تتجه الأنظار في الحادية عشرة مساء اليوم، صوب استاد البيت، حيث اللقاء المرتقب بين الأبيض الإماراتي، والعنابي القطري، في الدور ربع النهائي للنسخة العاشرة لبطولة كأس العرب «فيفا 2021»، المقامة في الدوحة.
وهو اللقاء الذي ينتظر منافسة قوية، وصراعاً كبيراً بين الفريقين، لتحقيق الفوز، لا سيما بعد الأداء الجيد الذي ظهرا عليه خلال منافسات دور المجموعات، ويدخل الأبيض اللقاء، مستلهماً روح الخمسين، سعياً لتخطي هذه المرحلة، والتأهل لنصف النهائي، كما يسبق اللقاء مباراة تونس وعمان، في السابعة مساء، بالدور نفسه.
أفضل أداء
وطالب الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس اتحاد الكرة، لاعبي المنتخب الوطني، بتقديم أفضل أداء أمام المنتخب القطري، من أجل خطف بطاقة التأهل لمباراة نصف النهائي، مشيداً بالمستوى الطيب الذي قدمه الأبيض في مرحلة المجموعات، والتأهل إلى ربع النهائي.
جاء ذلك، خلال اللقاء الذي جمعه بنجوم المنتخب، عبر تقنية الاتصال المرئي، أمس، ودعا الشيخ راشد بن حميد النعيمي، خلال حديثه مع اللاعبين، إلى ضرورة التركيز طوال المباراة، وتقديم أداء مميز، مجدداً ثقته الكبيرة في كل عناصر المنتخب، وفي قدرتهم على إنجاز الهدف، مشيراً إلى أن الأبيض يملك مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على إسعاد الجماهير.
وقال الشيخ راشد بن حميد النعيمي: «إن اتحاد الكرة كان، وما زال، يعمل على توفير كل مقومات النجاح للمنتخبات الوطنية، مؤكداً أن المنتخب على رأس أولويات الاتحاد في المرحلة الحالية والمقبلة، متمنياً أن يحقق الأبيض التطلعات، ويمضي في هذه البطولة إلى أبعد مدى».
وأثنى الشيخ راشد بن حميد النعيمي، على جماهير كرة القدم الإماراتية، التي تحرص دائماً على تشجيع اللاعبين، مشيداً بوقفتها القوية خلف الأبيض، والدور الكبير الذي تلعبه في تشجيع اللاعبين على تقديم أفضل مستوى، آملاً أن يوفق اللاعبون في تحقيق النتيجة المرجوة.
مشوار
وكان الأبيض قد تأهل لدور الثمانية، بعد أن احتل المركز الثاني بالمجموعة الثانية، برصيد 6 نقاط، بفوزه في الجولة الأولى على المنتخب السوري بهدفين لهدف، وعلى المنتخب الموريتاني بهدف نظيف، وخسر في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات، بهدف نظيف، أمام نسور قرطاج، فيما تأهل العنابي القطري، بعد أن حقق صدارة المجموعة الأولى، برصيد 9 نقاط، بفوزه على البحرين بهدف دون رد، وعلى عمان بهدفين مقابل هدف، والعراق بثلاثية نظيفة.
ويعول الهولندي فان مارفيك، مدرب الإمارات، على المستوى الجيد الذي قدمه الفريق خلال الجولات الثلاث من دور المجموعات، والأداء القوي الذي قدمه الفريق أمام تونس، رغم الخسارة بهدف نظيف، إضافة إلى ارتفاع الروح المعنوية للاعبين، والرغبة القوية في تحقيق الفوز، وتخطي عقبة دور الثمانية.
لذلك، حشد كل أسلحته القوية، سعياً لتحقيق الفوز خلال مواجهة الليلة، كما يوجد تصميم من اللاعبين، على عدم تكرار سيناريو 2019، في كأس آسيا، في ظل تطور أداء الفريق كثيراً خلال الفترة الماضية، وارتفاع الروح المعنوية للاعبين.
ويسعى الجهاز الفني إلى فرض أسلوب لعب الأبيض على المنافس، وغلق كافات المساحات أمام لاعبيه، والحد من ارتكاب أي أخطاء فردية في الدفاع، حتى لا يحسن المنافس استغلالها، مع الاعتماد على الارتداد السريع، والتحرك الجيد تجاه العمق الدفاعي للمنافس، الذي يعتبر من نقاط الضعف الواضحة، التي يمكن استغلالها بشكل جيد، ومنها يمكن الوصول إلى المرمى القطري والتسجيل.
تهيئة اللاعبين
وخلال الأيام الماضية، تم تهيئة لاعبي الأبيض بشكل جيد، ذهنياً وفنياً وبدنياً، للظهور بمستوى طيب، وحسن التعامل مع الضغوط التي ستشهدها مباراة اليوم، وكيفية مواجهة منتخب يلعب برأسي حربه، ولديه خطورة من اللعب على الأطراف.
لذلك، سيكون التركيز عالياً لقلبي الدفاع، مهند العنزي ومحمد العطاس، وتثبيت عنصر من لاعبي الارتكاز لدعمها، مثل علي سالمين، مع الحذر من الضربات الثابتة، سواء من ركنيات أو قرب الصندوق، حتى لا تشكل تلك الكرات خطورة على مرمي علي خصيف، العائد لحراسة عرين الأبيض.
مع الوضع في الاعتبار، عدم منح المنافس فرصة للعب في مساحات واسعة، من خلال غلق كافة المساحات أمام لاعبيه، وتطبيق الضغط التكتيكي على حامل الكرة، للحد من خطورة لاعبيه، خاصة أن الأبيض يملك لاعبين يتميزون بمهارة عالية، قادرة على صنع الفارق.
ونجحت منافسات البطولة في زيادة الانسجام بين اللاعبين، ما يؤهلهم لأداء قوي خلال مباراة اليوم، وسيتم التنبيه على الظهيرين، بندر الأحبابي ومحمود خميس، بعدم التقديم إلا في الضرورة، لمواجهة الهجمات التي ستنطلق من جناحي المنتخب القطري.
كما تعتبر الروح القتالية العالية، التي ظهر عليها اللاعبون خلال تلك البطولة، والأداء الجيد الذي أظهروه في المباراة الأخيرة أمام تونس، رغم الخسارة، هي سلاح الأبيض في مباراة اليوم أمام قطر.
إضافة إلى الانضباط التكتيكي، وحسن تنفيذ توجهات الجهاز الفني، للحد من خطورة هجومه، الذي يعتبر ورقته الرابحة في مبارياته السابقة، وهنا، تكمن مسؤولية عبد الله رمضان وطحنون الزعابي، في محاولة السيطرة على خط الوسط، والتحكيم في رتم الأداء.
وتحقيق الفوز على المنتخب القطري ليس مستحيلاً، برغم أنه صاحب الأرض والجمهور، الذي سيدعمه بقوة، والمنتخب القطري يملك أوراق ضعف، تتطلب من لاعبينا حسن التعامل معها،.
حيث توجد لديه ثغرات فنية في عمق دفاعه، لا بد من حسن التعامل معها، من خلال التحرك الجيد والسريع من الثلاثي، كايو وعلي صالح وعلي مبخوت، المطالبين أيضاً بالقيام بأدوارهم الدفاعية، للحد من خطورة التقدم من على الأطراف للفريق المنافس، إضافة إلى حالة الإرهاق البدني التي يعاني منها الفريق، لتعدد مشاركاته الدولية في الآونة الأخيرة.
إرهاق بدني
فيما يعول الإسباني فيليكس سانشيز مدرب العنابي، على المستوى الذي قدمه الفريق أمام العراق، خاصة في الشوط الثاني، الذي سجل فيه ثلاثة أهداف، بواسطة كل من أكرم عفيف وحسن الهيدوس والمعز علي، بعد أن فضل سانشيز إشراك أهم ركائز الفريق خلال آخر ربع ساعة فقط من عمر مباراة العراق، ومنحهم الفرصة لاستعادة لياقتهم البدنية، كون المنتخب القطري يعاني بدنياً، بسبب خوضه للعديد من المباريات خلال الفترة الماضية.

