00
إكسبو 2020 دبي اليوم

عوض غريب لـ« البيان»: الهجوم على المنتخب لن يفيد

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

وصف عوض غريب لاعب العين الدولي السابق في تصريحات خاصة لـ«لبيان الرياضي» ، الهجوم الذي يتعرض له المنتخب الوطني حالياً بالعاطفي وغير المفيد، مشيراً إلى أن المنتخب أصبح شغل من لا شغلة له، فالكل يفتي، وكأن ما حدث غير متوقع أو أنه لم يحدث من قبل، ولن يحدث فيما بعد، أو أننا متفاجئون بما آلت إليه النتائج، فالمستوى كان واضحاً منذ بداية التصفيات، ولولا انتفاضة الدور الثاني، في المرحلة السابقة، لكنا اليوم في موقع المتفرجين.

قال: معضلتنا في الأساس أننا نقدم العاطفة على الواقع، فمثلاً الجميع يعقد المقارنات بين جيل 1990، والجيل الحالي رغم أنها ليست منطقية، فالجيل الحالي ليس امتداداً لذلك الجيل أصلاً والسبب يعود إلى الفجوة التي حدثت بعد نهاية كأس آسيا 1996، وما حدث بعد ذلك معروف، إلى أن جاء جيل عموري ورفاقه وتوج مجهودهم بالصعود إلى أولمبياد لندن، ثم تراجع الخط البياني وخسرنا كأس الخليج بالكويت، وكأننا لا نستفيد من الدروس، وحتى بطولة آسيا على أرضنا لم نقدم ما يشفع لنا.

وأضاف: المشكلة أننا ندخل أية بطولة بتفاؤل كبير، وشعارات غير منطقية، ثم نتفاجأ بالواقع، ونعود «لأسطوانة» تجديد الثقة، ومازال هناك أمل، وفي النهاية، نلقي اللوم على المدرب، وسوء الإعداد، واللاعبين، واتحاد الكرة، واللجنة الفنية، وكل يلوم الآخر، ثم يعود دورينا فننسى المنتخب وننشغل بما فيه من تنافس، ونطلق الألقاب والمسميات على الفرق واللاعبين، وما أن ينتهي الموسم حتى تتجدد الجراح ثانية، بمشاركات خجولة لفرقنا في آسيا وهكذا، وللأسف، لم تنجح الحلول الوقتية، ولا المسكنات الموضعية، في إعادة الكرة الإماراتية إلى موقعها المطلوب.

جذور المشكلة

وعن الحلول التي تعيد للكرة الإماراتية بريقها قال غريب: من وجهة نظري أن جميع الحلول التي نلجأ لها، عفى عليها الزمن، فالحل ليس في تغيير المدربين، أو احتراف غير كامل الأركان، وإنما يتمثل في وضع أيدينا على المشكلة، وعلاجها من جذورها، لا أن نعالج الأعراض فقط.

تجربة السعودية

غريب تساءل: لما لا نستفيد من التجربة السعودية كمثال؟.. قال: هم الأقرب إلينا، ومروا تقريباً بنفس معاناتنا، لكنهم تجاوزوها بقرارات وخطط مدروسة وصلت أحياناً إلى ما يشبه العقاب في الحلول، حتى عادت الكرة السعودية إلى الواجهة مرة أخرى، علينا أن نعترف بواقعنا وأننا يوماً بعد يوم نتراجع، والآخرون يتقدمون، وأفضل دليل وضعية أنديتنا ومقاعدها آسيوياً، كم كانت، وكم أصبحت؟.. لذلك لابد من حلول جذرية والابتعاد عن التنظير للوصول إلى حلول احترافية تعيدنا للواجهة مرة أخرى.

ليس مستحيلاً

عن توقعاته لمنتخبنا الوطني في الفترة المقبلة، وقدرته على التأهل لمونديال 2022 قال: قياساً على الوضع الحالي، الأمر صعب، لكنه ليس مستحيلاً، لأننا أضعنا الفرص التي تهيأت لنا في البداية بعد أن خدمنا جدول المباريات، ومع ذلك فرطنا في الأمر بسبب أخطاء فنية في المقام الأول، وأخطاء لاعبينا في المقام الثاني، غير أنه لا يزال هناك أمل في الإصلاح وعلى اللاعبين ألا يستسلموا مادام الأمل باقياً، شريطة أن يخوضوا المباريات المتبقية كأنها نهائيات، لأجل استعادة ثقة جماهيرهم، وحتى يتوج جيل مبخوت بإنجاز يوازي ما حققه جيل 1990.

الهجوم على اللاعبين

تعليقاً على الهجوم الذي تعرض له لاعبو المنتخب الوطني أخيراً، قال: ليس هناك لاعب ارتدى شعار المنتخب لا يتمنى الفوز أو التسجيل، ومهما كانت قدرات اللاعب، فقد لا يحالفه التوفيق في التسجيل ويكون في غير يومه، والهجوم بالطريقة التي تحدث حالياً لا يحل المشكلة، وإنما قد يؤثر سلباً على اللاعبين، فوجود المشجع في المدرجات لا يعطيه الحق في التلفظ على أي لاعب مهما كان الخطأ الذي ارتكبه، لأن للمباريات ظروفها، ولو كان هذا هو المعيار لعلقت المشانق لميسي بعد إضاعته ركلة جزاء حاسمة في نهائي كوبا أمريكا ضد تشيلي عام 2016، وباجيو في نهائي مونديال 1994، وغيرهم من النجوم الكبار، فليس هناك لاعب متهاون بالمعنى الحرفي، ولكن هناك لحظات عدم توفيق، لذلك يجب أن يكون الانتقاد في إطار الحدود المسموح بها، وفي المقابل أطالب اللاعبين بالارتقاء إلى مستوى المسؤولية، وأن يظهروا معدنهم الأصيل، ويجتهدوا لمسح الصورة السيئة التي ظهروا عليها وأن يعوا أن الأزمات هي من تصنع الرجال.

طباعة Email