العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «المدرب النجم».. جديد الكرة الأوروبية

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    غالباً ما تظهر في ختام أي بطولة في عالم كرة القدم، ومنها الأمم الأوروبية، إفرازات وظواهر وخلاصات ومؤشرات، تبقى حديث الناس، وربما تصبح فيما بعد، قاعدة في دنيا «الساحرة المستديرة»، كما الحال مع «المدرب النجم» الذي وضع أساساً لأن يكون ظاهرة جديدة ولدت من رحم بطولة لم تفرز أصلاً خلاصات كثيرة بمقدور المتابع أن يعتبرها ظواهر لافتة!

    ومعروف أن بطولات كرة القدم، لا سيما الكبرى منها، كأس العالم، الأمم الأوروبية، الأمم الأفريقية، الأمم الآسيوية، غالباً ما تكون ميداناً مفتوحاً لولادة ظواهر، بزوغ نجم أو نجوم، ظهور خطة أو تكتيك جديد، بروز منتخب أو منتخبات، تشكل فكرة أو أفكاراً في أي من مجالات اللعبة الشعبية الأولى في العالم.

    هالة الضوء

    وما نعنيه بـ «المدرب النجم»، هو ذلك المدير الفني الذي يستحوذ على كل أو غالبية هالة الضوء التي ترافق مباريات هذا المنتخب أو ذاك، مدرب يصبح نجماً بعمله الفني لا بحركات «الشو» التي يعملها قبل وأثناء وبعد المباريات، أو في المؤتمرات الصحفية، أو في المنطقة المخصصة للمدربين!

    ومثلما لفت «المدرب النجم»، المتابعين وجماهير الأمم الأوروبية الأخيرة، بسيطرته الطاغية على «رتم» الأمور، ومجريات الأحداث كل مع منتخبه الذي يقوده فنياً، فإن البطولة قد شهدت ظاهرة لافتة حقاً، تمثلت في الغياب شبه التام لبزوغ النجم أو النجوم الذين كثيراً ما تسطع نجوميتهم في مثل تلك البطولات الكبرى، والشواهد كثيرة، وتكاد تكون معروفة للجميع.

    قول وفعل

    وتمثلت ظاهرة أو خلاصة «المدرب النجم» في بطولة الأمم الأوروبية، بمدربين محددين أثبتا قولاً وفعلاً، أنهما نجمان بارعان في إدارة دفة منتخبي بلديهما، وشكلا مثالين بارزين، هما الإيطالي روبيرتو مانشيني، والانجليزي غاريث ساوثغيت، وهما الثنائي الذي بلغ نهائي البطولة، ما يشير إلى قوة الظاهرة، وتجسدها عملياً في ملاعب القارة العجوز بشكل واضح لا يخفى عن عين كل متابع.

    ومثلما فرضت ظاهرة «المدرب النجم»، سطوتها في الأمم الأوروبية بشكل لافت، فإن عدم ظهور لاعبين نجوم كبار، سجل غياباً بذات النسق والموازاة، في ظل انتهاج غالبية المنتخبات المشاركة في البطولة القارية، لا سيما تلك التي يقودها «مدربون نجوم»، أسلوب اللعب الجماعي الذي أسهم وبقوة في عدم ظهور مثل أولئك اللاعبين النجوم الذين كثيراً ما تنتظرهم جماهير «الساحرة المستديرة» خلال وبعد انقضاء البطولات الكبرى!

    زمن مارادونا

    المدرب العربي المعروف، أيمن الرمادي، شدد على أن زمن مارادونا وميسي ورونالدو وزين الدين زيدان ورونالدينهو وغيرهم، قد انتهى، ولن يعود بالمواصفات والتفاصيل المعروفة للجميع، وخلاصتها ما يعرف بـ «النجم الأوحد» الذي بدونه لا يمكن لمنتخب أو فريق تحقيق الإنجاز، وبغيابه، يصبح فريقاً أو منتخباً بلا بريق.

    وأضاف الرمادي قائلاً: ظاهرة «المدرب النجم» التي توازيها، ظاهرة أخرى تتمثل في غياب «النجم الأوحد»، بدأت في «مونديال» 2006، حيث لم يظهر منذ ذلك التاريخ، نجم كبير بلمعان مارادونا وميسي ورونالدو وغيرهم من الفئة الفائقة الإبهار، وهذا ناتج عن ميل كرة القدم إلى العمل الجماعي الذي لا يتيح الفرصة كاملة أمام ظهور «النجم الأوحد».

    منظومة العمل

    ويوضح الرمادي أكثر بالقول: ظهر بعض اللاعبين الذين تنطبق عليهم صفة النجم، ولكن ليس بنفس وهج رونالدو وميسي ومارادونا الذين بدونهم يصبح المنتخب أو الفريق معرضاً للانتكاسة، نعم، هناك نجوم الآن، ولكن غيابهم قد لا يشكل اثراً كبيراً على المنتخب أو الفريق، لأن منظومة العمل لا تضعهم في وضع اللاعب «النجم الأوحد» نتيجة غلبة أسلوب وطريقة اللعب الجماعي.

    ولفت الرمادي إلى أن ظهور «المدرب النجم»، يبدو أمراً طبيعياً كونه هو المخرج الأول، والقائد الحقيقي، وهو الرسام الأصلي لطريقة وأسلوب اللعب الذي يوفر له فرصة بلوغ الهدف المنشود لمنظومة العمل ككل، حتى لو جاء كل ذلك من خلال اللعب الجماعي وعلى حساب «النجم الأوحد».

    مؤشر إيجابي

    واعتبر الرمادي بروز ظاهرة «المدرب النجم»، مؤشراً إيجابياً على تطور أساليب العمل في عالم كرة القدم بصورة عامة، متوقعاً ظهور نجوم.

    ولكن بمواصفات ومتطلبات مختلفة بنسبة كبيرة عما عرفه النقاد، واعتادت عليه الجماهير، اعتماداً على اللعب الجماعي الذي يكون فيه كل أو غالبية لاعبي المنتخب أو الفريق، هم النجوم، وحسب الأدوار التي يرسمها مدربهم العام، كما حصل في بطولة الأمم الأوروبية الأخيرة.

    ولم يستبعد ايمن الرمادي بروز فواصل من المتعة والفنون الراقية في منظومة العمل الجديدة لكرة القدم، والتي يكون فيها المدرب هو النجم، موضحاً ذلك بالقول:

    الأسلوب الجديد في كرة القدم لا يعني غياب المتعة والجماليات المعروفة، بل على العكس، قد نرى جماليات أكثر من لاعبين نجوم مثل التفنن في التمرير والكرات العرضية والرأسيات والكرات الثابتة وغيرها، ولكن لن نرى لاعباً يجسد كل أو معظم تلك الفنون كما هو معروف الآن، بل اللعب الجماعي هو ما ينتج كل تلك الجماليات والفنون المطلوبة من كرة القدم.

    باختصار

    الاسم: روبيرتو مانشيني

    العمر: 56 عاماً

    الجنسية: إيطاليا

    بداية العمل: 2018

    الاسم: غاريث ساوثغيت

    العمر: 51

    الجنسية: إنجلترا

    بداية العمل: 2016

    طباعة Email