أكد عدنان حمد الحمادي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، ضرورة تفعيل كل الشروط والإجراءات الواردة في قرار مجلس الوزراء رقم 27 لسنة 2018 بشأن مشاركة اللاعبين غير المواطنين في المسابقة، بما فيها ضوابط تسجيل اللاعبين المقيمين، والتي تشترط «أن يكون اللاعب المسجل بفئة المقيمين في الدولة، لديه إقامة سارية في الدولة لمدة متواصلة لا تقل عن 3 سنوات قبل تاريخ تسجيله».
وأوضح أنه سيتوجه خلال الجلسة الرابعة عشرة للمجلس الوطني الاتحادي المقرر عقدها الثلاثاء، بسؤال إلى معالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة رئيس الهيئة العامة للرياضة، بشأن الضوابط التي اتخذتها الهيئة العامة للرياضة، للحد من تجاوزات الاتحادات والأندية الرياضة بشأن الإقامة المستمرة في الدولة للاعبين المحترفين والصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 27 لسنة 2018.
وعزا عدنان الحمادي الأسباب التي دعته لتوجيه السؤال إلى شروع بعض الأندية، في استغلال القرار، بالتعاقد مع لاعبين من خارج الدولة وبأسعار خيالية، بهدف تسجيلهم في خانة «اللاعب المقيم» مما خفض وأضعف فرص تواجد اللاعبين المواطنين على أرضية الملعب، وهو ما يطرح أسئلة عدة بشأن آلية تطبيق مشاركة اللاعبين المقيمين، أهمها هل أن لجوء الأندية إلى لاعبين أجانب لا تنطبق عليهم شروط الإقامة المتواصلة لمدة 3 سنوات، لتسجيلهم في خانة المقيمين، إجراء سليم أم أن هناك أسباباً استدعت تأجيل التطبيق لفترة محددة؟
وأوضح أن نصوص القرار جاءت واضحة، وشاملة لكل الإجراءات والضوابط المقررة لتسجيل اللاعبين في خانة «اللاعب المقيم» منها أن يكون اللاعب المسجل لم يبلغ الـ 21 سنة، ولديه إقامة سارية في الدولة لمدة متواصلة لا تقل عن 3 سنوات قبل تاريخ تسجيله، ولا يجوز تسجيل اللاعبين الأجانب المحترفين تحت بند اللاعب المقيم، وألا يكون اللاعب المسجل بفئة المقيمين في الدولة أو مواليد الدولة قد مثّل أي دولة أخرى في أي مسابقة كرة قدم دولية رسمية.
ملايين
وتابع: بالعودة إلى التطبيق العملي للقرار، نجد أن الأندية التزمت بشروط عمر اللاعب ولم تلتزم بشرط الإقامة السارية لمدة لا تقل عن 3 سنوات، الأمر الذي فسح المجال أمام بعض الأندية للالتفاف والتعاقد مع لاعبين أجانب محترفين وبأسعار باهظة تفوق في أحيان كثيرة مبالغ التعاقد مع لاعبين أجانب محترفين، بحجة أنهم مقيمون، والحال أنهم لم يقيموا يوماً واحداً في الإمارات، فمنهم من تم إحضاره مباشرة إلى النادي، بمجرد أن وطأت أقدامه أحد مطارات الدولة، ومنهم من يتم الاتفاق مع ناديه والتقدم بطلب مع مقدم عقد يتجاوز المليون يورو، فضلاً عن المرتبات العالية، وذلك لتسجيله في فئة مقيم، وهذا الأمر يتعارض تماماً مع القرار الصادر لدعم اللاعبين المقيمين.
ولفت إلى أن تلك الممارسات، تهضم حق أصحاب الفئات المستهدفة من القرار وهم اللاعبون المتواجدون منذ سنوات في داخل الدولة، موضحاً في الوقت نفسه أن هذه الفئة تعتبر جزءاً من المجتمع المحلي يستحقون أن تمنح لهم فرصة اللعب عوضاً عن الاستعانة بلاعبين من الخارج، خصص لهم فعلياً عدد من المقاعد الخاصة بهم لاستقطابهم وتسجيلهم في الأندية.
وقال الحمادي: إن تسجيل المقيمين في الأندية المحلية يرسخ أواصر التعايش والاستقرار والانتماء، وهي قيم مجتمعية استهدفها القرار، مضيفاً إن مشاركتهم بجانب إخوانهم المواطنين في مختلف الأنشطة الرياضية لها فوائد فنية واجتماعية كبيرة، أهمها تعزيز جهود الهيئات والمؤسسات الرياضية، في استقطاب المواهب المحلية المقيمة داخل الدولة، والاستفادة منها في رفع مستويات المنافسة على كل المستويات والصعد، مع إمكانية تجنيس الموهوبين منها ليشكلوا رافداً للمنتخبات الوطنية.
