الكلمة «عقد» المدرب السوداني

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

حالات نادرة سجلتها مضابط الاتحاد السوداني لكرة القدم، عن مدربين طالبوا بمستحقاتهم المالية، وفقاً لتعاقدات بين المدربين والأندية، بل إن مصدراً مطلعاً من داخل مكاتب الاتحاد، فضّل حجب اسمه، أكد لـ (البيان)، أنه لا يذكر سوى قضايا اللاعبين المطالبين بمستحقاتهم المالية، أما المدربون فلم يعرف طوال الفترة الطويلة التي قضاها في الاتحاد السوداني، تعاقدات مودعة أو شكاوى منهم، تؤكد أن لديهم حقوقاً مالية بطرف النادي الذي عمل معه.

الغالبية من المدربين الوطنيين لا يفضلون التعاقد الرسمي، ويفضلون الاتفاق الشفاهي (الكلمة)، وهو اتفاق غير ملزم، المتضرر الأول منه المدرب، ويمنح في المقابل مجالس الإدارات الحق في إقالتهم في أي وقت، ويظهر ذلك في تبديل أكثر من مدرب خلال الموسم الواحد للفريق، بل إن بعض المدربين، تتم إقالتهم في بدايات انطلاقة الدوري الممتاز.

250 مليوناً

عندما تقدم مدرب الهلال الأسبق، الفاتح النقر، بشكوى في محكمة مكتب العمل السوداني، ضد مجلس إدارة نادي الهلال السابق، برئاسة أشرف الكاردينال، كان حدثاً مهماً، تابعته وسائل الإعلام السودانية، وظل القضية في مضابط المحكمة السودانية لفترة طويلة، تجاوزت العام، وحكمت المحكمة في النهاية لصالح المدرب الفاتح بمبلغ (250) مليون جنيه سوداني، ملزماً مجلس إدارة نادي بتسديدها له، وكانت من القضايا القليلة التي كسبها المدربون بتعاقدات رسمية في مواجهة مجالس إدارات الأندية.

حقوق الأجنبي محفوظة

رأي المدرب الفاتح النقر، أن المدرب السوداني لا يقيم نفسه التقييم الذي يستحق، خاصة أنه لا تنقصه الكفاءة، والعديد منهم مؤهلون، ونالوا أعلى الدرجات في كورسات التدريب المختلفة، وبعضهم وصل مرحلة محاضر في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، كما أن التدريب، حسب النقر، وظيفة المدرب الأساسية، ويجب أن يحترمها بمنحها التقدير الكافي، وتساءل النقر ألا يرى المدرب السوداني كمّ الشكاوى التي يقدمها المدرب الأجنبي، مطالباً بمستحقاته المالية طرف الأندية التي تعاقد معها؟.

وواصل بتساؤلاته، ألا يسمعون ويقرؤون عن الأحكام التي تصدر لصالح المدربين الأجانب، وإلزام الأندية بتسديد مستحقاتهم المالية؟ وختم بأن المدرب الأجنبي يعرف كيف يحافظ على حقوقه المالية.

واعتبر المدرب كفاح صالح، أن الاتفاق الشفهي «الكلمة» بينه والأندية التي أشرف على تدريبها في الدوري الممتاز كافٍ، وقال في حديثه لـ (البيان): إنه لا يعتمد على التعاقدات إلا في حالات نادرة، وحتى في هذه الحالات، لا يكون حريصاً على مقاضاة النادي الذي لا يوفي بالاتفاق الذي أبرمه معه، وأنه يراعي في أحيان كثيرة، الظروف المالية التي تعيشها تلك الأندية، بجانب العلاقات الاجتماعية، في ظل واقع سوداني متداخل، تلعب فيه العلاقات الاجتماعية دوراً مهماً، وينعكس ذلك في الوسط الرياضي، الذي يتميز، حسب تعبيره، بترابط اجتماعي فريد من نوعه، يجمع أهل الرياضة في السراء والضراء. ويجعل التقاضي بحثاً عن الحقوق المالية، في آخر قائمة الأولويات.

طباعة Email