أيام قلائل وتبدأ ضربة بداية الموسم الكروي الجديد 2022-2023، الذي تدخله الأندية بطموحات كبيرة، بعد فترة من التحضيرات الجادة والقوية، مع رغبة جميع اللاعبين في ظهور متميز والتألق مع فرقهم، والخوف أيضاً من خطر الإصابة الذي يعدّ أكثر ما يهدد مشوار اللاعبين في الملاعب ويؤثر في مردودهم الفني، لأن الإصابة تبعد اللاعب عن التدريبات والمباريات، وأحياناً لفترات طويلة، تكون بعدها العودة للتألق بها الكثير من الصعوبات، وتؤثر في أصحاب الموهبة؛ مثلما حدث مع أبرز النجوم؛ أحمد خليل وعمر عبدالرحمن وغيرهما.

ومن أجل موسم بلا إصابات، أو أقل عدد وتفادي الخطر منها، طرحت «البيان» سؤالاً لأهل الشأن، لمعرفة ما هو المطلوب من اللاعب حتى ينجح في خوض تحدي الموسم بعيداً عن شبح الإصابة وما هي النصائح التي يمكن أن يستفيد منها ويعمل بها، حتى يشاهد الجمهور جميع لاعبيه في الملعب، ويكون هنالك استقرار فني يساعد المدربين على اختيار أكثر العناصر جاهزية، الشيء الذي يمكن أن ينعكس إيجابياً على مستوى كافة البطولات في موسم ينتظره الجميع بشوق شديد وأمنيات بأن يكون القادم أفضل من السابق.

الاجتهاد والانضباط

بداية أكد محمد الخديم مدرب دبا الفجيرة السابق أن النهج الاحترافي يكفي لإبعاد اللاعب عن الإصابة، ذاكراً أن اللاعب إذا كان محترفاً في سلوكه فإنه سيضمن تواجده الدائم في الملعب، وأضاف: الاحتراف يعني الاجتهاد والانضباط في التدريب، والراحة التامة بعد نهايته، مع التغذية الجيدة وعدم السهر، عندما تكون لياقة اللاعب عالية وسلوكه جيداً هذا يضمن له إمكانية الاحتكاك القوي دون التعرض للإصابة، أو بالأحرى سيكون قد أدى ما عليه وحتى إذا أصيب فإن إصابته ستكون طفيفة ويمكنه العودة سريعاً للملاعب دون أن يحتاج لفترة توقف طويلة.

وقال: إن المشكلة الأساسية في أن اللاعب تغيب عنه ثقافة الاحتراف وبعد نهاية تدريبه مع ناديه يرهق نفسه ويسهر ولا يهتم بنوعية الأكل الذي يتناوله، وأن البعض منهم يذهب ليشارك في مباريات بالصالة أو تدريبات مع أصدقائه، ذاكراً أن هذا السلوك خاطئ تماماً ويهدد اللاعب بالإصابة لأنه يهدر لياقته البدنية.

وشدد مدرب دبا الفجيرة السابق، على أهمية انضباط اللاعب المحترف واهتمامه بموهبته والعمل على تطوير قدراته، مؤكداً أن من يهمل نفسه سيدفع الثمن بإهدار لياقته البدنية وكثرة الإصابات، وبالتالي تراجع مستواه حتى يصبح خارج كشوفات فريقه.

أسباب معروفة

أما عمار الدوخي المحلل والناقد الرياضي، فقال: إن أسباب الإصابات معروف ويمكن تلافيها، بالاهتمام بالتدريبات والمحافظة على اللياقة البدنية، وعلى عدد ساعات كافية من النوم خاصة في فترة الليل، والتغذية الجيدة مثل الخضروات والمأكولات التي تحتوي على فيتامينات يحتاج إليها اللاعب.

وقال: من أجل أن يكون اللاعب في كامل صحته أولاً يجب أن يؤدي تدريبات صباحية لأنها تزيد من لياقته وتنظم يومه وتجعله يتناول وجبة الإفطار، وقبل كل ذلك فإن وجود تدريب صباحي يجعله ينام مبكراً، وهذا سلوك معظم اللاعبين الأجانب الذين نلاحظ فيهم القوة البدنية وقلة الإصابات بعكس اللاعب الخليجي الذي يحب السهر وأكل الوجبات السريعة الضارة التي تؤثر عليه بدنياً وصحياً.

وأكد الدوخي أن الإصابات قضاء وقدر لا مفر منه، لكن البعض منها يكون نتيجة إهمال اللاعب نفسه، مشدداً على أهمية التحلي بالسلوك الاحترافي وإدراك اللاعب لقيمته الفنية، حتى يحافظ على لياقته ويكون في كامل الجاهزية لخوض جميع المباريات.

نقاط مهمة

وقدم وليد مسعودي مدرب اللياقة بنادي الإمارات نصائح قيّمة للاعبين، مؤكداً أنّ هناك نقاطاً مهمة يمكن أن تكون سبباً في تفادي الإصابة أو التقليل منها، أبرزها الإعداد البدني الجيد لرفع مستوى اللياقة البدنية، والعمل على التوازن العضلي بين عضلات الجسم، مع تقليل نسبة الدهون، ذاكراً أن هذه الأشياء من شأنها أن تحافظ على سلامة اللاعب في الملعب، وأضاف: لكن لا بدّ أيضاً من الاهتمام الشخصي، مثل التغذية الجيدة والنوم مبكراً وعدم الإرهاق خاصة بعد أداء التدريبات.

وأوضح أن الأجهزة الفنية تساعد اللاعب على عملية الاستشفاء من خلال التغذية الصحية والمكملات الغذائية والفيتامينات، وأضاف: أيضاً هناك عمل مهم يتمثل في مراقبة وتقييم الحمل البدني عقب كل حصة تدريبية، وهذا ما نقوم به دائماً حتى نجمع أكبر قدر من المعلومات عن اللاعب، ونعرف ما يحتاج إليه بطرق علمية مدروسة.

وأشار مدرب اللياقة بنادي الإمارات أيضاً إلى أهمية ثقافة اللاعب وإدراكه لما يفيده ويسبب له الضرر، ذاكراً أن تفادي الإصابة يبدأ من العمل الجيد في الملعب، لكن يكمله وعي اللاعب واهتمامه بنفسه ومحافظته على لياقته البدنية.

تقليل الإصابات

وقال توفيق لطفي أخصائي العلاج الطبيعي بنادي الظفرة: إن الإصابة واردة ولو بنسبة 1 من 10، ولا يمكن لفريق أن يخرج بدون إصابات طوال مشوار الموسم، لكن يمكن تفاديها والتقليل منها، ذاكراً أن أول ما يجب أن يفعله اللاعب التركيز الجيد والاهتمام بفترة الإعداد، وإجراء تمارين توازن للمحافظة على الركبة والأنكل والمفاصل، إضافة إلى الإحماء الجيد قبل التدريبات والمباريات.

وأضاف: هناك 3 أشياء يجب أن يكون اللاعب حريصاً عليها حتى يضمن جاهزيته البدنية، وبالتالي يتفادى خطر الإصابة وهي الأكل وشرب السوائل والنوم، فالاهتمام بالغذاء الصحي مهم جداً، وكذلك شرب كمية كبيرة من السوائل بما فيها الماء، إضافة إلى النوم مبكراً الذي يوفر الراحة للاعب، وينظم عمل الهرمونات وهذا يحدث ليلاً، أما الإرهاق والسهر والأكل غير الصحي يزيد من خطر الإصابة.