العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «أدنوك للمحترفين» دوري متعدد الجنسيات

    غالباً ما تكون بطولات الدوري العام لكرة القدم في مختلف دول العالم، ومنها دوري أدنوك الإماراتي، ساحة واسعة لاستقطاب مدربين من أقطار شتى.

    فعمليات البحث والتنقيب عن الكفاءات الفنية أصحاب الخبرات لتولي تدريب الفرق، سعياً للمنافسة، ودوري أدنوك ليس بحالة استثنائية، حيث بات جاذبا للمدربين من مختلف أنحاء العالم، لتولي تدريب الفرق، البعض منهم يجيد ويحفر اسمه، والبعض الآخر لا تخدمه الظروف، ولا يحالفه التوفيق.

    وهذا البحث عن الكفاءات التدريبية، جعل دوري «أدنوك» مسابقة متعددة الجنسيات وصل فيها عدد الجنسيات إلى 11 جنسية تمثل 4 قارات في الفرق الـ 14 المشاركة في النسخة الجديدة بمسماها الأحدث في موسم 2021/‏‏‏‏‏ 2022.

    وربما الأمر غير متعلق فقط بجنسة المدرب، فالمعيار الأول دائماً يكون الكفاءة، والقدرة على التعامل، والسمعة والشهرة والسيرة الذاتية لذلك المدرب، تبقى تلك هي المعايير المحورية في التعاقد مع هذا المدرب أو ذاك، سعياً إلى تحقيق الألقاب، أو ترك بصمة، أو بناء فريق للمستقبل في حال عدم جهوزية منظومة العمل أو أي من حلقاتها، لبلوغ منصة التتويج باعتبارها الغاية المنشودة لتلك المنظومة.

    14 فريقاً

    وتوزعت الجنسيات الـ 11 لمدربي الفرق الـ 14 المشاركة في دوري أدنوك لكرة القدم في الإمارات للموسم الجديد 2021/‏‏‏‏‏ 2022، على 4 قارات، القارة الأولى هي آسيا، والتي منها، الإمارات بواقع مدربين اثنين، وسوريا بمدرب واحد.

    أما ثاني قارات العالم فهي أوروبا، ومنها، هولندا بمدربين اثنين، وصربيا وأوكرانيا ورومانيا بواقع مدرب من كل دولة، ومن القارة الثالثة وهي أفريقيا فمنها مدربين فقط، من دولتي المغرب وتونس بواقع مدرب واحد من كل دولة، ورابع القارات تأتي أمريكا الجنوبية، ومنها، البرازيل بمدرين اثنين، والأورغواي والأرجنتين بواقع مدرب من كل دولة.

    5 عرب

    ولم يكن تعدد جنسيات مدربي فرق دوري أدنوك الإماراتي في موسمه الجديد، هو العنصر اللافت الوحيد في ظل المسمى الجديد للبطولة فحسب، بل هناك عناصر إيجابية أخرى، منها غلبة المدربين العرب، وهو أمر لم يكن يتكرر كثيراً في الدوري الإماراتي، ولكن للمرة في الموسم الحالي للعرب نصيب الأسد.

    وربما هم أقرب للأغلبية، ويحتلون الصدارة، بتحدث 5 مدربين بارزين بلسان عربي، وهم الوطنيان مهدي علي مع شباب الأهلي، وعبد العزيز العنبري مع الشارقة، إضافة لمدرب السوري المخضرم محمد قويض مع الظفرة، والتونسي فتحي العبيدي مع العروبة الصاعد حديثاً لدوري «أدنوك»، والمغربي طارق السكتيوي مع فريق الإمارات العائد للأضواء هذا الموسم بعد غيابه الموسم الماضي.

    كما أن تسجيل النهكة اللاتينية حضورها القوي في دوري أدنوك الإماراتي في موسمه الجديد، يمثل عنصراً لافتاً إيجابياً مضافاً بتواجد 4 مدربين من قارة أمريكا الجنوبية، هم البرازيلي ادير هيلمان مع الوصل، ومواطنه كايو زاناردي مع خورفكان، والأرجنتيني رامون دياز مع النصر، والأوروغوياني خورخي داسيلفا مع اتحاد كلباء.

    وفيما سجلت النهكة اللاتينية حضورها القوي في دوري أدنوك الإماراتي، فإن المتعة الأوروبية لم تغب عن دورينا، وتنافس بقوة من خلال وجود 5 مدربين أوروبيين هم، الهولندي مارسيل كايزر مع الجزيرة المستمر من الموسم الماضي، ومواطنه تين كات الذي تولى تدريب الوحدة في الدور الثاني لدوري الخليج العربي الماضي، والصربي المخضرم في أندية دورينا غوران مع عجمان.

    إضافة للمدرب الأوكراني الجديد لنادي العين والذي يتولى التدريب في دورينا للمرة الأولى سيرجي ريبوف، والروماني دانيال ايسايلا المستمر في قيادته لبني ياس بعد نجاحه الموسم الماضي في وضع السماوي في المنافسة على اللقب، ليحتل الفريق وصافة الدوري في الجولة الأخيرة، وهو ما يعتبر انجازا للروماني أهله للاستمرار مع بني ياس.

    وجود كل هؤلاء من مختلف الجنسيات الصورة أكثر توازناً بين النهكة اللاتينية والمتعة الأوروبية، إضافة للقدرات العربية.

    9 أندية

    وفيما يتعلق بالتعاقد مع مدربين جدد أو إنهاء العلاقة مع آخرين، فإن النسخة الجديدة من دوري الإمارات لكرة القدم، تشهد استقراراً واضحاً جداً على صعيد «الكابينات» الفنية للفرق الـ 14، بمواصلة 11 مدرباً مسيرتهم مع فرقهم، في مقابل استبدال 3 أندية فقط مدربيها، وهو مؤشر إيجابي على أهمية تجسيد الاستقرار الفني واقعاً في أروقة غالبية أندية الإمارات.

    ومن بين الأندية الـ 14 المشاركة في دوري أدنوك في موسمه الجديد، احتفظ 11 نادياً بمدربيها، الشارقة مع الوطني عبد العزيز العنبري، وشباب الأهلي مع الوطني مهدي علي.

    والظفرة مع السوري محمد قويض، والعروبة مع التونسي فتحي العبيدي، والوصل مع البرازيلي ادير هيلمان، والنصر مع الأرجنتيني رامون دياز، واتحاد كلباء مع الأوروغوياني خورخي داسيلفا، والجزيرة مع الهولندي مارسيل كايزر، وبني ياس مع الرماني دانيال ايسايلا، وخورفكان مع البرازيلي كايو زاناردي.

    5 مواسم

    وبينما احتفظ 11 نادياً بمدربيها في دوري أدنوك الإماراتي، أقدمت 3 أندية فقط على استبدال كوادرها الفنية بأخرى جديدة، الإمارات بالتعاقد مع المغربي طارق السكتيوي، وعجمان بالتعاقد مع الصربي غوران، والعين باستقدام الأوكراني سيرجي ريبوف.

    فيما يعد المدرب العربي المعروف أيمن الرمادي، المدرب السابق لعجمان، أبرز الغائبين عن «الكابينات» الفنية لفرق دوري أدنوك في موسمه الجديد، وهو الذي «كان» في الموسم الماضي، المدرب الأقدم في البطولة بخمسة مواسم متتالية.

    وينفرد الوطنيان مهدي علي مدرب شباب الأهلي، وعبد العزيز العنبري مدرب الشارقة، والهولندي مارسيل كايزر مدرب الجزيرة، بكونهم المدربين الثلاثة الذين سجلوا إنجازات بوقوفهم على منصات التتويج مع فرقهم الحالية، مهدي توج بألقاب الكأسين و«سوبر» الموسم الماضي، والعنبري بدرع دوري ولقب «سوبر» موسم 2018/‏‏‏‏‏ 2019.

    وكايزر بدرع دوري الموسم الماضي، في الوقت الذي ينفرد عبد العزيز العنبري بكونه المدرب الأكثر استمرارية مع فريق واحد في الدوري، بعدما تولى تدريب الشارقة منذ عام 2017، وبذلك يكون في 2021 قد أتم عامه الخامس مع نادي الشارقة، وخلال أعوامه الخمسة أحرز بطولة الدوري، والتي غابت عن الشارقة لسنوات طويلة.

    طباعة Email