تلجأ العديد من أندية كرة القدم، إلى استعارة لاعبين لسد الثغرات في صفوفها، لعدم قدرتها على تحمل قيمة الصفقات المالية الكبيرة لإبرام العقود أو لصعوبة تخلي بعض الأندية عن لاعبيها قبل إكمال عقودهم، وهنا يعامل المعار معاملة المحترف نفسها، إلا أنه يعود إلى ناديه الأصلي مباشرة فور نهاية فترة الإعارة.
وتعد استعارة اللاعبين، أحد الحلول المهمة لأنديتنا النشطة حالياً في تدعيم صفوفها قبل أيام من نهاية فترة القيد الشتوي الحالية، إلا أن تلك الأندية تواجه باتفاق ودي يقلل من الاستفادة من اللاعب المعار، ألا وهو عدم مشاركته في مباريات الفريق المعار إليه أمام ناديه الأصلي، خصوصاً إن كان عدد المعارين من نادٍ واحد كبيراً، لأن النادي المستفيد من الاستعارة، سيضطر إلى فقدان العديد من لاعبيه الذين اعتمد عليهم في أغلب مبارياته، وبالتالي تغيير طريقة اللعب.
ويرى الكثيرون عدم عدالة هذا الاتفاق في المنافسة بدوري أدنوك للمحترفين، لأنه ربما يتسبب في الضرر لكل الأندية سواء المتصارعة على اللقب أم الساعية للهروب من الهبوط، وهو ما أظهرته نتائج استطلاع «البيان الرياضي»، بنسبة 83% من إجمالي المشاركين في التصويت، مقابل 17% اعتبروه اتفاقاً عادلاً، وذلك بعدما صوّت 77% على عدم العدالة، و23% على العدالة في موقع «البيان»، وصوّت 89% على عدم عدالة هذا الاتفاق، مقابل 11% صوتوا لعدالة الاتفاق عبر حساب «تويتر» لـ «البيان الرياضي».
تأييد
ومن جانبه، أيّد عادل حديد لاعب منتخبنا الوطني ونادي الشارقة الأسبق، عدم عدالة هذا الاتفاق الودي الذي يحرم الأندية من لاعبيها المعارين، مؤكداً أنه لا يوجد لائحة لدى الاتحاد الدولي للكرة (فيفا) أو أي اتحادات قارية، تقضي بقانونية هذا الاتفاق، وقال: «ليس معقولاً أو مقبولاً، بعد كل هذه السنوات من الاحتراف، وتتعامل أندية بمثل هذه الاتفاق، والذي يبرره البعض بأن هناك أندية تتحمل رواتب أو جزءاً من رواتب لاعبيها الذين يخرجون منها على سبيل الإعارة».
وأوضح: «من حق اللاعب المعار الحصول على فرصته كاملة في إثبات نفسه، بما فيها مواجهة فريقه الأصلي، والذي ربما غادره بدواعٍ فنية من وجهة نظر المدرب فقط، ويكون اللعب أمام هذا المدرب، وبحضور جماهير فريقه، فرصته لإثبات جدارته بالبقاء، كما أن هذا الاتفاق الودي، يهدم مبدأ عدالة المنافسة سواء على القمة أم مراكز الهروب من الهبوط».

