تشكل«الشباك النظيفة» في مباريات كرة القدم، مصدراً للاختلاف في وجهات النظر، بين مَن يرى أن تلك «النظافة» نابعة في الأساس من براعة عمل حراس المرمى، وبين مَن يعتقد أن «النظافة» تعود في الأساس إلى قوة الدفاع في تحصين الشباك، أمام موجات الهجمات التي يقوم بها المنافس خلال المباراة، ولكن لا أحد يختلف في ما يتعلق بحقيقة أن الشباك النظيفة، نابعة أساساً من التوازن الإيجابي بين براعة مدافعين ونجاعة حراس.

فكرة التوازن

وبكل تأكيد فإن التوازن بين «قوة المدافعين براعة حراس المرمى»، لا بد أن ينتج «شباكاً نظيفة»، تستعصي على أعتى المهاجمين في فرق كرة القدم، وهذا ما جعل فكرة التوازن، مصدراً للاتفاق والتوافق بين متابعي «الساحرة المستديرة»، وجماهيرها العريضة، رغم أن غالبية البيانات والإحصاءات المتعلقة بكرة القدم، تخضع لفكرة الاختلاف، والوقوع في دائرة الأخذ والرد!

شكراً للمدافعين

ووفقاً للقناعة بدور التوازن بين المدافعين وحراس المرمى في صناعة «شباك نظيفة»، فإن المنطق يقضي بأن يتقدم الكثير من حراس المرمى بالشكر لزملائهم المدافعين، لدورهم الحاسم في منع دخول كرات المنافسين، وتسجيل الأهداف التي تلغي فكرة «الشباك النظيفة» في نهاية أي مباراة!

دوري أدنوك

وبقدر تعلق الأمر بدوري أدنوك للمحترفين في الإمارات، فإن 3 فرق انفردت بكونها صاحبة «شباك نظيفة»، بعد مضي جولتين من البطولة في 4 مواسم متفرقة، 87 - 88، و92 - 92، و2003 - 2004 و2021 - 2022، وهي إحصائية تؤشر إلى الترابط الواضح بين براعة المدافعين، ونجاعة عمل حراس مرمى تلك الفرق.

قائمة الفرق

وضمت قائمة الفرق الـ 3، شباب الأهلي والجزيرة والشارقة في الموسم الحالي، والوصل والعين والجزيرة في موسم 2003 - 2004، والعين والجزيرة وخورفكان في موسم 1992 - 1993، وشباب الأهلي والعين وخورفكان في موسم 1987 - 1988.

حالة إيجابية

حسين المنصوري، المتخصص في مجال الإحصاء في كرة القدم، لفت إلى أن نجاح 3 فرق في تحقيق «الشباك النظيفة»، بعد مضي جولتين من الدوري، يعتبر حالة إيجابية، تحسب لتلك الفرق، خصوصاً في مجال القوة الدفاعية، وبراعة حراس المرمى، ومقدرتهم على التوافق في العمل مع زملائهم المدافعين في الذود عن مرمى فريقهم.

مقولة شهيرة

وأضاف المنصوري قائلاً: «الشباك النظيفة»، تعبر عن قوة الدفاع، ودليل على جاهزيته، وحجم التوافق مع حارس المرمى، وفي دوري الإمارات، لم نعتد كثيراً على وجود 3 فرق تنجح في المحافظة على نظافة شباكها، إلا في 4 مواسم، ما يعني أن هناك قدراً عالياً من التركيز في المحافظة على «الرتم» العالي، بداية من الدفاع وحتى الهجوم، وفقاً للمقولة الشهيرة في عالم كرة القدم «الهجوم القوي يجلب الأهداف، والدفاع القوي يصنع البطولات».

درع البطولة

وشدد حسين المنصوري، على أن المقولة أعلاه، غالباً ما تتحقق في دوري الإمارات على مختلف مسمياته، ومنها النسخة الحالية التي تحمل مسمى أدنوك للمحترفين، متوقعاً أن يذهب درع البطولة، أو على الأقل، المنافسة القوية عليه، إلى أي من الفرق الثلاثة التي نجحت في المحافظة على نظافة شباكها، بعد مضي جولتين من البطولة، خصوصاً وأنها تملك مدافعين دوليين على قدر عالٍ من الكفاءة الدفاعية.

الصورة :