يعد يوسف جابر لاعب شباب الأهلي، من أبرز المدافعين المميزين بتسجيل الأهداف في الكرة الإماراتية، وخلال مشواره في مسابقات المحترفين مع بني ياس وشباب الأهلي، نجح بإحراز 41 هدفاً في 326 مباراة، ورغم تألقه كذلك في الخط الخلفي، إلا أنه لم يتلق طوال مشواره الاحترافي سوى بطاقة حمراء واحدة، وكانت في دوري المحترفين موسم 2015 - 2016.
ويملك يوسف أيضاً، مسيرة جيدة مع المنتخب الوطني الأول، والذي شارك معه للمرة الأولى عام 2007، وخلال مسيرته الدولية، ظهر في نسختين من بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم، وهما «خليجي 20» في اليمن عام 2010، و«خليجي 24» في قطر عام 2019، ولا يزال المدافع الدولي، يتطلع لتقديم المزيد في عالم كرة القدم، رغم وصوله إلى 37 عاماً، لأن مقياس بقاء اللاعب من وجهة نظره، هو قدرته على العطاء الفني والبدني داخل الملاعب.
خليجي 25
وعن أداء ونتائج منتخبنا في «خليجي 25»، أوضح يوسف جابر أن «الأبيض» لديه مجموعة واعدة من اللاعبين الشباب، وهم قادرون على التطور والظهور بمستوى أفضل في المستقبل، ويجب ألّا نقسو عليهم بعد الخسارة من البحرين والكويت في البطولة الخليجية، وطالب بالمزيد من الدعم لهؤلاء اللاعبين الشباب والصبر عليهم من دون استعجال النتائج، مؤكداً ثقته بقدرة المنتخب الإماراتي على تقديم صورة مغايرة مستقبلاً مع حصول الأجيال الصاعدة على فرصتها الكاملة في إثبات جدارتها بارتداء شعار «الأبيض، يجب أن نتجاوز أحزان الخسارة، ليكون التركيز أكبر في المرحلة المقبلة».
وأضاف قائد الأبيض السابق: «لا يمكن الحكم بشكل كامل على البطولة قبل نهايتها، لأن ما تملكه من أهمية لجماهير الكرة في دول الخليج العربي، يجعل المنتخبات المشاركة أكثر تحفظاً في الأداء تجنباً للخسارة، ولذا عادة ما يغلب الطابع الحذر والأداء التكتيكي على مباريات البطولات الخليجية، وأضف إلى ذلك الظروف الخاصة التي أقيمت في ظلها النسخة الحالية».
وواصل: «تأثر الأداء بشكل عام خلال البطولة الحالية، بمشاركة أغلب المنتخبات، بمجموعة كبيرة من اللاعبين الشباب، إلى جانب مشاركة السعودية بمنتخبها الأولمبي، وهو الأمر الذي ظلم البطولة فنياً كثيراً، إلى جانب إقامتها في وقت قريب للغاية من نهائيات كأس العالم في قطر 2022، وهو ما جعل البعض ينصرف عن متابعتها لفارق المستويات بين المونديال وما تقدمه بطولة الخليج، وهي مقارنة ظالمة للغاية».
ذكريات خليجية
تحدث يوسف جابر، عن ذكرياته مع كأس الخليج في حواره مع «البيان» قائلاً: «شاركت في بطولتي كأس الخليج 20 و24 في اليمن وقطر، وأحمل ذكرى جيدة في مشاركتي الأولى عام 2010، بعدما تمكنا من الوصول إلى الدور قبل النهائي وخسرنا من السعودية بهدف دون مقابل، سجل في الدقيقة 55، وكنا قادرين وقتها على الوصول إلى المباراة النهائية، إلا إننا واجهنا سوء توفيق كبير».
وأضاف: «في مشاركتي الثانية عام 2019، كانت ذكرياتي سيئة في تلك البطولة، بعدما ودعنا المنافسة من دور المجموعات، بحلولنا في المركز الثالث في المجموعة الأولى برصيد 3 نقاط، من فوزنا على اليمن 3 - 0، وخسارتنا من العراق 0 - 2، وقطر 2 - 4، ولم أشارك في المباراة الأخيرة أمام قطر، بعد تعرضي للإصابة في الدقيقة 90 من مباراتنا أمام العراق».
جاهزية كاملة
وأشار يوسف جابر، إلى أن المشاركة في البطولات القصيرة مثل كأس الخليج، تتطلب أن يكون اللاعب في قمة الجاهزية البدنية والفنية، وفي أعلى درجات التركيز طوال دقائق المباراة، إلى جانب امتلاك الجهازين الفني والإداري، لخبرات التعامل السريع مع اللاعبين نفسياً، في حال الفوز أو الخسارة، وتجهيزهم بشكل جيد وخلال وقت قصير للمباراة التالية.
وأوضح: «هناك مدربون وإداريون، يملكون من الخبرات الكثير للتعامل مع اللاعبين بشكل جيد خلال مثل تلك البطولات التي لا تتجاوز مدتها الأسبوعين، ما يعني أن اللاعبين يلعبون مباراة كل 3 أيام تقريباً، وهو ما يمثل ضغطاً بدنياً وذهنياً كبيراً، ومن يجيد التعامل معه، يكون قادراً على الوصول إلى أبعد نقطة في البطولة». وتابع: «كأس الخليج، من تلك البطولات التي تتطلب التعامل بذكاء وباحترافية عالية مع اللاعبين، والذين عليهم أيضاً، عبء التعامل بأنفسهم مع مسار المنافسة».
ظروف الاحتراف
انتقل يوسف جابر، للحديث عن العديد من الأمور الأخرى البعيدة عن كأس الخليج، ومنها افتراقه مجدداً عن شقيقه المدافع محمد جابر (33 عاماً)، بانتقال محمد للعب في صفوف نادي الوصل، بعدما لعبا جنباً إلى جنب لمواسم متعددة في صفوف بني ياس وشباب الأهلي، وقال يوسف: «كنت أتمنى بقاء محمد، إلى جواري في شباب الأهلي، ولكنه الاحتراف الذي يفرض ظروفه على اللاعبين وكرة القدم».
وأضاف: «تزاملت وشقيقي الأصغر محمد، لسنوات طويلة في بني ياس، ثم في شباب الأهلي، وهو أمر جميل أن تلعب إلى جوار شقيقك في فريق واحد، إلا أن ظروف الاحتراف هي ما فرضت عليه الانتقال إلى الوصل هذا الموسم، ولنكن متنافسين داخل الملعب فقط، وعندما نتواجه أنا ومحمد داخل الملعب، ننسى أننا أشقاء، وفي بعض الأحيان تكون الالتحامات بيننا قوية، خاصة في الكرات الثابتة، مثلما حدث في مواجهة سابقة، عندما كنت لاعباً في بني ياس، ومحمد لاعباً في شباب الأهلي، وترددت كلمة الاعتذار على لسان كل منا بكثرة في تلك المباراة».
وقت الاعتزال
رفض يوسف جابر، فكرة أن يكون هناك سن محدد يعتزل عنده لاعب الكرة، وقال: «طالما اللاعب ملتزم خارج الملعب وقادراً على العطاء فنياً وبدنياً، يمكن أن يمتد به العمر طويلاً داخل الملاعب، مع الاعتراف أن العمر الكبير يؤثر على السرعات وفي الالتحامات القوية، ولكنه يكسب اللاعب في الوقت نفسه، خبرات كبيرة في التعامل مع الكثير من المواقف الفنية سواء في التغطية الدفاعية أو في الضغط الهجومي خلال المباريات».
وحول تأثير التوقفات الطويلة للمسابقات المحلية، قال مدافع شباب الأهلي: «التوقفات الطويلة تكون إيجابية لبعض الأندية، وسلبية للبعض الآخر، بمعنى أن أداء ناد ما يكون مرتفعاً قبل فترة التوقف، ويتأثر سلبياً ويظهر بمستوى أقل عند استئناف المسابقات، وهناك أندية تواجه مشاكل غيابات للإصابة أو عدم الانسجام الكافي بين لاعبيها، ويكون التوقف فرصة لإصلاح الأمور، والظهور بمستوى أفضل وأقوى عند العودة للمباريات الرسمية».
طموح الفرسان
بالنسبة لطموح شباب الأهلي في الموسم الجاري، قال يوسف: «شباب الأهلي فريق بطل، ودائماً ما يبحث عن الألقاب، وأمامنا بطولتان محليتان في غاية الأهمية، وعلينا المنافسة بقوة للفوز بهما، وبالفعل نحن الآن في المركز الثاني بدوري أدنوك للمحترفين برصيد 25 نقطة، وبفارق نقطة واحدة عن الشارقة المتصدر، ونجحنا في الوصول إلى الدور التالي من كأس صاحب السمو رئيس الدولة، ونعد جمهورنا ببذل كل ما لدينا من جهد سعياً لتحقيق البطولتين».
وأضاف: «أما دوري أبطال آسيا، فتنتظرنا مباراة صعبة ومهمة في الدور ثمن النهائي يوم 20 فبراير المقبل، أمام الهلال السعودي حامل اللقب، وأتمنى حينها، أن يكون (فرسان دبي)، في كامل الجاهزية، ودون أي غيابات بسبب الإصابات التي نتعرض لها منذ بداية هذا الموسم، حتى نستطيع تقديم العرض المنتظر، ونحقق النتيجة المرجوة التي تسعد جمهورنا، وتقرب الفريق من المنافسة على اللقب القاري».

