التدريبات الصباحية.. «حلقة مفقودة» في معظم الأندية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لم يختلف المشهد في الكثير من الأندية في دورينا، رغم مرور نحو 13 عاماً على تطبيق الاحتراف، حيث لا يزال نظام الحصتين غائباً عن برنامج التدريب، ويعتبر «حلقة مفقودة» في معظم الفرق، رغم أنه عرف سائد في الأندية الكبيرة في الدوريات العالمية، إلا أنه يعد أحد العناصر المهمة في عالم الاحتراف، الذي يتطلب من اللاعب إعطاء جل وقته وجهده للساحرة المستديرة، ويجبره على اتباع نمط حياة صحي، مثل النهوض باكراً، والابتعاد عن السهر.

ندرك جيداً أن هناك صعوبات قد تحد من تطبيق نظام الحصتين في برنامج التدريب اليومي لدى الأندية، أبرزها عدم تفرغ اللاعبين بالكامل للكرة، بسبب ارتباطهم بالعمل الوظيفي، أو الدراسة الجامعية في الفترة الصباحية، أو ارتفاع درجات الحرارة في معظم فترات السنة، إلا أن إجراء حصتين تدريبيتين مرة أو مرتين أسبوعياً، وفق حاجة الفريق، لن تكون مهمة مستحيلة، خاصة وأن الفترة الصباحية ليست بالضرورة أن تكون محصورة في الجوانب البدنية، وإنما قد تتضمن برامج نظرية مختلفة، مثل جلسات تحليل الفيديو، ومحاضرات يشرح من خلالها المدرب خططه وأفكاره، أو جلسات علاجية.

مرحلة الإعداد

أكد عبد الرحمن محمد لاعب منتخبنا الوطني والنصر سابقاً، أن التدريبات الصباحية، تعتبر مهمة وضرورية في بداية مرحلة الإعداد قبل الموسم، مشيراً إلى وجود 3 معضلات أمام نظام الحصتين، أولها عدم تفرغ اللاعبين بصورة كاملة، بسبب ارتباطهم بوظائف في الفترة الصباحية، ما يجعل إمكانية وجود جميع اللاعبين تبدو صعبة في الصباح، والتحدي الثاني، هو عامل الطقس، حيث يعتبر الجو مناسباً للحصة التدريبية الصباحية في 3 أشهر كحد أقصى، والذي قد يتعارض مع وجود ضغط مباريات، والصعوبة الأخيرة، تتمثل في عدم وجود صالات وملاعب مغطاة ومجهزة بالكامل في الأندية، لإقامة التدريبات.

برنامج متنوع

وأضاف عبد الرحمن محمد لـ «البيان»، أنه حتى في الدوريات الأوروبية الكبرى، لا يتضمن البرنامج اليومي حصتين تدريبيتين، وإنما قد يتضمن الجدول محاضرات وجلسات تحليل فيديو عن المنافس في المباراة القادمة للفريق، وجلسات علاجية، وغيرها من الجوانب الأخرى، حسب رؤية المدرب، لافتاً إلى أنه في فترة وجوده في نادي النصر، كانت بعض الأيام تتضمن تدريبات صباحية، عندما يكون الطقس مناسباً، ولكن من الصعب إجراء جرعتين تدريبيتين يومياً، إلا إذا كانت هناك فترات طويلة للتوقف، على أن يكون نظام الحصتين مرة أسبوعياً، موضحاً أن التدريب يجب أن يشمل جميع اللاعبين، أو عناصر كل مركز من مراكز اللعب، مثل لاعبي الدفاع أو الوسط أو الهجوم، في حال كان من الصعب وجود الفريق بكامله.

عقلية احترافية

شاطره الرأي منذر علي لاعب منتخبنا الوطني والوصل سابقاً، والذي قال إن اللاعبين ليسوا بحاجة إلى التدريبات الصباحية طوال الموسم، ولكن غيابها بشكل تام عن بعض الأندية في الوقت الحالي، انعكس سلباً على اللاعبين، مؤكداً أن الأهم هو التمسك بالعقلية الاحترافية قبل كل شيء، عبر تقديم اللاعب تضحيات كبيرة، والالتزام بنظام غذائي صحي، والابتعاد عن السهر، وغيرها من الأنظمة المطلوبة في مفهوم الاحتراف، حيث إن نحو 70 % في المئة من اللاعبين، يتبعون عادات وأنظمة خاطئة، مثل السهر وعدم الالتزام بالنظام الغذائي الصحي.

وأضاف منذر علي لـ «البيان الرياضي»: إن التزام اللاعب بالأنظمة التدريبية والغذائية والعلاجية، إلى جانب ضبط إيقاع الحياة الصحية خارج النادي، ستعزز من قوة التحمل لدى اللاعب، وستجعله قادراً على التأقلم مع الأحمال التدريبية المكثفة.

وأشار منذر علي، إلى أن معظم المدربين يحبذون استثمار وجود اللاعب في أوقات الفترة الصباحية، لإجراء الحصص التدريبية، أو التطبيق في الجانب النظري، مثل المحاضرات وجلسات الفيديو، حيث إن التنوع في الجرعات الصباحية، من حيث المحتوى، يخدم برنامج وخطط الجهاز الفني.

تفاوت

ولفت إلى أن التدريبات الصباحية تختلف أهميتها حسب الفترة، وعلى سبيل المثال، فإن مرحلة الإعداد قبل انطلاقة الموسم، تتطلب وجود التدريبات الصباحية بصورة يومية، وبما يتجاوز 90 %، بينما يتم توزيع التدريبات الصباحية حسب حاجة الفريق بعد انطلاق الموسم، ووفق أجندة وروزنامة المسابقات، منوهاً بأن اللاعب المحترف والمتفرغ بشكل كامل، يجب أن تلزمه الأندية بعقود ذات سقف عالٍ، بينما على الأندية إعطاء حرية الاختيار للاعبين الموظفين، في الالتزام ببنود العقد، أو استقطاع جزء من الراتب الشهري، في حال عدم الالتزام، سواء كان ذلك في ما يتعلق بالتدريب الصباحي، أو غيرها من البنود واللوائح، كما يجب على الأندية الجلوس مع اللاعب، لمعرفة نسبة الحضور المتوقعة لجرعات التدريب الصباحية، أو ما تتضمنه هذه الفترة المبكرة من البرنامج الموضوع من قبل المدرب.

طباعة Email