اتفق رياضيون على أن الفترة الأنسب لعقود الأندية مع اللاعبين الأجانب لا يجب أن تزيد على عامين، باعتبار أن ذلك يحقق المصلحة للطرفين «النادي واللاعب معاً»، مع إمكانية التعاقد لعام واحد ووضع شرط يحفظ استمرار اللاعب حال رغب النادي في ذلك، محذرين من العقود التي تتجاوز العامين، مؤكدين أنها تكبد الأندية أحياناً خسائر مادية فادحة وتؤثر سلباً على مردود اللاعب.

وقال صالح إسماعيل الحمادي مشرف بني ياس إن التعاقد مع اللاعب الأجنبي يجب أن يخضع للعديد من الشروط التي تسبق تحديد الفترة الزمنية، مثل التأكد من مستواه الفني بالتدقيق في المباريات الأخيرة التي خاضها مع ناديه، وأضاف: بالنسبة لفترة العقد أرى أن عامين مناسبة إذا كان النادي على ثقة بقدرات اللاعب الفنية وأنه سيشكل الإضافة الفنية المطلوبة، وإذا أثبت وجوده يمكن أن يتم تمديد العقد عقب نهاية موسمه الأول لضمان استمراره، وبعض الأندية تلجأ أحياناً لخيار العام الواحد حتى إذا كان اللاعب صاحب إمكانات عالية، لأن النجاح يرتبط أيضاً بالعديد من العوامل.

وقال صالح إسماعيل إن التعاقد لعام سلاح ذو حدين، لأن الفترة القصيرة ترفع الضغط المالي عن النادي إذا فشل اللاعب في إثبات وجوده لأنه يمكن إنهاء العقد في منتصف الموسم أو تصبح الخانة شاغرة بنهاية الموسم دون أن يدفع النادي أي مبلغ مالي، أما إذا تألق فإن التمديد يكون مكلفاً، وأضاف: لكن بشكل عام أرى أن عامين أفضل من التعاقد لعام وأفضل من العقود الطويلة.

معطيات

بدوره قال عبد الباسط الحمادي المحلل والناقد الرياضي، إن فترة التعاقد تعتمد على عدد من المعطيات من بينها عمر اللاعب نفسه، وسيرته الذاتية ومستواه الفني وتجاربه الاحترافية، ذاكراً أن اللاعب حال كان غير معروف أو لا يمتلك نجومية كبيرة فإن الفترة القصيرة أفضل، أما إذا كان صغير السن ويرجى منه يمكن التعاقد لفترة أطول، وقال الحمادي إن الأندية يمكن أن تحفظ حقها بأن تشترط تمديد التعاقد إذا رأت استمرارية اللاعب بعد نجاحه، وهذا خيار أفضل من التعاقد لفترة أطول حتى لا يدخل النادي في التزامات مالية.

وأضاف الحمادي: بشكل عام فترة التعاقد تختلف من لاعب لآخر، وأحياناً اللاعب يشترط فترة العقد سواء أكان لفترة طويلة أم قصيرة، لذلك من الصعب جداً أن يكون هنالك فترة تحديد لعقود اللاعبين بشكل ثابت أو متشابه تسير عليه الأندية، لكن الأنسب أن تكون العقود لمدة عامين والاهتمام بجودة اللاعب والتأكد من مستواه الفني قبل التعاقد معه.

معايير

بدوره قال المدرب المواطن بدر طبيب، إن التعاقد مع اللاعب الأجنبي يخضع للعديد من المعايير بداية بالمستوى الفني وسنه، وتجاربه الاحترافية، ذاكراً أن هذه المعايير تحدد فترة التعاقد، وأضاف: لا يمكن أن تتعاقد مع لاعب كبير السن لمدة 3 سنوات على سبيل المثال، وبالقدر ذاته فإن اللاعب الصغير إذا كان صاحب مستوى لافت لا يمكن التعاقد معه لمدة عام واحد، لأنه بعد نهاية عقده يمكن أن يكلف النادي مبالغ مالية ضخمة لتمديد عقده أو يخسره ناديه لظهور منافسين بمقدرات مالية أعلى.

واستطرد بدر طبيب وقال: هنالك لاعبون بقيمة مالية عالية، وإذا تعاقد النادي معهم لثلاث أو أربع سنوات فإن النادي سيكون ملزماً بسداد كل مستحقاتهم حتى بعد الاستغناء عنهم مما يعد كلفة مالية كبيرة على الأندية، وكذلك فإن الراتب الذي يتقاضاه اللاعب يؤثر أيضاً في فترة التعاقد.

وأكد طبيب أن اللاعب إذا كان صغيراً ومميزاً فالبداية معه بعامين تكون مناسبة، وبعدها يتم التمديد إذا نجح.

التزام

واتفق فيصل المرزوقي وكيل اللاعبين مع الآراء السابقة، مؤكداً أن التعاقد لعامين أفضل مع الأندية ويحفظ حقها في الاستفادة من اللاعب حال تألق وقدم مستوى يفيد به الفريق، وذكر المرزوقي أن الأندية لابد أن تلتزم بكل المواصفات المطلوبة في اللاعب الأجنبي المحترف، والتأكد من مستواه الفني عبر متابعته في عدد كبير من المباريات .

وقال المرزوقي: عندما يتم التدقيق في اختيار اللاعب فإن فترة التعاقد معه تكون مكملة للصفقة، لكن الأفضل من وجهة نظري أن تلتزم الأندية بفترة عامين، أو لعام واحد إذا كان اللاعب كبير السن مع أحقية التمديد لموسم آخر.

وأشار فيصل المرزوقي إلى أن الفترة القصيرة قد تكلف النادي مبلغاً مالياً أكبر عند تمديد التعاقد مع اللاعب إذا كان تألق مع الفريق لأنه حينها سيستغل الفرصة ويزيد من مطالبه، أما اللاعب الذي يتم التعاقد معه لأربع وخمس سنوات فإن مستواه قد يتراجع أو يتراخى في الملعب لأنه ضمن مستحقاته المالية لمواسم عدة حتى وإذا تم إنهاء التعاقد معه.