خيّم اقتراب انطلاق مشوار منتخب الإمارات الأول لكرة القدم في المرحلة الحاسمة المؤهلة لـ «مونديال» 2022، بلقاء شقيقه اللبناني 2 سبتمبر المقبل في ملعب الوصل، على «مخرجات» الجولة الثانية لدوري أدنوك للمحترفين، إلى الحد الذي يمكن معه اعتبار «الثانية» هي جولة «الأبيض» الإماراتي بامتياز، لما لمباراته الرسمية الأولى في مرحلة الحسم «المونديالية» من أهمية فائقة لدى عموم أبناء الوسط الرياضي في الدولة، خصوصاً وأن رابطة المحترفين الإماراتية، قد وضعت شعاراً محدداً للجولة حمل عنوان «معاك يا الأبيض».

معطيات عدة

وربط الكثير من متابعي وجماهير دوري أدنوك للمحترفين، «خلاصة» مباريات الجولة الثانية من البطولة بمباراة «الأبيض» الإماراتي الخميس المقبل من خلال معطيات عدة، من بينها مدى إسهام الجولة في تجهيز لاعبي المنتخب الوطني لأولى محطاته في المشوار «المونديالي» الحاسم، وحجم المؤازرة الجماهيرية المرتقبة، ومستوى عدم التأثر الكبير للاعبي «الأبيض» بحالة الطقس من حرارة ورطوبة.

الصورة :

استنتاج واقعي

ولا شك في أن ربط جاهزية لاعبي «الأبيض» الإماراتي لمباراته مع لبنان، بخوضهم الجولة الثانية من دوري أدنوك مع فرقهم المحلية، لم يكن خياراً ترفياً بقدر ما أنه استنتاج واقعي نظراً لقرب المباراة الأولى للمنتخب، وعدم خوضه تجربة أو تجارب تزيد من مستوى تلك الجاهزية، وترفع من «رتم» الانسجام والتجانس بين لاعبي المنتخب.

صورة فنية

وما زاد من أهمية خوض لاعبي «الأبيض» الإماراتي، المباريات مع فرقهم في الجولة الثانية من دوري أدنوك، أن غالبية نجوم المنتخب لم يتعرضوا إلى أي إصابة تحول دون مشاركة أي منهم مع المنتخب في مباراة الخميس أمام لبنان، وظهور معظم النجوم بمستوى مبشر من الجاهزية الفنية والبدنية، ما يرفع مؤشر الأمل بإمكانية الظهور العالي المستوى في المباراة الرسمية الأولى، وسط مؤازرة جماهيرية مرتقبة، وهذا يعد من أهم «خلاصات» الجولة الثانية لدوري أدنوك للمحترفين.

المخرجات الأخرى

الصورة :

وبالعودة إلى «المخرجات» الأخرى لـ «خلاصة» مباريات الجولة الثانية من دوري أدنوك للمحترفين في الإمارات، يظهر أن فرق شباب الأهلي والعين والشارقة تحديداً، تعاملوا بحنكة عالية سواء مع الوضع العام للبطولة، أم مع مبارياتهم أمام عجمان والإمارات والظفرة في الجولة ذاتها، عبر استثمار خبرة السنوات، في كيفية عبور المنافسين، وعدم التأثر السلبي بالظروف، لا سيما ما يتعلق بحالة الطقس، وتكريس المبدأ الأهم لدى الكبار، والمتمثل بجمع النقاط باعتباره الخيار الأهم في مشوار طويل وشاق من الأساس!

الاحتفاظ بالدرع

وفيما فرق شباب الأهلي والعين والشارقة، لعبت وفازت وفقاً لمقولة، «النقاط أهم من الأداء»، تعرض الجزيرة بطل النسخة الماضية من البطولة، إلى التعثر الأول له في دوري الموسم الجديد بتعادله السلبي مع مضيفه اتحاد كلباء في الجولة الثانية، وهي النتيجة التي فتحت أبواب التأويلات والتوقعات، ربما وفقاً لما عُرف به دوري الإمارات بأن البطل «غالباً» ما يخسر معركة الدفاع عن الاحتفاظ بالدرع في الموسم الذي يلي موسم التتويج!

عودة النصر

وبالخبرة وقوة الشخصية، عاد النصر وبقوة إلى الدائرة التي يتوجب أن يكون فيها عميد أندية الإمارات، بعدما سجل خماسية نظيفة في شباك العروبة، نافضاً غبار هزيمته بالثلاثة أمام عجمان في الجولة الأولى من دوري أدنوك للمحترفين، وهي العودة التي نقلت العميد من المركز ما قبل الأخير إلى سابع الترتيب، ليعود الأمل إلى جماهيره بإمكانية أن يكون النصر أحد أبرز المنافسين على درع النسخة الحالية من الدوري.

الوقت المناسب

وعلى النقيض من صورتهما الباهرة في الجولة الأولى، فقد الوصل والوحدة جزءاً من بريقهما بتعادلهما بهدف لمثله مع ضيفهما خورفكان وبني ياس على التوالي في الجولة الثانية من دوري أدنوك للمحترفين، وهو التعادل الذي ربما جاء في وقته المناسب لإصلاح الأخطاء في منظومة لعب الإمبراطور والعنابي، ومعالجة الهفوات خلال فترة توقف الدوري الذي جاء لمصلحة فرق عدة، من بينها الوصل والوحدة.

قمة الهدافين

وفي ختام مباريات الجولة الثانية من دوري أدنوك للمحترفين، وقف التوغولي لابا كودجو نجم هجوم فريق العين في قمة هدافي البطولة برصيد 3 أهداف، مشاركة مع البرازيلي جواو بيدرو نجم هجوم الوحدة، فيما احتل التونسي محمد فراس «عجمان»، والإماراتي سبيستيان تيغالي «النصر»، والسوري عمر خريبين «الوحدة»، المراكز من الثالث حتى الخامس برصيد هدفين لكل لاعب.

الجولة الثالثة

وتعود الحياة إلى دوري أدنوك للمحترفين في الإمارات، 10 و11 من سبتمبر المقبل بإقامة مباريات الجولة الثالثة من البطولة، والتي ستشهد ثلاث قمم واعدة، الشارقة والوصل، الجزيرة والنصر، وبني ياس والعين، إلى جانب 4 مباريات أخرى لا تقل أهمية، اتحاد كلباء وعجمان، العروبة وشباب الأهلي، خورفكان والوحدة، والإمارات والظفرة.