يواجه العمل الإداري في مختلف الأندية تحديات عدة على صلة بالتفرغ وتحديد مواصفات الإداري، الذي يقود العمل باحترافية كبيرة، تعزز الحصول على أفضل المخرجات التي تسهم في تطوير منظومة العمل الإداري، حيث تتعدد الاتجاهات الخاصة بالخيارات المناسبة، والإضافة التي يمكن أن يحققها الإداري، وهل هناك صلة بالخبرة الميدانية وارتباط الإداري بالنادي أم أن الأمر على صلة بالرغبة في العمل الإداري.
وتباينت ردود الأفعال بين القيادات الرياضية حول إمكانية اختيار الإداري ابن النادي بحكم الولاء أو الانتماء أو تعيينه من خارج أسوار النادي، تماشياً مع منظومة الاحتراف لأداء وظيفة إدارية معينة قد يستمر فيها لبرهة من الوقت أو يتركها إذا استدعى الأمر ذلك بحكم العقد المبرم مع مجلس الإدارة.
رؤية احترافية
من جانبه، أكد عبدالعزيز منقوش، نائب رئيس مجلس إدارة نادي التعاون أن العمل الإداري في الأندية يجب ألا يقتصر فقط على اللاعبين القدامى أو الذين لديهم ارتباط أو انتماء مع ناد محدد حتى تتسنى لهم فرصة العمل، مضيفاً: إن الاعتقاد بأهمية هذا المبدأ والتعامل على أساسه قد يؤدي إلى رؤية غير احترافية، لأن أي شخص يأنس في نفسه الكفاءة يجب أن يكون محور اهتمام الأندية أو حتى على مستوى الاتحادات الرياضية.
وأوضح منقوش أن هناك تجارب عدة لإداريين لم يكن لهم ارتباط مباشر مع هذا النادي أو ذاك، لكن الواقع العلمي قدم لنا صورة مهمة وواضحة عن المكتسبات التي تحققت، لأن الذين قدموا تجربتهم في العمل الإداري كانوا على استعداد للعمل وخدمة النادي بعيداً عن موضوع الانتماء والولاء، لأن الشخص الذي يتولى منصباً إدارياً يسعى لتقديم أفضل التجارب والنتائج، التي تثبت قيمته ودوره في النادي.
حب وانتماء
وأوضح جمعة حمدان العبدولي مدير الفريق الأول للكرة بنادي دبا الفجيرة أن وجوده في النادي انتماء وحب في هذا الكيان، الذي ظل يعمل فيه لقرابة 25 عاماً، فضلاً عن كونه يعشق كرة القدم، ودائماً ما يسعى لخدمة وطنه أولاً، وثانياً النادي، مشيراً إلى أنه لديه عدة فرص من أجل دخول العمل في المكاتب، لكنه يفضل دائماً التواجد في الملعب وفي التمارين والمباريات والحياة مع اللاعبين والحكام والإداريين، إضافة إلى استفادته من معرفة الرياضيين والعلاقات الطيبة مع الجميع، وأعتقد أن عشقي وولائي هو ما يجعلني استمر في قلعة النواخذة، وأنا أقضي معظم وقتي في النادي.
اختيار المناسب
بدوره، قال محمد سرور المشرف العام على فريق دبا الحصن: مجلس إدارة النادي هو من يختار الشخص المناسب للوظيفة الإدارية أو أي وظيفة أخرى، وعندما يتم الاختيار يكون ذلك بناء على معطيات كثيرة، تتمثل في الخبرة، والتي تتطلب تواجد الإداري في وظيفته لأكثر من سنتين فما فوق، وهناك إداريون لا يستمرون في وظيفتهم لسنة واحدة، ما يجعل مصيره الابتعاد عن هذه الوظيفة، مشيراً إلى أن وجود الإداري الذي سبق له ممارسة الكرة كلاعب تبدو مهمته أسهل من الإداري، الذي يتم تعيينه من خارج أسوار النادي، وذلك بحكم علاقة الإداري ابن النادي مع اللاعبين والجهازين الفني والإداري.
قناعة راسخة
في حين، قال محمد سعيد النقبي، مدير فريق الجزيرة الحمراء: إن الهدف من عمله في الأندية تحقيق الإضافة الجيدة والإيجابية حتى لو لم يكن على صلة بهذا النادي، طالما أنه يضع المصلحة العليا في تقديره، ويسعى إليها كهدف أساسي من عمله في الأندية، موضحاً أن لديه قناعة راسخة بأهمية عدم المقارنة بين هوية الإداري وعمله في النادي، وإبعاد مبدأ أن يكون على صلة سابقة بالنادي حتى تتم الموافقة على وجوده في النادي.
وأضاف: يجب أن يتم النظر إلى أهمية تطبيق الاحتراف الإداري، وعندما نقتنع بأننا بدأنا عملياً بتطبيق هذا الأمر، فيجب أن نفتح أبواب الأندية لوجود الإداريين، لأن الهدف هو وضع بصمة إيجابية في النادي وتقديم صورة مشرفة عن قيمة هذا الشخص، من خلال عمله في النادي، وهذا الشيء هو مبدأ أحرص عليه، فقد كانت لي تجارب عدة في أندية مختلفة، ولم أرهن الفكرة بولائي أو انتمائي إلى نادٍ محدد قبل انضمامي إليه.




