رحلته الكروية في نادي الوصل منذ 1980 وحتى 1997.

اعتزل فهد خميس كرة القدم 1997، وشهدت رحلته الكروية العديد من الإنجازات، كما شارك مع الأبيض الإماراتي في 4 نسخ من كأس الخليج، خلال الفترة من 1982 إلى 1990، ويعد ثاني أفضل هدافي الإمارات في كأس الخليج برصيد 10 أهداف، جاءت في شباك منتخبات عمان والعراق والسعودية وقطر والبحرين، وتوج هدافاً لكأس الخليج الثامنة عام 1986، برصيد 6 أهداف.

صف ثان

أبدى لاعب منتخب الإمارات الأسبق ونادي الوصل، حزنه لقرار بعض الاتحادات بمشاركة الصف الثاني في البطولة، وقال فهد خميس: مثل تلك القرارات من شأنها أن تضعف المستوى الفني للبطولة، وتقلل من أهميتها وقيمتها السوقية. وأضاف: أتمنى أن تهتم الاتحادات بمشاركة منتخباتها الأولى دعماً للبطولة وسعياً للحفاظ على مستواها الفني الذي بدأ في التراجع وقل الاهتمام بها في السنوات الأخيرة.

86

تساءل النجم الأسمر فهد خميس عن غياب النجوم عن تلك البطولة خلال الدورات الأخيرة، وقال: تعودنا أن تفرز لنا البطولة نجوماً جدداً كل دورة، تلمع وتتألق في الملاعب بعد ذلك مثلما حدث لي شخصياً في بطولة عام 1986، ومع عدنان الطلياني في بطولة 1984، وناصر خميس في البطولة التي أقيمت في البحرين، وزهير بخيت في بطولة الرياض، ومحمد علي «كوجاك» في بطولة أبوظبي، للأسف الدورات أصبحت لا تفرز نجوماً، وإذا حاولنا منح اللقب في تلك الدورة فسيناله إبراهيم بايش لاعب منتخب العراق ولكن أين باقي النجوم!

طباعة Email