كشفت مجريات ونتائج أغلب مباريات الجولة الثامنة من دوري أدنوك للمحترفين، أن أفضلية الاستحواذ وحده، لا تكفي لتحقيق نتائج جيدة، ليخسر النصر بثلاثية نظيفة أمام ضيفه اتحاد كلباء، رغم تفوقه في الاستحواذ بنسبة 68.8%، وتعادل الشارقة مع العروبة 2-2، رغم تفوقه في السيطرة بنسبة 62.5%، وتعادل العين مع مضيفه شباب الأهلي، رغم تفوقه في الاستحواذ بنسبة 57.7%، وخسر عجمان من مضيفه خورفكان بهدفين دون مقابل، رغم تفوقه بنسبة 59.8%.

فيما عاد معدل التسجيل إلى التراجع لتشهد الجولة 18 هدفاً فقط، بنسبة تراجع 25% عن الجولة السابعة التي شهدت 24 هدفاً، فيما شهدت الجولات الست الأوائل 20 و27 و16 و13 و15 و14 هدفاً بالترتيب، في حين، تشهد صدارة قائمة الهدافين استقراراً بصدارة من لابا كودجو مهاجم العين، برصيد 9 أهداف رغم عدم تسجيله في آخر ثلاث جولات مع فريقه، وكذلك استقر مطاردوه بالفارق نفسه مع تجمد رصيدهم عند 5 أهداف، ودخل معهم عمر خريبين لاعب الوحدة.

قمة عادلة

على صعيد المنافسة على قمة دوري أدنوك للمحترفين، حافظ العين على اعتلاء عرش الترتيب للجولة السابعة على التوالي بوصوله إلى 18 نقطة، بعد تعادله العادل مع شباب الأهلي 1-1، وعاد الجزيرة حامل اللقب، إلى دائرة الضوء، بفوزه على بني ياس 2-0، مقلصاً الفارق إلى نقطتين بينه وبين العين، بينما تراجع شباب الأهلي إلى المركز الثالث بفارق 3 نقاط عن المتصدر، وقفز الوحدة إلى المربع الذهبي بـ 14 نقطة، بعد فوزه على مضيفه الظفرة 3-1، ورغم خسارة النصر والشارقة، إلا إنهما ما زالا قريبين من القمة بوجودهما في المركزين الخامس والسادس برصيد 13 نقطة لكل منهما.

وفي المقابل، ازداد خطر الهبوط اقتراباً من الإمارات، مع بقائه من دون أي نقاط حتى الآن، وكان قريباً في الجولة الثامنة من الحصول على نقطته الأولى، إلا أن الوصل سجل هدفاً قاتلاً وعاد إلى دبي بالنقاط الكاملة للمباراة، ولا يزال العروبة أيضاً، قريباً من الخطر باحتلاله المركز الثالث عشر قبل الأخير برصيد 4 نقاط، ومعهم بني ياس الذي لا يزال يبحث عن بريق الموسم الماضي، ويحتل المركز الثاني عشر برصيد 6 نقاط، ويسبقه الظفرة في المركز الحادي عشر بفارق نقطة واحدة.

 الاختيار الصحيح

من جانبه، قال عمران عبد الله أمين سر عام اللجنة التنفيذية لكرة قدم الصالات السابق: «الاستحواذ من دون تسجيل الأهداف والفوز، يصبح بلا فائدة، لأن مباريات الكرة تحسم بالأهداف وبحصد النقاط، بصرف النظر عن طريقة لعب كل فريق للحصول على تلك النقاط، وهناك فرق تلعب بطريقة دفاعية وتخطف الفوز بهجمة مرتدة سريعة أو بالاعتماد على أخطاء المنافس».

وأضاف: «هناك مهاجم يضيّع 8 فرص، وفريقه يطلع خسران، ومهاجم لا تشعر به طوال المباراة، وليس له أي صلة بالأداء، ولكنه يسجل من أنصاف الفرص، وهنا يجب على إدارات الأندية البحث عن اللاعب القادر على حسم المباراة سواء لاعب وسط أم مهاجم، لأن التاريخ لا يتذكر نسب الاستحواذ، ولكن فقط الفائزين».

وأوضح: «كرة القدم ليست لعبة أرقام بل أهداف، والجماهير لا تتذكر سوى النتيجة، وماذا يستفيد الجمهور من سيطرة واستحواذ وفريقهم يخسر النقاط، ويهبط أو يفقد اللقب في النهاية، ولذا على إدارات الأندية دور مهم وكبير في كرة القدم الحديثة، في توفير اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، والمساعدة على تحقيق الأهداف المطلوبة، وبالطبع في مقدمتها تحقيق الفوز، وهو المطلوب أولاً من الفرق في كرة القدم الحديثة، لأن احتفالية التتويج في نهاية الموسم أو البطولات، لا تعادلها فرحة أخرى، وسعادة الجمهور أكبر بالنتائج من الأداء الفني العالي من دون تحقيق أي نقاط».