بدأ منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم تضميد جراحه قبل مواجهة كوريا الجنوبية الكروية الحاسمة، الثلاثاء المقبل.

بالمجموعة الأولى، في آخر محطات التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى المونديال، بعد أن تلقى خسارة موجعة من العراق بهدف دون مقابل في اللقاء الذي أقيم بينهما باستاد الملك فهد الدولي بالرياض، ما أدى إلى دخوله حسابات معقدة للوصول إلى «ملحق» المركز الثالث. وتجمد رصيد «الأبيض» عند النقطة التاسعة، فيما أنعشت النتيجة آمال العراق في التأهل ووصل للنقطة الثامنة.

حسابات

وبعيداً عن تأهل كوريا الجنوبية وإيران من المركزين الأول والثاني بالمجموعة، تتواصل المنافسة على بطاقة المركز الثالث، الذي سيواجه أستراليا في الملحق الآسيوي، وتملك الإمارات 3 فرص للوصول إلى الملحق:

الأولى بالفوز على كوريا الجنوبية بأي نتيجة.

والثانية تعادل الإمارات أمام كوريا الجنوبية مع خسارة أو تعادل العراق مع سوريا، وذلك بصرف النظر عن نتيجة مباراة لبنان وإيران.

والثالثة خسارة الإمارات، وهزيمة أو تعادل العراق، يتأهل «الأبيض» لأن فارق الأهداف لصالحه، فيما يحتاج لبنان في هذه الحالة إلى الفوز بعدد كبير جداً من الأهداف، لنيل المركز الثالث.

وينص نظام التصفيات على أنه في حال تساوي فريقين أو أكثر في عدد النقاط، يتم اللجوء إلى فارق الأهداف، والإمارات عليها فارق هدف، بينما على كل من العراق ولبنان 6 أهداف.

وبالنسبة إلى حصول العراق لبطاقة الملحق، فلا يملك سوى الفوز، وخسارة أو تعادل الإمارات، من أجل ضمان الوصول للملحق الآسيوي، كما أن التعادل مع سوريا في الجولة الأخيرة، يؤهله للملحق بشرط خسارة الإمارات بفارق 5 أهداف على الأقل، وهزيمة أو تعادل لبنان.

وسيكون أمام منتخب لبنان فرصة وحيدة، «على الورق» وهي الفوز بفارق كبير من الأهداف على إيران، وفي الوقت نفسه خسارة أو تعادل العراق، وهزيمة الإمارات بفارق كبير من الأهداف.

رفض الهدايا

ورفض «الأبيض» قبول كل الهدايا التي تلقاها قبل وأثناء اللقاء، والتي كانت تنصب في صالحه، بداية من هدية نقل المباراة من العراق إلى الرياض، ومروراً بفوز منتخب سوريا على لبنان بثلاثة أهداف ليبتعد لبنان عن صراع المركز الثالث، ويجعل مجرد حصول منتخبنا على نقطة التعادل من العراق كافياً بصرف النظر عن نتيجة المباراة الأخيرة، بالمجموعة، وكانت الهدية الثالثة هي عدم احتساب الحكم ركلة جزاء لصالح المنتخب العراقي خلال مباراة الفريقين أول من أمس.

وفرط المنتخب في فرصة ذهبية للتأهل بسبب الأداء الهزيل أمام العراق، وخطة اللعب غير المناسبة، والتشكيلة التي لا تتواكب مع أهمية المباراة، إضافة إلى الأجواء غير الصحية و«المحبطة» التي صاحبت الفريق في الأيام الأخيرة نتيجة المعالجة الخاطئة إدارياً وفنياً لقضية شاهين عبد الرحمن.

والتي كان من الممكن حلها داخل غرف المنتخب بالحنكة والخبرة بدلاً من «الشوشرة» التي صاحبت القضية وجعلت الجميع ينشغل بها، مما أوجد أجواء سلبية في محيط المنتخب، وانشغال الساحة الكروية بتلك القضية أكثر من انشغالهم بالمباراة نفسها، وهذا يبرهن على عدم التعامل الاحترافي معها.

وبعثر المدرب الأرجنتيني أروا بارينا أوراق «الأبيض» من خلال اختياره غير الموفق لتشكيلة المنتخب والمغامرة بعناصر بعيدة عن أجواء المنتخب، مما أدى إلى الخسارة، ويبدو أن المدرب لم يذاكر المنتخب بشكل جيد خلال الفترات السابقة، فاعتمد على اللاعبين الذين سبق ودربهم بصرف النظر على قدراتهم وإمكاناتهم، إضافة إلى اختيار طريقة لعب لا تتناسب مع ظروف وإمكانات وقدرات اللاعب الإماراتي، لذلك ظهر الفريق بلا هوية.

واللاعبون تائهون في الملعب، فكانت الخسارة، وافتقد الفريق الحلول الهجومية بعد أن فرض المنتخب العراقي أسلوبه وضغطه على لاعبي «الأبيض» وسيطرته على وسط الملعب، وغلق كافة المساحات، واعتماده على القوة الجسمانية خاصة في الشوط الثاني بعد أن سجل هدفه، مما أدى إلى خروج لاعبي الهجوم علي صالح .

وعلي مبخوت من الخدمة، نتيجة عدم وصول كرات إليهم من خط الوسط، وعلى مدى 90 دقيقة لم نشهد سوى كرتين خطيرتين، الأولى تمريرة من كايو إلى علي صالح الذي سدد فوق العارضة، والثانية من تسديدة من خارج المنطقة للاعب بندر الأحبابي، ومحاولة على استحياء للاعب خليل إبراهيم بعد نزوله.

تغييرات

ولم تكن تغييرات المدرب أكثر حظاً من تشكيلته، حيث أجرى عدة تغييرات غريبة وبشكل عشوائي لم تؤدِ الهدف منها، حيث لم يعرف اللاعبون الأدوار المطلوبة منهم داخل الملعب، وقام بتغيير في لاعبي الارتكاز، حيث لم يكونا موفقين بمشاركتهما من البداية، ولم يلمس سلطان عادل الكرة حتى صافرة النهاية، مع أنه لاعب جيد له مستقبل واعد.

فشل المهمة

ويبدو أن المدرب لعب على التعادل بعد أن عرف نتيجة مباراة سوريا مع لبنان، ولكن لم يحسن قيادة الفريق في أول مهمة رسمية له، ولم يقم بإدارة المباراة بشكل جيد نتيجة قلة الخبرة في العمل مع المنتخبات وكيفية مواجهة مثل هذه الظروف، عموما يجب إعادة ترتيب أوراق الفريق خلال الأيام القليلة قبل مباراة كوريا الجنوبية، وحسن اختيار التشكيلة في المهمة المصيرية، خاصة مع عودة الثنائي طحنون الزعابي وعبد الله رمضان، مع إيجاد بديل لعلي مبخوت الذي سيغيب عن المباراة بسب البطاقات الصفراء.

توقيت موحد بجولة الحسم

قرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إقامة مباريات الجولة الأخيرة والحاسمة في تصفيات آسيا المؤهلة إلى كأس العالم، في توقيت موحد، تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص بين المنتخبات المتنافسة، يستضيف منتخب الإمارات، نظيره الكوري الجنوبي في الخامسة و45 دقيقة من مساء الثلاثاء المقبل، في المجموعة الأولى، وسيلعب منتخبا العراق وسوريا، في التوقيت نفسه، ويتنافس «الأبيض» والعراق على خطف بطاقة المركز الثالث عن المجموعة، المؤهلة إلى الملحق الآسيوي، لمقابلة المنتخب الأسترالي ثالث المجموعة الثانية. (دبي-علي شدهان)