مروة خماسي.. تجربة فريدة في الجهاز الفني للصقور

ت + ت - الحجم الطبيعي

 

أصبح مألوفاً مشاهدة «الأب» و «الابن» في الأجهزة الفنية للعديد من الأندية داخل وخارج الدولة، ولكن غير المألوف أن يكون الزوج و الزوجة يعملان سوياً بالجهاز الفني، وهذا ما سيحدث مع «الصقور» خلال الموسم الجديد الذي ينشط فيه بدوري «الهواة» ولكن بنهج احترافي.

غرابة الأمر لا تتوقف عند هذا الحد، ولكنها تمتد لمهمة الزوجة الحاصلة على الدكتوراه من إحدى الجامعات الفرنسية في «فيزيولوجيا التمرين البدني».

وستكون مهمتها استباق حدوث الإصابات عند اللاعبين، والعمل على تلافيها بنسبة كبيرة بدراسة الأجهزة العضلية والأنظمة العصبية والأوعية الدموية وكافة الأعضاء الحيوية من واقع تخصصها العلمي في تجربة ستكون محط الأنظار.

بالعودة إلى التفاصيل فإن الثنائي الذي يشكل حدثاً فريداً في الجهاز الفني لنادي الإمارات، هما التونسيان وليد مسعودي مدرب اللياقة، وزوجته الدكتورة مروة الخماسي التي انضمت إلى الطاقم الفني بطلب من فتحي العبيدي المدير الفني الذي رأى ثمرة عملها، وآمن بقدراتها بعد عدد من المساعدات التي قدمتها دون وجود عقد مع فريق العروبة الموسم الماضي والذي كان يدربه العبيدي وهو ما شجعه على أن تكون الخماسي ضمن الجهاز الفني بفريقه الجديد.

المحطة الأولى

وسيكون نادي الإمارات، المحطة الأولى للخماسي في العمل بعقد رسمي، بعد استقرارها في الدولة مؤخراً، حسب إفاداتها، حيث ظلت الموسم الماضي تعمل في بحوث علمية مع الدكتور ريكاردو برونا طبيب نادي برشلونة الحالي والشارقة سابقاً، بجانب عملها في مختبرات تشرف على دراسة حالات اللاعبين، وعملها الخاص أيضاً مع عدد من اللاعبين الفرنسيين والذين ساعدتهم كثيراً في الاستمرارية بالملاعب دون التعرض للإصابات.

وتقول الدكتورة مروة الخماسي عن وظيفتها غير المسبوقة في الأندية العربية إنها موجودة في كل الملاعب الأوروبية، وأن زميلاتها يعملن حالياً في عدد من الفرق الكبيرة مثل أرسنال وبرشلونة، وقالت: مهمتي الأساسية تقليل عدد الإصابات عبر جمع البيانات الفيزيولوجية لكل لاعب، بإجراء فحوصات دقيقة، ودراسات عملية، ومتابعة صحة اللاعب ووزنه، كل شئ يدار بالعلم الذي تطور كثيراً ويحدد أدق تفاصيل الحالة البدنية للاعب.

تحمل الضغط

وأشارت مروة الخماسي إلى أن اللاعب في أوروبا يخوض عدداً كبيراً من المباريات ويتحمل الضغط نتيجة الاهتمام بصحته قبل نزوله لأرضية الملعب عبر التحليلات التي يقوم بها أهل تخصصها، وأضافت: دورنا باختصار أن نقلل من مخاطر إصابة اللاعب ونجعله في أفضل وضع بدني، وهذا ما يجب أن تهتم به كل الأندية بدلاً من انتظار الإصابة ثم البحث عن العلاج.

وأكدت الخماسي أنها على ثقة بنجاح تجربتها مع نادي الإمارات، مطالبة الجميع بمتابعة التغيير الذي يمكن أن يحدث على مستوى صحة اللاعبين واستمرارية مشاركتهم في المباريات.

وشكرت الدكتور مروة الخماسي إدارة نادي الإمارات بقيادة يوسف البطران على الدعم والثقة في العمل الذي تقوم به، والمدرب فتحي العبيدي الذي اختارها ضمن طاقمه، مؤكدة أن ذلك ليس بمستغرب على العبيدي لأنه رجل يهتم بالجانب العلمي ويحرص على التطور.

12 دقيقة

ودعم وليد مسعودي، مهمة زوجته، وأكد أنه يؤمن بدورها وأضاف: في الموسم الأخير أجرت تحليلاً لعدد من لاعبي العروبة، وقالت إن اللاعب أحمد حبوش يعاني من جهد زائد ومهدد بالإصابة ويجب منحه راحة، لكن تمت مشاركته في مباراة أمام الوصل بسبب ظروف الفريق حينها وفي الدقيقة 12 تعرض للإصابة وغادر أرضية الملعب.

لذلك أعلم أنها ستكون مفيدة جداً وبداية تعرف بها الأندية أهمية الدور الذي تقوم به لأن الأندية تدفع مبالغ مالية عالية للاعبين وتفقدهم بسبب الإصابات، وأنا على ثقة بأن تجربتها ستشمل عدداً كبيراً من الفرق في الوقت القريب بالملاعب الإماراتية ومن ثم الأندية العربية.

طباعة Email