الشباك النظيفة نادٍ مئوي ينصف «نصف الفريق»

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

درجت العادة لدى عموم المتابعين والمهتمين، وجماهير كرة القدم في مختلف دول العالم، ومنها الإمارات، على تناول كل ما يتعلق بعدد أهداف ومباريات لاعبي خطوط اللعب، لا سيما في الهجوم، حتى ظهر ما يُعرف بـ «نادي المئة»، الذي نادراً ما يضم حارساً للمرمى ضمن قائمة العشرة الأوائل، قبل أن تُفصح الأرقام «غير المكشوف عنها» لدوري الإمارات خلال فترة الاحتراف، عن وجود ما يمكن اعتباره «نادي المئة» لحراس مرمى فرق الإمارات، وهو مولود جديد يمثل إنصافاً لحارس المرمى، المعروف بـ «نصف الفريق».

نقلة نوعية

ورغم أن الأرقام التي يحويها نادي المئة لحراس مرمى فرق كرة القدم الإماراتية خلال مواسم الاحتراف، لا تبدو قياسية أو يمكن مقاربتها مع أرقام نادي المئة للمهاجمين، إلا أن مجرد وجود عدد كبير من حراس المرمى في النادي، يمثل نقلة نوعية، وبوابة جديدة في مجال الإحصائيات، لعشاق لغة الأرقام والحقائق الرقمية، التي باتت لغة ناطقة يتم الرجوع إليها عند أي «حسبة» في مختلف مجالات «لساحرة المستديرة».

66 حارساً

وما يزيد من قيمة نادي المئة الإماراتي لحراس المرمى من أصحاب الشباك النظيفة، أن هناك 66 حارس مرمى من مختلف فرق الإمارات، قد حافظوا على نظافة شباكهم منذ 2009، العام الذي تم فيه تطبيق الاحتراف في كرة القدم الإماراتية لأول مرة في تاريخها، وحتى الموسم الأخير 2022-2021.

العشرة الأوائل

وتضم قائمة العشرة الأوائل في نادي المئة الإماراتي لحراس المرمى من أصحاب الشباك النظيفة، الحائز على المركز الأول في القائمة، علي خصيف، حارس مرمى الجزيرة بـ 87 مباراة، وبما يجعله على مقربة من دخول النادي المئوي، والذي تفصله عنه 13 مباراة فقط، وهي فرصة بإمكان خصيف تحقيقها في ظل استمراره في الذود عن عرين فريقه.

80 مباراة

كما تضم قائمة العشرة الأوائل لحراس المرمى من أصحاب الشباك النظيفة، ثاني القائمة، ماجد ناصر بـ 80 مباراة، 14 منها مع فريقه السابق، الوصل، و66 مباراة مع فريقه الحالي، شباب الأهلي، وصاحب المركز الثالث، عادل الحوسني بـ 73 مباراة، 43 مباراة مع فريقه السابق، الوحدة، و30 مع فريقه الحالي، الشارقة، ورابع القائمة، خالد عيسى بـ 68 مباراة، 3 مع فريقه السابق، الجزيرة، و65 مع فريقه الحالي، العين.

وحل أحمد شامبيه، حارس مرمى النصر خامساً في قائمة العشرة الأوائل في نادي المئة لحراس المرمى من أصحاب الشباب النظيفة بـ 46 مباراة، والسادس فهد الظنحاني بـ 35 مباراة، 10 مع فريقه السابق، دبا الفجيرة، و25 مع فريقه الحالي، بني ياس، والسابع سالم عبدالله، حارس مرمى الشباب «السابق» بـ 35 مباراة.

ونال المركز الثامن في قائمة العشرة الأوائل، علي الحوسني بـ 30 مباراة، 9 مع فريقه السابق، الوحدة، و21 مع فريقه الحالي، عجمان، والتاسع محمد الشامسي، حارس مرمى الوحدة بـ 27 مباراة، وصاحب المركز العاشر في القائمة، جمال عبدالله بـ 27 مباراة، 12 مع دبي «السابق»، و15 مع فريقه الحالي، اتحاد كلباء.

قوائم للمتميزين

وأكد حسن إسماعيل، المدرب السابق لحراس مرمى منتخب الإمارات الأول لكرة القدم، المشرف الفني الحالي لنادي الشارقة، أن وضع نادي للمئة لحراس المرمى من أصحاب الشباك النظيفة خلال مواسم الاحتراف، يمثل دافعاً كبيراً للتألق سواء لحراس المرمى الموجودين في القائمة أو للذين خارج القائمة، خصوصاً وأن الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، غالباً ما يحرص على وضع قوائم للمتميزين، منهم نجم كرة القدم الإماراتية السابق، حسين غلوم ضمن أفضل 100 لاعب في العالم من الذين يجيدون اللعب بالقدم اليسرى، ونجم كرة القدم المصرية السابق، عصام الحضري باعتباره الأكبر عمراً من الذين لعبوا في بطولة كأس العالم.

زيادة الرصيد

ولفت إسماعيل إلى أن نادي المئة لحراس مرمى فرق كرة القدم الإماراتية من أصحاب الشباك النظيفة، تجسيد للدور الفاعل لحارس المرمى في تحقيق الإنجازات لفريقه باعتباره «نصف الفريق» في ظل أن معظم الذين في قائمة العشرة الأوائل، ما زالوا يلعبون، ما يعني إمكانية زيادة الرصيد من مباريات الشباك النظيفة، وتأكيد أهمية حارس المرمى في جلب الانتصارات، ودوره المحوري في قيادة فريقه نحو المنصات.

حسم المباريات

وذكر منصور عبدالله، نائب رئيس لجنة الإحصاء والتوثيق في اتحاد الإمارات لكرة القدم، المتخصص في الإدارة الرياضية، المحلل الإحصائي، أن نادي المئة لحراس مرمى من أصحاب الشباك النظيفة خلال مواسم الاحتراف الـ 14، يعد دليلاً على كفاءة حماة عرين فرق كرة القدم الإماراتية، وحافزاً قوياً لمن يريد التميز والإبداع، ودافعاً لرفع مستويات حراس المرمى الإمارات، وتبيان دور حارس المرمى في تحقيق أحلام فريقه، وحسم المباريات بما لا يقل عن دور المهاجم الذي يسجل أهدافاً تدخله في نادي المئة للهدافين.

محصلة مرضية

ولفت منصور إلى أن النادي يمثل المبادرة الأولى لإنصاف حراس المرمى في مجال الإحصائيات الرقمية، وبما لا يقل عن نادي المئة للهدافين أو للأكثر خوضاً للمباريات، منوهاً بأن المحصلة الرقمية لكل حارس مرمى، تبدو مرضية، وحتى وإن لم تكن قياسية، متوقعاً دخول أكثر من حارس مرمى إماراتي في نادي المئة قريباً، في مقدمتهم الدولي علي خصيف الذي بات بحاجة إلى 13 مباراة ذات شباك نظيفة لدخول نادي المئة.

وأشار إلى أن النادي يعكس جدوى قرار عدم السماح بالتعاقد مع محترفين في مركز حراس المرمى، ودليل على خبرة حراس مرمى الإمارات في مواجهة مهاجمين محترفين من جنسيات شتى، ما يعني انعكاساً إيجابياً على حراس مرمى المنتحب الوطني.

أفضل الأرقام

وفقاً لأفضل الأرقام التي حققها كل حارس مرمى في فرق كرة القدم الإماراتية خلال الفترة من 2009 وحتى 2022، فإن 10 حراس مرمى دخلوا ضمن قائمة العشرة الأوائل في نادي المئة لنظافة الشباك، مع توقع أن يرتفع العدد مع انطلاقة دوري الموسم الجديد 2023-2022، وازدياد مؤشر تطبيق الخطط الدفاعية الصارمة التي تعين كثيراً حراس المرمى على تحقيق مرادهم في نظافة الشباك، وإبقاء تلك الشباك عصية على المهاجمين.

طباعة Email