العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    دوري أدنوك.. فرص كثيرة وأهداف قليلة

    تبقى الأهداف، المؤشر الأوضح والأهم عند إجراء أي حالة تقييم في عالم كرة القدم، إيجاباً أم سلباً، كونها المعيار الأكثر قرباً إلى واقع «الساحرة المستديرة»، والأقصر طريقاً لتشخيص العلة وتحديد الداء، ولا يشذ عن هذه الحقيقة الواقعية، دوري أدنوك للمحترفين في الإمارات، الذي يعيش، وللجولة الثانية على التوالي، شحاً واضحاً، وقلة ملموسة في عدد الأهداف المسجلة، رغم كثرة الفرص المتاحة للتسجيل في الشباك خلال مختلف مباريات البطولة، لا سيما في جولتها الثانية.

    13 هدفاً

    ورغم أن شح الأهداف في دوري أدنوك للمحترفين في الموسم الجاري، ما زال في طور التشكل ليكون ظاهرة في حال استمرت في جولات قادمة من البطولة، إلا أن ذلك لا يمنع من تلمس أن هناك بوادر تشكل ظاهرة على الأقل، خصوصاً وأن الرقم الذي أفضت إليه المباريات السبع في الجولة الثانية، يبدو لافتاً فعلاً، ولم يحدث مثيل له منذ موسمين إلا في الجولة 13 من الموسم الماضي، وبالرقم 13 هدفاً فقط في 7 مباريات!

    أسباب واقعية

    ومع أن قلة الأهداف في دوري أدنوك للمحترفين، لم تتحول إلى ظاهرة بعد، إلا أن هذه القلة الحالية وراءها أسباب واقعية، منها غياب أو عدم فاعلية الهجوم في غالبية فرق البطولة، خصوصاً عند امتلاك الكرة، والاقتراب من تحويل الفرصة من مجرد فرصة إلى فرصة حقيقية سانحة لهز شباك المنافس، وهذا لم يحدث رغم كثرة الفرص، سواء المتاحة أو الأقل من متاحة!

    عملة نادرة

    ويعد شبه الغياب الواضح لصانع اللعب في معظم فرق دوري أدنوك للمحترفين، من الأسباب الرئيسية لقلة الأهداف في البطولة بعد مضي جولتين، وهذا السبب فيما لو استمر، فإنه سيكون مدخلاً لتشكل ظاهرة خطيرة في الجولات القادمة من البطولة، خصوصاً وأن صانع اللعب، يمثل حلاً نوعياً مثالياً لمعالجة قلة الأهداف في ظل أن صانع اللعب بات عملة نادرة ليس في دوري الإمارات فحسب، بل في معظم الدوريات في المنطقة وغيرها.

    التأثير المباشر

    ولا يمكن إغفال حقيقة ضعف التمريرات البينية والعرضية خلال المباراة الواحدة، في التأثير المباشر على قلة الأهداف في دوري أدنوك للمحترفين، في ظل أن ذلك يؤدي حتماً إلى انعدام إمكانية صناعة الفرص السانحة لتسجيل الأهداف التي تزيد فرص إلغاء شحها أو قلتها في البطولة.

    جوانب مضيئة

    وبكل تأكيد فإن لكل ظاهرة أو حالة في طور التحول إلى ظاهرة، إيجابيات كما لها سلبيات، فإن قلة الأهداف في دوري أدنوك للمحترفين في الإمارات، لها بعض الجوانب الإيجابية المضيئة، مثل قوة الدفاع وبراعة حراس المرمى، وزيادة التركيز وتحسن فاعلية المنظومة الدفاعية في غالبية فرق البطولة، وأن هناك عملاً فنياً يكرس لفكرة اللعب الدفاعي خير وسيلة لتلافي الهزائم.

    إجمالي التسديدات

    كما أن العودة إلى خلاصة مباريات الجولة الثانية من دوري أدنوك للمحترفين، توضح أن هناك زيادة واضحة في عدد الفرص المتاحة للتسجيل من خلال عدد التسديدات الإجمالية في كل مباراة من المباريات السبع للجولة، وبما يثبت حقيقة قلة الأهداف، تقابلها كثرة ووفرة الفرص المتاحة للتسجيل في تلك المباريات.

    طباعة Email