أشار الدكتور عمرو صلاح الدين أخصائي العلاج الطبيعي بنادي الإمارات، إلى وجود دراسة تشير إلى أن رش الملاعب الكروية بالمياه قبل المباريات مباشرة يؤدي إلى تعرض اللاعبين للإصابة بالرباط الصليبي والالتواء في القدم، ما يحرمهم من مزاولة اللعبة لفترات تمتد إلى 6 أشهر، وينصح بأن يكون رش الملعب قبل بداية المباراة بساعة كاملة حرصاً على صحة وسلامة اللاعبين أو ارتداء أحذية المطر.
ويقول الدكتور عمرو صلاح الدين، الذي يملك خبرة كبيرة بحكم سابق عمله في عدد من أندية الدولة تمتد إلى 20 عاماً، قبل عدة سنوات لم تكن موضة رش الملاعب قبل المباريات مباشرة وأحياناً قبل المران متواجدة في ملاعبنا.
لذلك كانت الإصابات التي يتعرض لها اللاعبون قليلة إلا في حالات الالتحام وبعض الألعاب الخشنة، عكس الآن الذي زادت فيه حالات الإصابة بالرباط الصليبي والالتواء في القدم، والمتابع للاعبينا في مختلف أندية الدولة يلاحظ تعرض عدد ليس بالقليل منهم للإصابة الرباط الصليبي خلال الفترات الماضية.
عدم اتزان
وعن سبب إصرار الأندية على رش الملعب قبل المباريات، قال الدكتور عمرو صلاح الدين، إنها تعود إلى التقليد حيث طالب بها أحد المدربين قبل عدة سنوات قليلة ماضية وقامت بقية الأندية بتقليدها، والنتيجة ابتلال الأرضية بالمياه مما يؤدي إلى عدم اتزان بعض اللاعبين وتعرضهم للانزلاق نتيجة الضعف في العضلات لإهمال الجانب البدني وتعرضهم للإصابة بالرباط الصليبي والالتواء وكلها إصابات تحتاج إلى وقت للعلاج، مما يحرم الأندية من جهودهم.
أمثلة ميدانية
وأضاف طبيب نادي الإمارات قائلاً، خلال إحدى المباريات الماضية لفريق الإمارات فوجئنا باللاعب حسن يوسف يتعرض للإصابة دون أن يلمسه أحد من زملائه أو المنافسين واكتشفنا أنه تعرض للإصابة بالرباط الصليبي من جراء رش الملعب، ونفس الحالة للاعب من قطاع المراحل السنية.
ولذلك ننصح بحاجتين، الأولى عدم رش الملاعب قبل المباريات مباشرة، وإذا لزم الأمر يكون الرش قبل بداية المباراة بساعة كاملة حتى لا يكون لها تأثير سلبي على صحة وسلامة اللاعبين، أو ارتداء اللاعبين لأحذية المطر، وهذا أمر صعب على بعض الأندية واللاعبين.
تدريبات الجمنازيوم
ويطالب الدكتور عمرو صلاح الدين بضرورة منح تدريبات الجمنازيوم البدنية أهمية كبيرة لأنها تسهم في تقوية عضلات وأربطة اللاعبين وتعزز من الجانب البدني لهم، وجميع لاعبي الأندية الأوروبية يخصصون الحصة التدريبية المصاحبة لتدريبات الجمنازيوم، لذلك تجد اللاعب الأوروبي متفوقاً بدنياً ما يسهم في تميزه فنياً، وتلك ثقافة نتمنى أن تنتشر في أنديتنا بما يخدم اللاعبين والارتقاء بمستواهم وتقليل نسبة الإصابة.

