تجسد نعيمة إبراهيم البلوشي لاعبة كرة القدم بنادي أبوظبي للسيدات، معنى العزيمة والإصرار، بتنقلها يومياً من دبي إلى أبوظبي والعكس لأجل كرة القدم التي تعشقها منذ الطفولة، دون أن تشعر بالإرهاق رغم أنها تقطع 320 كيلو متراً ذهاباً وإياباً، بجانب قوة التدريبات التي تؤديها في الملعب لأنها تضع هدفاً أمامها، أو هذا ما أكدته، في حديث لها مع «البيان» عن قصتها مع كرة القدم.
واكتشفت نعيمة التي تبلغ من العمر «22 عاماً» عن طريق الصدفة أنها تمتلك موهبة الكرة عندما كانت في سن التاسعة خلال حصة الرياضة بالمدرسة، لتحصل على إشادة كبيرة فتحت أمامها الباب واسعاً لمواصلة التألق في الملاعب، رغم معارضة الأسرة ونظرة المجتمع التي كانت في ذلك الوقت، وتحديدا قبل 13 عاماً، ترفض ممارسة البنات للكرة، قبل أن يتغير الحال في السنوات الماضية وتصبح مثل غيرها من الأنشطة الرياضية.
تطوير القدرات
ومنذ سنواتها الأولى نجحت نعيمة في تطوير قدراتها حتى أصبحت لاعبة في صفوف المنتخب الوطني، ونادي أبوظبي الذي يرعى موهبتها حالياً، ويوفر لها ترحيلاً خاصاً لنقلها من مقر سكن أسرتها في دبي إلى ملاعب النادي في العاصمة يومياً خلال فترة العطلة الدراسية من الجامعة التي تدرس بها، بينما تذهب للتدريب مرتين في الأسبوع أثناء فترة الدراسة حتى تتمكن من التوفيق بين الكرة وتعليمها الجامعي.
وتؤكد مهاجم نادي أبوظبي أن دافعها الأول والأخير في ممارسة كرة القدم، عشقها فقط للعبة، نافية أن تكون هنالك فوائد مادية مثل كرة القدم عند الرجال، وقالت: لا نلعب كرة القدم من أجل المادة فهي آخر شيء نفكر فيه، في فترة سابقة كانت هنالك بعض المكاسب المالية، وحالياً غير موجودة، لكن في ظل التطور الذي نسير عليه ربما لاحقاً أو بعد سنوات تصبح كرة القدم النسائية مصدراً جيداً للمال.
تكريم وجوائز
وشاركت نعيمة البلوشي خلال سنوات في الملاعب الخضراء، بالعديد من البطولات المحلية التي أحرزت فيها جائزة أفضل لاعب ولقب الهداف أيضاً، كما تألقت خارجياً في بطولات غرب آسيا التي حققت فيها المركز الثالث قبل عامين مع نادي أبوظبي، لكن طموحها أكبر من ذلك بكثير فهي ترغب، وحسب قولها، في تخطي تصفيات كأس آسيا بلوغاً للنهائيات والوصول إلى كأس العالم للسيدات، مؤكدة أنها في سبيل تحقيق أهدافها تبذل قصارى جهدها بشكل مستمر وتؤمن بقدراتها وتثق في نفسها وأنها قادرة بإذن الله على تحقيق طموحها.
