يحتضن استاد راشد بدبي في الثامنة والنصف من مساء اليوم، القمة المرتقبة من الجولة الثامنة لدوري أدنوك للمحترفين، وتجمع شباب الأهلي والعين، وسط اهتمام كبير من الجماهير والإعلام بتلك المواجهة التي تحظى دائماً بأهمية كبيرة، نظراً للطبيعة التنافسية، وموقع الفريقين الحالي في ترتيب جدول المسابقة، إذ يتصدر «الزعيم» قمة الترتيب برصيد 17 نقطة، وبفارق 3 نقاط عن «فرسان العز» أصحاب المركز الثاني.
ويرجح التاريخ والواقع كفة العين، الذي يقدم مستويات ونتائج جيدة هذا الموسم، بحفاظه على سجله خالياً من الخسارة حتى الآن، وخمسة انتصارات وتعادلين، مما يؤكد امتلاكه تميزاً هجومياً، ودفاعياً، حيث سجل 16 هدفاً، وتلقت شباكه 6 أهداف حتى الآن، وفي المقابل، خسر شباب الأهلي مباراة واحدة، وتعادل في اثنتين، وفاز في 4 مباريات، ولم يسجل سوى 9 أهداف، وتلقت شباكه 6 أهداف، وقد سبق وتقابل الفريقان 24 مرة، في دوري المحترفين، فاز العين في 11 منها، مقابل 7 مرات لشباب الأهلي، وتعادلا 6 مرات، وسجلت خلالها 80 هدفاً، بواقع 46 هدفاً لـ«الزعيم»، و34 هدفاً لـ«فرسان العز».
غيابات مؤثرة
على الرغم من أن صفوف شباب الأهلي، تبدو مكتملة للبعض، لكن الفريق يعاني من غيابات مؤثرة بسبب الإصابات، أبرزها ايغور جيسوس، الذي أجرى مؤخراً عملية جراحية في البرازيل، وماجد حسن، الغائب عن المواجهة الماضية للفريق، ولم تتضح بعد إمكانية مشاركته الليلة، فيما يستمر الغموض حول موعد مشاركة أحمد خليل وعمر عبد الرحمن «عموري»، إلى جانب تذبذب مستوى الفريق خلال بعض المباريات.
وأكد مهدي علي مدرب شباب الأهلي، على أهمية مواجهة العين المتصدر، واعتبرها مهدي قمة الجولة لما يمتلكه الفريقان من حضور جماهيري وتنافسي في المسابقات، وما يملكانه من لاعبين مميزين، وشدد على جاهزية شباب الأهلي، وسعيه لكسب نقاط المباراة وتقليص الفارق، ليبقى داخل دائرة المنافسة، وتمنى تقديم الفريقين مباراة تليق بالقمة.
وقال: «نحن جاهزون للمباراة، وفريقنا يؤدي بشكل جيد وبخط تصاعدي من مباراة لمباراة، خاصةً بعد فوزنا الأخير على الجزيرة، وهذا الفوز يعتبر دافعاً قوياً للاعبين لتقديم مباراة قوية، وثقتي كبيرة فيهم لتقديم عرض جيد يتماشى مع المستوى الفني لهم، والخروج بنتيجة إيجابية تسعد الجمهور، وكل مدرب يتمنى أن تكون تشكيلته مكتملة، وبالتأكيد لدينا غيابات، ولكن هذا لن يؤثر علينا، وأثق في المجموعة المختارة، وهذا ما أثبته اللاعبون خلال مباراتي الجزيرة والشارقة، وهم دوماً في المباريات الكبيرة على قدر الرهان».
وعن الإثارة التي تصاحب نوعية هذه المباريات، قال: «بالتأكيد الإثارة خارج الملعب تمنح المباراة طابعاً تنافسياً بين جمهور الفريقين، ولكن بالنسبة لنا هي مباراة ضمن مباريات الدوري، و3 نقاط مهمة في مشوارنا، أما ما يحدث خارج الملعب، فهو شأن يخص الآخرين، والفريق الأكثر تركيزاً حظوظه أوفر في المباراة».
وعن إدارته وحسمه للمباريات بتغييراته، قال: «دائماً ما يتحمل المدرب المسؤولية عند الخسارة، وفي حالة الفوز يكون المدرب في قمة أدائه، وهذا حال كرة القدم، وكل مدرب يسعى للفوز، ويجتهد في قراءة المباراة، وأحياناً لا يصيبنا التوفيق، وأحياناً أخرى نتفوق، ونحاول أن نعمل بقدر الإمكان لتحقيق نتائج إيجابية للفريق».
إشادة وتقدير
وأشاد مهدي علي بزميله عبد العزيز العنبري مدرب الشارقة السابق، وقال: «ابتعاده عن الدوري خسارة فنية، والعنبري قامة فنية كبيرة في التدريب، وقدم الكثير للشارقة ونقله إلى دائرة الضوء، بعد فترة طويلة من الابتعاد من المنافسة، وهذا ما لمسناه خلال الثلاثة مواسم الأخيرة، وابتعاده خسارة فنية للدوري، ولا يعني التقليل من قيمته الفنية، وأتمنى له العودة سريعاً للتدريب».
وقال المحترف الإيراني أحمد نور لاعب شباب الأهلي: «ندخل مباراة مهمة أمام العين، والفريقان يمتلكان عناصر جيدة، وستكون من المباريات القوية، وتركيزنا على الفوز وحصد نقاط المباراة، وتأقلمت جيداً مع زملائي وأعمل معهم لخدمة الفريق وتحقيق النتائج الإيجابية».
اختبار قوي
في المقابل، يدرك لاعبو العين أن صدارة فريقهم ستكون أمام اختبار قوي، أمام مضيفه شباب الأهلي على ملعبه ووسط جمهوره، وهو ما يفسر الجدية الواضحة التي سادت تدريبات الفريق الأخيرة عقب الخسارة أمام الإمارات (0 ـ 1) في إياب كأس رابطة المحترفين، التي لم تمنع تأهله إلى ربع نهائي المسابقة قياساً على فوزه في لقاء الذهاب بهدفين نظيفين.
وعمد المدرب الأوكراني سيرجي ريبروف المدير الفني للعين، في الحصة التدريبية الرئيسة قبل المباراة إلى اختبار جاهزية اللاعبين من خلال تمارين واختبارات متنوعة، تضمنت تنفيذ التكتيك وأسلوب اللعب، وحرص على تصحيح الأخطاء ومعالجة السلبيات التي ظهرت على أداء الفريق أمام صقور الإمارات وأدت للخسارة، وهو يأمل في ظهور أقوى في مواجهة الليلة من أجل تحقيق الفوز وتعزيز الصدارة.
يتوقع أن يدخل العين المباراة بخطة متوازنة دفاعاً وهجوماً، مع السعي لخطف هدف مبكر يربك به حسابات مضيفه، ومن ثم العمل على تعزيزه أو المحافظة عليه حتى النهاية، وينتظر أن تشهد التشكيلة العيناوية اليوم عودة الغائبين عن المباراة الأخيرة بقيادة بندر الأحبابي، وكايو كانيدو، وكوامي أتون، وهو ما يعتبر دعماً قوياً لصفوف الفريق في مواجهة أحد أقوى المنافسين.
الرغبة في الفوز
المدرب الأوكراني، سيرجي ريبروف، المدير الفني للعين، يرى أن المباريات كافة التي يخوضها فريقه على مستوى جميع المسابقات، مهمة وينبغي القتال خلالها، لتحقيق الفوز، وقال إنهم عملوا بعد مباراة الإمارات على الاستشفاء، برغم ضيق المساحة الزمنية بين مباراتي كأس الرابطة والدوري، وشدد على أهمية وضرورة أن يظهر الفريق رغبته القوية في الفوز، بالعمل الجيد والقتال في الملعب.
أكد ريبروف، أن شباب الأهلي، فريق جيد يضم في صفوفه لاعبين أقوياء، ونجح بالموسم الماضي في الحصول على البطولات، لافتاً إلى أن العين لديه رغبة أكبر في تحقيق أهدافه بالعودة إلى منصات التتويج خلال هذا الموسم، وينبغي عليه الظهور بمستوى أفضل مما كان عليه، وقال: تحدثت مع اللاعبين عن المطلوب منهم وضرورة العمل بجد لأجل تحقيق أهداف النادي وجمهور العين الذي ينتظر منهم الكثير هذا الموسم.
وأشار إلى أن الحضور الجماهيري وامتلاء مدرجات الملعب مؤشر إيجابي، وقال: في الموسم الماضي عندما كنت في المجر كان الوضع صعباً على اللاعبين في المباريات مع مشهد المدرجات خالية، ولكنني اليوم أرى لاعبي العين متحفزين وسيقدمون أفضل ما لديهم من أجل ناديهم وجماهيرهم.
تطلعات
أكد التونسي ياسين مرياح، مدافع العين، أن فريقه يتطلع للاستمرار في تحسين الأداء وتحقيق النتائج الإيجابية بما يتسق مع طموحات النادي وجماهيره، وقال إنهم يدركون ما المطلوب منهم في مباراة القمة الليلة أمام شباب الأهلي، الذي سيعمل على تقديم أفضل ما لديه لتحقيق نتيجة إيجابية على ملعبه.
وتوقع مرياح مباراة قوية بين الفريقين بالنظر لنفاذ تذاكر المباراة قبل خمسة أيام، وقال علينا أن نرتقي لمستوى ثقة جمهور العين، بالعمل الجيد والتعامل مع المباراة بالتركيز المطلوب تطلعاً لتحقيق الفوز والعودة بالنقاط كاملة، ونتمنى أن يكون فريقنا في يومه لأجل إسعاد هذه الجماهير.

