ظل الدولي على خصيف (35 عاماً) حارس مرمى الجزيرة يحمل على كاهله ديناً قديماً قارب العقدين من الزمان، يعمل على سداده، في خطوة يؤمن أنها واجبة عليه، وعلى الرغم من أنه ظل يعمل جاهداً من أجل «السداد» لكنه ما زال يرى نفسه مديناً.
ودين علي خصيف الذي يحمله كان عبارة عن نصح وتوجيه ومساعدة، من زملائه القدامي الذين ارتدوا شعار نادي الجزيرة وورثوه شارة القيادة، فهو ظل يتذكر الدعم الذي حظي به من كبار اللاعبين وزملائه في ذلك الوقت حتى أصبح لاعباً «ناضجاً»، خصوصاً أنه انضم إلى قلعة «فخر أبوظبي» وعمره كان 15 عاماً فقط قادماً من أهلي الفجيرة «الفجيرة حالياً»، حينها كان يشعر بالرهبة والخوف من التواجد في فريق واحد مع أسماء ونجوم كبار، لكن بدعمهم استطاع أن يجتاز تلك الفترة حتى ثبت أقدامه، وطور مستواه ليصبح أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ كرة الإمارات من خلال نجاحاته وإنجازاته مع فريقه والمنتخب الوطني الأول.
الوفاء والولاء
ولأن علي خصيف معروف عنه الوفاء والولاء، فإنه لم ينس أبدأ أفضال المحاربين القدامى الذين تعلم منهم واستفاد من خبرتهم وتجاربهم في الملاعب، فسار على الدرب ذاته، حتى يرد الدين، إيماناً منه أن ذلك واجب السداد، ولأنه في موقع القيادة يرى نفسه أمام مسؤولية كبيرة، وتحت ضغط مستمر ليكون لائقاً بالمهمة والشارة التي يرتديها.
على الطريق
وبالطريقة ذاتها التي اجتاز بها خصيف أيامه الأولى الصعبة، واستفاد في بداياته من خبرة الكبار، فإنه ظل يعمل على دعم صغار وشباب الجزيرة ويحرص على أن يكون قدوة حسنة لهم في الملاعب، وأن ينقل إليهم تجربته الثرية للاستفادة منها، لذلك يبقى دائماً بجانب الشباب داعماً ومسانداً لهم، خصوصاً أن ناديه ظل يعمل في السنوات الثلاث الأخيرة على منح الفرصة للاعبين الصغار من أجل بناء فريق المستقبل.
واستشعر علي خصيف المسؤولية بالكامل وظل يؤدي دور القيادة والأخ الأكبر والزميل مع شباب الجزيرة، ويقدم لهم كل المساعدات الممكنة، مستصحباً الدعم الذي وجده في فترته الأولى ويد العون التي امتدت إليه وقادته إلى ما هو عليه الآن من نجومية ومكانة في كرة الإمارات.
جيل واعٍ
ويؤمن خصيف بالجيل الحالي من اللاعبين الذين يقدم لهم خبرته في الملاعب، ويقول عنهم «هذا جيل واعٍ ومختلف، يعرف كيف يتعامل في كل الظروف، ونحن جميعنا على قلب رجل واحد لا فرق بين لاعب كبير أو صغير، نساعد ونعمل من أجل الكيان الذي يجمعنا».
مكانة
يكبر علي خصيف كل يوم في نظر زملائه اللاعبين الذين ينهلون من خبرته ويستفيدون من رد الدين الذي ظل يسدده منذ سنوات طويلة، ولكنه ما زال يرى أن عليه الكثير الذي يجب أن يفعله ويقدمه.
