كشف يوسف حسين النائب الثاني لرئيس اتحاد الكرة رئيس لجنة المنتخبات، عن الكثير من الأسرار حول علاقة المدرب الهولندي فان مارفيك، بلجنة المنتخبات مع المنتخب، وأسباب بقائه، مؤكداً أن الجميع شركاء في المسؤولية، ومشيراً إلى أن اللاعبين لم يطلبوا رحيل مارفيك.

وأكد يوسف حسين عبر برنامج مان تو مان، على قنوات أبوظبي الرياضية، من تقديم يعقوب السعدي، أن لجنة المنتخبات، تضم أسماء كبيرة ذات خبرة كبيرة، ولا يمكن مهاجمتها مثلما حدث عقب التعادل مع العراق في الجولة الرابعة من التصفيات الآسيوية، ومن دون معرفة تفاصيل عملها طوال السنة الماضية.

وقال: كلنا شركاء في المسؤولية وليس المدرب فقط، واللاعبون لم يطلبوا رحيل مارفيك أو بقاءه، لأننا لم نسمع وجهة نظرهم أصلاً في هذا الأمر، ومثل هذه القرارات مسؤولية إدارة الاتحاد، كما أن قرار عودة مارفيك، صدر من مجلس إدارة الاتحاد، وأنا جزء منه، وشريك في القرار، ولجنة المنتخبات دورها إصدار التوصية فقط، وكان أمامنا في اللجنة وقتها خيارات منها المدرب الوطني مهدي علي، والروماني كوزمين، إلى جانب مارفيك، ورأى المجلس أن المدرب الهولندي الأفضل وخاصة وأن إقالة مارفيك في المرة الأولى لم تكن فنية، ولكن لعدم تواجده في الدولة، وهو حالياً موجود بشكل شبه كامل في الإمارات، وحضر أكثر من 70 % من مباريات دوري المحترفين، ومساعدوه موجودون في كل المباريات، ومن وجهة نظري، عمله مرض وتواجده والجهاز الفني في مباريات الدوري، من شروط التعاقد، كما أنه لا يوجد شرط جزائي كبير وراء إبقائه في منصبه، والشرط يقضي بحصوله على راتب شهرين فقط عند إقالته.

وعن اختيارات لاعبي المنتخب الحاليين، قال يوسف حسين: 25 % من لاعبي المنتخب، لا يحصلون على فرصة مع أنديتهم، ونحن لا نستطيع فرض لاعب معين على ناديه، والأندية للأسف تنظر لمصلحتها، ومثلاً نحن لدينا في الدولة مهاجمان اثنان، وصانع ألعاب واحد، واثنان ظهير يسار، لأن اللاعبين الأجانب والمقيمين، أثروا على اختيارات مدربي الأندية، ونحن في الاتحاد ومن خلال عملنا الممتد حتى الآن إلى سنة و7 أشهر، لدينا واقع معين ولا يمكن تغييره بين يوم وليلة، ولذا أطلقنا 11 مشروعاً، ونفذنا منهم 7 مشاريع بهدف تطوير الكرة.

وأكمل: يلومون المدرب كيف أنه أشرك لاعباً عمره 19 سنة، وأقصد عبد الله حمد، وهو واحد من أفضل قراراته، وقبل لقاء إيران فوجئت بأن مارفيك ضم محمد عطاس بديلاً للاعب وليد عباس في التشكيلة، ونحن في اللجنة ارتأينا أن خليفة الأنسب، وجلسنا مع المدرب، ولكنه رفض، وشرح الأسباب الفنية، ولعب العطاس مباراة كبيرة.

وعموماً لا تزال الكرة في ملعبنا، ويمكن أن نعود للمسار الصحيح، ولم يصدر أي منا وعوداً بالوصول للمونديال، ولكن وعدنا بتنافس قوي، وأتوقع أن المنتخب سيكون في أفضل حالاته في المباريات المقبلة، ونحن قادرون على الذهاب لكأس العالم، بتغيير صورتنا في المباريات المقبلة، ومن خلال تحمل المسؤولية الجماعية للإدارة والجهاز الفني واللاعبين.

التزام

وأضاف: من الإيجابيات حالياً أن اللاعبين، قمة في الالتزام، وقام مارفيك منذ وصوله بعمل احترافي، حيث إن المحليين وقتها كانوا يعتقدون أن المهمة مستحيلة، ولكننا تأهلنا للدور الحاسم بشكل أعاد الثقة للمنتخب.

وأضاف: إن تقرير المدرب عقب نهاية المرحلة الثانية تضمن أن الإعداد البدني في بداية الموسم يكون عمل الأندية، ويقتصر عمله على الجوانب الفنية، مع الاكتفاء بأسبوع أو 10 أيام فقط من التدريب قبل لقاء منتخب لبنان، مع إصراره على إقامة جولتين من الدوري، ومن جانبنا، طلبنا فترة تحضير أطول، وعدداً من المباريات الودية، وفي النهاية اقتنع المدرب بمعسكر لمدة أسبوع خارج الدولة، واكتفينا بالنقاش مع المدرب لأن القرار النهائي في طريقة الإعداد، واختيار اللاعبين يكون له وشخصياً لم يكن لدي قناعة ببرنامج المدرب، وكنت أفضل معسكرات طويلة، ولكنه أصر على رأيه.

لا خلافات

ونفى يوسف، وجود خلاف بين أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة، وقال: هناك اختلاف في وجهات النظر، وليس خلافاً، وهو أمر صحي، ومعظم قرارات المجلس اتخذت بالأغلبية، وإذا شعرت أني عاجز عن عمل شيء، فلدي الشجاعة للانسحاب، ولكني لن أتهرب من المسؤولية، وأترك زملائي يواجهون المشكلة، وبعد تسجيل هدف سوريا، تعرضت لأزمة قلبية، وبعدها بثلاثة أيام تعرضت لأزمة أخرى، وكان الوقت المناسب للاعتذار عن المهمة.

واختتم قائلاً: ربما أخطأنا نحن أو مارفيك، والتعلم من الخطأ ضرورة، وبرشلونة خسر بالثمانية، ومع هذا لم تتم إقالة المدرب، ويحسب لمارفيك، الدفع بمجموعة من اللاعبين الشباب، ومنحهم الثقة، وخلق نواة للمنتخب يعتمد عليه في المستقبل.

لقطات

وجه يوسف حسين تساؤلاً لمن طالب بعودة مهدي لقيادة المنتخب، وقال أليس من طالب بعودة مهدي، هو من طالب برحيله من قبل؟

* قال يوسف حسين: لم نقم يإقالة المدرب الصربي إيفان يوفانوفيتش الذي أكمل 100 يوم عمل مع (الأبيض)، حيث أكمل عقده ومدته 6 أشهر، ولم نجدد معه، لعدم قناعتنا به، وكنا ارتأينا أن ننهي عقده قبل نهايته بثلاثة أشهر، ولكننا قررنا إكماله للعقد، ولجنة المنتخبات أقالت المدرب الكولومبي خورخي بينتو، بعد 150 يوماً، لأن شخصيته كانت عدوانية مع اللاعبين.

* ذكر يوسف حسين أن اتحاد الكرة، ورث تركة ثقيلة، ففي السنوات الأربع الماضية خرجنا من كأس آسيا وبطولة الخليج والتصفيات الآسيوية لمونديال 2018، بشكل كارثي.