أصبح الحضور الجماهيري في دوري أدنوك للمحترفين ذا فاعلية واضحة بعد تخصيص رابطة المحترفين 3 ملايين و400 ألف درهم، جائزة سنوية لتحفيز الحضور الجماهيري، تصرف نهاية الموسم حسب ترتيب الأندية من ناحية متوسط الحضور، ويتم احتسابها لكل نادٍ بناء على عدد جمهوره في كل مباراة.

وتتفاوت قيمة الجائزة السنوية للحضور الجماهيري ما بين مليون درهم جائزة المركز الأول، وصولاً إلى 100 ألف درهم جائزة المراكز من 11 وحتى 14، وتضمن الحوافز جائزة «الحضور الجماهيري الدورية» لأصحاب المراكز الثلاثة الأولى بواقع 300 ألف درهم لصاحب المركز الأول، و200 ألف درهم لصاحب المركز الثاني، مقابل 100 ألف درهم لصاحب المركز الثالث ويتم احتسابها وفق متوسط الحضور لكل 3 جولات، بداية من الجولة التاسعة التي أقيمت يومي الثلاثاء والأربعاء 2 و3 نوفمبر 2021.

وانعكست حوافز رابطة المحترفين، إيجاباً في مستوى الحضور الجماهيري في المباريات، من خلال سباق الحضور الجماهيري في نهاية الدور الأول مع الالتزام بالاشتراطات الصحية التي نفذتها الأندية بدقة فيما يخص الفحوصات والتطعيم كما هو معمول بها في الدولة، وانتقلت المنافسة بين أنصار الأندية الـ 14، لحسم المراكز الثلاثة الأولى في السباق، الذي انطلق مع بداية الجولة التاسعة، واختتم مرحلته الأولى بنهاية الجولة 11.

وبالعودة سريعاً للأرقام في مسيرة الدوري في المواسم الأخيرة، يعد موسم 2013-2014، الأعلى حضوراً في المدرجات، حيث وصل العدد 544.769 فيما كان موسم 2019-2020 الأقل حضوراً بسبب عدم اكتمال الدوري في بداية «الجائحة»، حيث وصل العدد عند توقف الدوري قبل 7 جولات من النهاية 243.274 متفرجاً.

 

أرقام «كورونا»

وتباينت الأرقام بين الأندية خلال آخر 3 مواسم قبل «جائحة كورونا» وكانت المباريات على ملاعب العين والشارقة والوصل هي الأعلى حضوراً، تليها المباريات على ملاعب الوحدة والنصر والجزيرة وشباب الأهلي، فيما كان الحضور الأقل لبقية الأندية، وبلغ الحضور الجماهيري لفريق العين 188792، ونال الوصل نصيبه من الجماهير بإجمالي 124449، وجاء الشارقة ثالثاً في فئة الأعلى حضوراً بـ

12144، ثم الوحدة في المرتبة الرابعة بـ 93447، يليه النصر بإجمالي 72917، وحل الجزيرة في المركز السادس بـ 69623، وجاء في المركز السابع 55269.

الحوافز والسوشال ميديا

وأكد محمد سعيد النعيمي عضو رابطة المحترفين الأسبق، أن الحضور الجماهيري أمر مهم للغاية في الملاعب الرياضية عموماً وكرة القدم على وجه الخصوص، لكون الجمهور أحد الدوافع لتقديم المستوى الأفضل، وينعكس ارتباط الجمهور بالحضور للملاعب على ارتباطه بالمنتخبات الوطنية، ووضع النعيمي 3 عناصر لجذب الحضور الجماهيري للمباراة، أولها تفعيل «السوشال ميديا» في أندية المحترفين، وثانيها تحفيز الجمهور بالجوائز العينية وثالثها المستوى الفني واختيارات المحترفين الأجانب، وضرب مثلاً بالطفرة الجماهيرية التي حدثت في مباريات فريق عجمان استناداً على العمل الإعلامي في النادي، لا سيما وحساب النادي في مواقع التواصل الاجتماعي تم اختياره الموسم الماضي ليكون الأول بين أندية المحترفين، مشيراً إلى أن العناصر الثلاثة تكاملت وساهمت في جذب الجمهور لمباريات عجمان بفضل الحوافز المعلنة قبل كل مباراة من أقطاب وأعيان النادي زيادة على اختيارات المحترفين الأجانب الذين حرصت جالياتهم في الدولة على حضور المباريات.

رغبة

وقال عضو رابطة المحترفين الأسبق، إن معظم الفرق لديها قاعدة جماهيرية معتبرة وستزداد رغبتها في الحضور مع الاهتمام الإعلامي والحوافز من خلال «السوشال ميديا»، كما أن الدوري يشهد تواجد أسماء جاذبة من اللاعبين على المستوى العربي أو المحترفين الأجانب، لا سيما في ظل تزايد أعداد اللاعبين المقيمين أو مواليد الدولة.

وأرجع النعيمي، عودة الجمهور للملاعب هذا الموسم إلى خطة التطعيم التي تم تنفيذها لكل السكان، وانعكس ذلك إيجاباً في التقليل من الاحترازات الصحية، كما أن بعض الأندية سهلت للجمهور إجراء الفحوصات الطبية متى ما احتاج الأمر قبل كل مباراة.

واستبعد النعيمي في الوقت الراهن أن يكون العائد من تذاكر الدخول، أحد موارد الأندية، مشيراً إلى أن المطلوب الآن استقطاب أكبر عدد من الجماهير للمباريات بعيداً عن مسألة العائد المادي، لأن الأندية تصرف الكثير من المال والعائد من التذاكر لا يؤثر على ميزانياتها، بل من الأفضل أن يسهم أقطاب كل نادٍ في تحمل تذاكر الجمهور، على الأقل في الفترة الحالية.