38 سنة مرت على حصد «البرتقالي» اللقب

محمد النعيمي: الكأس الغالية نقطة تحول لكل لاعب

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

ساعات قليلة تبقت لختام النسخة 45 لكأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم في تحفة الملاعب باستاد هزاع بن زايد في العين، ومع اقتراب الحدث الاستثنائي، يستذكر الناس قصص وحكايات «الكأس الغالية»، ولا سيما حينما ترتبط تلك الذكريات بمن سجل اسمه في لوحة الشرف، أحد الأبطال الفائزين بها، الكابتن محمد سعيد النعيمي لاعب فريق عجمان وأحد الذين وضعوا بصمتهم في قيادة فريقهم للظفر بأغلى الكؤوس في إنجاز فريد لفريق بالدرجة الثانية حينذاك. تحدث محمد النعيمي لـ«البيان» عن قصة حصد اللقب الذي يمثل نقطة تحول تدعو للفخر على مر السنوات.

إحساس

ابتدر محمد النعيمي حديثه في توصيف إحساسه أحد اللاعبين الذين خاضوا نهائي «الكأس الغالية» قائلاً: لا أحد يستطيع التعبير عن إحساسه بالارتباط بكأس صاحب السمو رئيس الدولة، حينما تصل للمباراة النهائية، ناهيك عن الظفر بها كما حدث لنا مع فريق عجمان عام 1984، وهي «الكأس الغالية» التي تحمل اسماً غالياً للجميع، وهي تختلف عن أي بطولة أخرى، وخاصة بالنسبة لنا في دولة الإمارات المعروف عنها الارتباط العميق بين قيادتها الرشيدة وشعب الدولة، الفرحة لا توصف حينما يجد اللاعب نفسه في المباراة النهائية لهذا الحدث الاستثنائي، وتتضاعف حينما تكون الكأس من نصيبك، والفوز بالكأس الغالية يمثل نقطة تحول حقيقية في حياة كل لاعب على مدار العمر وينعكس ذلك على اللاعب اجتماعياً ورياضياً، وأقرب مثال فوزنا التاريخي قبل 38 عاماً، ما زلنا نستذكر تلك الفرحة كل عام حينما تأتي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وهي فخر يتوارثه الناس جيلاً بعد جيل، وحينما يفوز أي لاعب بكأس صاحب السمو رئيس الدولة، يشعر بقيمة الرياضة التي يمارسها.

موقف

وأضاف النعيمي: بالتأكيد كان الإحساس غير طبيعي بالوصول للمباراة النهائية، وربما يحدث خوف وتوتر من صعوبة الموقف، ولا سيما لفريق درجة ثانية في طريقه لتحقيق إنجاز غير مسبوق، ليس فقط على مستوى الإمارات، بل في الوطن العربي كله، ولكن بحمد الله تماسكنا وتعاملنا مع الموقف بكل ثبات وكنا نقول.. ليس لدينا ما نخسره، وصولنا للمباراة النهائية في حد ذاته إنجاز يُحسب لنا أمام فريق عريق وكبير مثل النصر، ومن هنا جاء التحدي وعدنا بالكأس الغالية بعد الفوز بركلات الترجيح، في حدث استثنائي تناولته وكالات الأنباء العالمية في ذلك الوقت، وكان مدرب عجمان وقتها اليوغسلافي آبا، ويساعده المرحوم المدرب السوداني ديم الصغير.

مشوار

كما تحدث محمد النعيمي بالتفصيل عن مشوار الفوز التاريخي قائلاً: الطريق نحو الكأس الغالية لم يكن سهلاً، وأتذكر تفاصيله من أول مباراة مع الوصل وكان بطلاً للدوري و70 % من لاعبيه يمثلون المنتخب الوطني ونحن كنا نتمرن 6 لاعبين فقط وأحياناً نكمل التقسيمة بلاعبين من خارج الفريق، وكان هناك نوع من الإحباط لأن الفريق ينافس على الصعود ولا يحققه.

ورغم هذه الظروف كان لمدربنا رأي آخر وطلب منا قبل مباراة الوصل أن ننهي الشوط الأول بالتعادل ونترك له الباقي في الشوط الثاني، وبالفعل حدث ذلك وسجل الوصل هدفاً في الشوط الثاني ثم عادلناه بركلة جزاء وذهبنا لوقت إضافي ثم ركلات ترجيح، وكانت من نصيبي الركلة الخامسة والحاسمة سجلتها وفزنا 5 - 4.

وبعد الوصل قابلنا الشباب، وكان ثاني الدوري وهو فريق قوي ولعبنا بالأسلوب ذاته، وفي آخر 10 دقائق، لعب حارسنا إبراهيم أحمد، كرة طويلة وصلت إلي وحولتها مباشرة في مرمى عبدالقادر حسن لتنتهي المباراة بفوز عجمان، وانتقلنا للدور نصف النهائي وواجهنا الإمارات في استاد خليفة بالعين، وقبل يوم من المباراة تعرضت للإصابة في العضلة في التمرين، ولكن المدرب أصر على مشاركتي باحتسابي هداف الفريق، وبالفعل شاركت وكانت المباراة بحضور جماهيري ذي قيمة للعيناوية الذين شجعوا عجمان.

ترجيح

وواصل قائد البرتقالي الأسبق: كان فريق الإمارات يضم نجوماً مثل منذر عبدالله وسالم خليفة ومحمد سالم ونحن مجموعة محدودة من اللاعبين من دون احتياط مثل علي جبر ومحمد علي هاشم والمرحوم سامي إسماعيل شقيق خالد إسماعيل وسعيد حميد ومصبح وجمعان ومحمد عبدالرحمن وسلمان عبدالله، واستمرت المباراة تعادلية حتى الدقيقة 90، وبالأسلوب نفسه أرسل الحارس إبراهيم أحمد كرة طويلة ورجعت الكرة من عبدالله صالح فوجدتها ولم أتذكر الإصابة في تلك اللحظة فسددت بقوة هدفاً انتهت عليه المباراة.

النهائي

جاء النهائي أمام النصر وكان النصر وقتها يضم الجيل الذهبي مثل عبدالرحمن محمد وإسماعيل نصيب وعبدالله خليفة وثابت سهيل وأحمد خورشيد وجميل أحمد ومحمد الكوس، وواجهتني مرة أخرى مشكلة الإصابة وطلب مني المدرب اللعب ولو شوطاً واحداً وكالعادة طلب منا التعادل في الشوط الأول وحققناه، وبين الشوطين بارك لنا المدرب الفوز برغم أن المباراة لم تنتهِ، واستطعنا جر النصر لوقت إضافي ثم ركلات ترجيح، وسدد الركلة الأخيرة الحاسمة لعجمان المرحوم سامي إسماعيل الذي جاء لعجمان من النصر.

طباعة Email