خبير قانوني دولي : الإمارات تملك كل الإمكانات لقيادة وتطوير التحكيم الرياضي في المنطقة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد خبير قانوني رياضي دولي أن دولة الإمارات تملك إمكانات كبيرة لجعلها تقود زمام التطور والازدهار للتحكيم الرياضي في المنطقة، مشيرا إلى وجود برنامج موضوع لإقامة العديد من الدورات المتخصصة التي تسهم في تأهيل وتطوير مستوى المحكمين.

وقال الإنجليزي جيم ستورمان، المحامي والخبير القانوني الرياضي الدولي، إن كل الشواهد تشير إلى أن مستقبل القانوني الرياضي في منطقة الشرق الأوسط آخذ في النمو بدليل وجود عدد هائل من المحكمين الرياضيين في الوقت الذي كان لا يوجد محكم رياضي حتى عام 1979، وكان الاعتماد وقتها على المحكمين التجاريين لتمثيل الأطراف المتنازعة.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي نظمها مركز أبوظبي للتحكيم الرياضي /CAS/ اليوم بالتعاون مع مركز الإمارات للتحكيم الرياضي، ومؤسسة صادر للنشر القانوني في الشرق الأوسط بعنوان "التطورات الأخيرة في قانون الرياضية ومستقبل قانون الرياضة في الشرق الأوسط" بقاعة المحاضرات بدائرة القضاء في أبوظبي بمشاركة سعادة أحمد المرزوقي، المدير التنفيذي لقطاع المساندة الإدارية بدائرة القضاء، وسعادة ضرار حميد بالهول الفلاسي، نائب الرئيس لمركز الإمارات للتحكيم الرياضي.

وتحدث ستورمان خلال المحاضرة عن مجموعة من المبادئ التي تحكم الإطار العام للتحكيم الرياضي سواء في إنجلترا أو في أوروبا بصفة عامة، ومن أبرزها حماية حقوق اللاعبين، واللعب المالي النظيف، واستقلالية المحكمين، والهيئات التحكيمية، وتعيين مستوى النزاهة.

وشدد ستورمان على مبدأ أن الرياضة وجدت لكي توحد لا لتفرق، مع ضرورة فصل الرياضة عن السياسة، مشيرا إلى أن هناك طموح لجعل منطقة الشرق الأوسط مكاناً مزدهراً للقانون الرياضي، وذلك من خلال تأهيل الكوادر القانونية ووجود المنشآت التحكيمية الرياضية وهو ما من شأنه أن يسهم في هذا التطور المنشود.

وأيد الخبير الانجليزي، فكرة ضرورة الاعتماد على اللغة العربية كإحدى اللغات الرسمية المعتمدة في محكمة التحكيم الدولي /CAS/ باعتبار أن ذلك من شأنه أن يسهل عملية فض المنازعات الرياضية وتحقيق العدالة، خاصة تلك التي يكون أطرافها جميعهم عرب.

وكان أحمد المرزوقي، قد أكد في بداية المحاضرة أن تنظيم ملتقى حول التطورات الأخيرة في قانون الرياضة، يأتي في إطار الحرص على نشر الثقافة القانونية الرياضية وتأهيل الكوادر القانونية للتعامل مع القضايا والدعاوى ذات الصلة بالمجال الرياضي، ولاسيما في ظل أهمية الرياضة وعدم اقتصارها على الجانبين الصحي والاجتماعي فقط، وإنما تمتد لتلامس المجالات الاقتصادية، إذ تعد صناعة واستثمار يعتمد عليها الملايين من البشر.

وتحدث ضرار بالهول، عن أهمية تطوير القوانين والتشريعات الرياضية لمواكبة الرؤية المستقبلية للدولة، بما يحفز الارتقاء بمنظومة العمل الرياضي ورفع كفاءة التمثيل في المحافل الرياضية العالمية، لافتاً النظر إلى جهود مركز الإمارات للتحكيم الرياضي في تقديم مبادرات وبرامج تستهدف الارتقاء بمستوى التحكيم الرياضي في الدولة، وتبني آليات عمل واستراتيجيات غير تقليدية لخدمة مسيرة المركز في تحقيق العدالة بكافة المنازعات الرياضية.

وأشار إلى أن المركز وبالتعاون مع محكمة التحكيم الرياضي /CAS/ حريص على إقامة دورات متخصصة للمحكمين، لأنها تعد من أهم الجوانب التي يحرص المركز على تحقيقها من أجل تطبيق مفهوم التعلم المستمر والوقوف على أفضل الممارسات في الجانب التحكيمي بالمجال الرياضي.

طباعة Email