اقترح عيسى الذباحي رئيس مجلس إدارة نادي كلباء الأسبق عقد مؤتمر يجمع ممثلي هيئة الرياضة واللجنة الأولمبية والمجالس الرياضية واتحاد الكرة من أجل تقييم تجربة الاحتراف المطبقة في ملاعبنا منذ 12 عاماً، والوقوف على الإيجابيات وتعزيزها والسعي لتدارك السلبيات بما يعزز من قيمة التجربة ويضعها على الطريق الصحيح بما يخدم المنتخبات بكافة مراحلها، إضافة إلى وضع أسس قوية لتتبوأ رياضة الإمارات المكانة التي تستحقها على الصعيدين القاري والدولي.

وأشار عيسى الذباحي إلى أن المردود الرياضي في مختلف المسابقات القارية والدولية غير مرض في ظل اهتمام القادة بالرياضة والرياضيين وتوفير كل الإمكانات اللازمة لإنجاحهم، ولذلك لابد أن تكون هناك محاسبة،أولاً لمعرفة أسباب الإخفاقات المتتالية، وثانياً للوقوف على الصرف المبالغ فيه دون مردود إيجابي، وقال:من غير المعقول أن يصرف ناد 90 مليون درهم من أجل تحقيق أمنية البقاء في دوري المحترفين، ومن غير المعقول أن تكون ميزانية ناد كبير 150 مليون درهم ومع ذلك يكون مديناً بأربعين مليون درهم، وليته يكون متصدراً قمة الدوري، كل هذا صرف مهدر،يحتاج لمزيد من الرقابة لتقنين هذا الصرف المهدر، وتلك مسؤولية المجالس الرياضية ولا أقول خفضوا الدعم المالي للأندية ولكن أقول افرضوا مزيداً من الرقابة التي تقنن الصرف بما يخدم الصالح العام وأهداف الأندية.

وأضاف: للأسف ملاعب الإمارات أصبحت ارضاً خصبة للوكلاء والسماسرة لخداع بعض الإدارات من خلال تعاقدات مبالغ فيها مالياً، إضافة إلى ضعف مردودها الفني، وهنا لابد أن يكون لاتحاد الكرة موقف وتنظيم عمل هؤلاء حتى لا تقع الأندية ضحايا لهم.

إهمال

وأشار رئيس مجلس إدارة نادي كلباء الأسبق إلى وجود ظاهرة تتلخص في إهمال عدد من الأندية لفرق المراحل السنية وتكوين قاعدة قوية من اللاعبين وهذا سر من أسرار سقوط وتدني مستوى عدد من الفرق الكبيرة في الدوري، حيث أهملت بعض الأندية بناء قاعدتها وتنمية المواهب الصغيرة الواعدة معتمدة على استقطاب لاعبين جاهزين من مختلف الفرق المنافسة، ومن غير المعقول أن يستغني ناد عن لاعب مميز لمنافس له، لذلك تدنى الأداء وهبط المستوى وأصبح مستقبل عدة فرق مهدداً بشكل واضح هذا الموسم.وأشار عيسى الذباحي إلى أن القضية ليست في تدني مستوى فرق كبيرة بل يتعدى ذلك من خلال التأثير على مستوى الدوري بشكل عام، والمنتخبات الوطنية، وقال: لابد من العودة للاهتمام بقاعدة المراحل السنية فهي السلاح القوي الذي يحافظ على قوة واستقرار الفرق الأولى بالأندية وبالتالي المنتخبات الوطنية.

مدربون عرب

وقدم عيسى الذباحي التحية إلى أندية الجزيرة والوحدة وشباب الأهلي لاهتمامها بقطاع المراحل السنية وضم المواهب الواعدة، بالحذو حذوها مع الاستعانة بمدارس تدريب عربية لأنهم قادرون على التعامل الجيد مع اللاعبين وتعليمهم لأن اللغة واحدة، واستغرب الذباحي الاستعانة بمدارس تدريب برازيلية وكرواتية وأسبانية وتساءل كيف يتعامل هؤلاء مع لاعبين صغار؟، وقال للأسف بعضهم لا يحمل شهادات تدريبية مناسبة، والمدرب العربي عامة والوطني خاصة هو من أسس لاعبي معظم الأندية في السنوات الماضية.

وأضاف: لست ضد الاستعانة بمدربين كبار أجانب ولكن ذلك يكون من خلال دور اشرافي على مجموعة مدربين عرب، من أجل تنمية قدراتهم ورسم سياسة طموحة للارتقاء بالعمل في هذا القطاع الذي لابد أن يحظى بدعم المجالس الرياضية واتحاد الكرة من أجل تأدية رسالته على الوجه الأكمل، حتى تعم الفائدة على الفرق الأولى الكبار حيث نفتقد تواجد النجوم الواعدة التي تصنع الفارق داخل المستطيل الأخضر.

وأشار الذباحي إلى ضرورة قيام لاعبي المنتخب الأول ببذل مزيد من الجهد في باقي مباريات التصفيات من أجل نيل شرف التأهل وتخليد أسمائهم في الملاعب أسوة بجيل 90 الذي خلد تاريخه بإنجاز التأهل للمرة الأولى في تاريخ الكرة الإماراتية.